حزب الإرهاب الفلسطيني يحتفل بالقتل و الدم و يحتفي بالإرهابيين كأبطال . 

- لا يشعر الفلسطينيون حتى بالحاجة إلى إدانة الهجمات الإرهابية ضد اليهود، لأن المجتمع الدولي لم يعد يطالبهم بأن يشاركوا في الحرب ضد الإرهاب وبدلا من ادانة جريمة القتل، تدين السلطة الفلسطينية اسرائيل لشن عملية مطاردة أمنية ضد الارهابيين.

 - لماذا لا يريد الفلسطينيون من شخص ما أن  ينتقدهم ؟ لأنهم يخططون للتصعيد ... انتفاضة جديدة.

- يعارض الفلسطينيون التدخل في حزبهم الإرهابية لأنهم يريدون الاستمرار دون عوائق في توزيع حلويات احتفال  في الشوارع في كل مرة  يقتل فيها يهودي لأنها خدمة دينية في الدرجة الأولى ، كما  إنهم يريدون الاحتفال بموت أي أميركي، كما فعلوا مع الاحتفالات التي اجتاحت الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الحادي عشر من سبتمبر. 


لا يزال الفلسطينيون سعداء لأنهم قتلوا الحاخام شيفاخ  بالرصاص الاسبوع الماضي بينما كان يقود سيارته في شمال الضفة الغربية. وهم سعداء لأن الضحية كان يهوديا و لأن الضحية كان يشغل منصبا دينيا كذلك لان الضحية كان "مستوطنا".

وحقيقة أن الحاخام شيفاخ هو والد لستة أطفال تركهم الان يتامى لا يفزع الفلسطينيين في اي شيء و لا تهز هذه الجريمة مشاعرهم الانسانية . 
 بالنسبة لهم فالأهمية الكبرى تكمن في كونه  يهوديا آخر قد قتل ، وهذا يعني بالنسبة للفلسطينيين أن وجوده في الضفة الغربية يحمل أيضا الوزن الديني. إن الحاخام الذي يعيش في الضفة الغربية هو رمز للارتباط التاريخي والديني لليهود بالأرض  ولجميع هذه الأسباب، يسعد الفلسطينيون بالقتل  ومن الجدير بالذكر أن الانتماء السياسي للحاخام لا صلة له بالموضوع ، فقد  يمكن أن يكون من الحزب المتطرف اليساري أو اليميني المتطرف في إسرائيل - فهذا  لن يحدث أي فرق.
 لم يقتل الحاخام شيفاخ بسبب آرائه السياسية.
  رفضت السلطة الفلسطينية وقائدها محمود عباس أن تصدر بيانا تدين فيه هذه الجريمة الشنعاء في حين أنه  سارع  - عباس - الى ادانة الهجمات الارهابية فى جميع انحاء العالم من روسيا الى فرنسا والمانيا وتركيا ومصر ، أما عندما يتعلق الأمر بقتل اليهود من قبل الإرهابيين الفلسطينيين، فإن عباس ومساعديه يسارعون إلى الاختباء.
إلا أن فشل عباس والسلطة الفلسطينية في إدانة جريمة قتل الحاخام أمر منطقي لأنهم لا يستطيعون فعل ذلك فهم أنفسهم قد حرضوا شعبهم ضد إسرائيل واليهود لعقود مضت و في الأسابيع الأخيرة تكثفت أعمال و خطابات التحريض ضد إسرائيل بسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعترافه بالقدس - أورشليم - عاصمة لإسرائيل.

ويخشى عباس أنه إذا قام بإدانة جريمة قتل الحاخام، فإن شعبه سيتحول ضده ويتهمه بأنه خائن و " يائع القضية " لليهود ، هذا الرأي يفسر جزئيا لماذا لا يزال القادة مثل عباس صامتين أمام هذه الجريمة  قتل حاخام يهودي اب  لستة أطفال قد يكون بسبب الخوف، ومع ذلك هو مجرد سبب؛ هناك سبب آخر أعمق : عباس ومسؤوليه يبتهجون فعلا في أجواء هذه الفظائع.

وهنا يصبح الأمر صعبا : عباس والسلطة الفلسطينية لا يستطيعان التعبير عن مشاعرهما الحقيقية في الأماكن العامة  ومن شأن هذا أن يقوض المساعدة الدولية ويجعلهم يفقدون  تعاطف العديد من أعضاء المجتمع الدولي و تتجرد حقيقتهم من خلف الأقنعة  ويتبين للعالم على أنهم إرهابيون مثخنون بمعاداة السامية وهم حقا كذلك . 
 قبل بضع سنوات، أصدر عباس والسلطة الفلسطينية بيانا قويا وغامضا يدين "جميع أشكال العنف، بغض النظر عن هوية الجناة أو الضحايا" وقد تم ذلك فقط للاستهلاك العام، لاسترضاء المانحين الأمريكيين والأوروبيين.
الآن تحول المد ولا يشعر الفلسطينيون حتى بالحاجة إلى إدانة الهجمات الإرهابية ضد اليهود، لأن المجتمع الدولي لم يعد يطالبهم بأن يشاركوا في الحرب ضد الإرهاب.

إن الرسالة التي ترسلها السلطة الفلسطينية الآن إلى شعبها هي أن قتل الحاخام شيفاخ هو "بطولي"  و هجوم يجلب "الفخر" لجميع الفلسطينيين. وبدلا من إدانة عملية القتل، تدين السلطة الفلسطينية إسرائيل لإطلاقها عمليات للبحث عن الإرهابيين وتفرض تدابير أمنية مشددة في بعض المناطق الفلسطينية للكشف عن الخلايا الارهابية وأطلقت أهازيج الفرح و الأناشيد البطولية  على تلفزيون فلسطين وراديو فلسطين (اللذين يسيطر عليهما عباس) فرحا على قتل الحاخام.
لا يشعر عباس بالحاجة الى ادانة اغتيال الحاخام، لكنه يبدو ايضا ساخطا من المسؤولين الاميركيين الذين تجرأوا على انتقاده على عدم ادانة الارهاب.


وبعد حدوث هذه الجريمة ، قام المبعوث الامريكى الخاص جيسون جرينبلات والسفير الامريكى لدى اسرائيل دافيد فريدمان بجرأة انتقاد الفلسطينيين للتحريض والابتزاز فى مواجهة الارهاب. ماذا كان رد عباس على هذا النقد ؟ 
لقد شن اسامة القواسمة المتحدث باسم حركة فتح هجوما خطيرا على غرينبلات وفريدمان متهما اياهما بتبادل وجهات نظر المتطرفين اليمينيين في اسرائيل.accusé Qawassmeh 

وقال القواسمة "ان غرينبلات وفريدمان لا يرون الاشياء الا من خلال عيون اسرائيل". واضاف "انهم لا يرون جرائم او انتهاكات اسرائيلية للقانون الدولي".

وتهدف هذه الاستجابة الفلسطينية إلى اتهام المبعوثين الأمريكيين بكونهما "عملاء" إسرائيليين، كما لو كان السؤال : " كيف تجرؤ على انتقادنا ؟" وهذا يمثل درجة جديدة من الغطرسة الفلسطينية؛ فإنها ليست مستعدة  لسماع النقد من الحكومات الأجنبية، وبالتأكيد ليس من إدارة أوباما.
 بالنسبة إلى عباس والعديد من الفلسطينيين، فإن أي مسؤول أمريكي يجرؤ على انتقاد الفلسطينيين يجب أن يكون على مرتبات اللوبي اليهودي أو بالتواطؤ مع الحكومة الإسرائيلية والصهاينة.

ما يقوله الفلسطينيون هو أنه عندما يحتفلون فرحا عقب كل عملية  قتل وارهاب، فإنهم يتوقعون أن يكونوا آمنين من الانتقاد  ويريد الفلسطينيون من إدارة ترامب العودة إلى سياسة أوباما في جعل إسرائيل كبشا للفداء و تغض الطرف عن التحريض الفلسطيني والإرهاب.
ويعارض الفلسطينيون التدخل في حزبهم الإرهابية لأنهم يريدون الاستمرار دون عوائق في توزيع حلويات احتفال  في الشوارع في كل مرة  يقتل فيها يهودي لأنها خدمة دينية في الدرجة الأولى ، كما  إنهم يريدون الاحتفال بموت أي أميركي، كما فعلوا مع الاحتفالات التي اجتاحت الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الحادي عشر من سبتمبر. 
الآن يحتفل الفلسطينيون احتفلوا بقتل الحاخام شيفاخ ولا يريدون من أحد أن يفسد احتفالاتهم  ، لا ترامب ولا أحد من مبعوثيه . 

لماذا لا يريد الفلسطينيون من شخص ما أن ينتقدهم  ؟ 
لأنهم يخططون لمزيد من القتل، المزيد من الإرهاب، في شكل انتفاضة جديدة وهم يأملون فى ان  تساعد جريمة قتل الحاخام فى شن حرب مقدسة جديدة لتدمير اسرائيل  ولكن  على ما يبدو ان هنالك مشكلة في هذه العملية التي اسفرت عن مقتل يهودي واحد فقط أدت  الى افشال مشروع التصعيد ،  ولكن حتى القتل بحد ذاته كفعل اجرامي  يقدم للفلسطينيين "الأمل" في مواصلة الحملة الفتاكة ضد إسرائيل واليهود.
 قال الكاتب الفلسطيني ابراهيم المدهون ان "الشعب الفلسطيني لم يكن سعيدا (منذ فترة طويلة) بعد مقتل الحاخام" واضاف "في حين ان العملية لم تسفر عن مقتل العديد من الاسرائيليين بل مستوطنين فقط، فقد اعطت قوة دفع لجهود الانتفاضة والاسراع".
وينبغي أن يعزى بعض الفلسطينيين إلى أن يكونوا أكثر صدقا من قادتهم فيما يتعلق بأهدافهم الحقيقية.



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: