قــادة اوروبــا يخذلون الشعب الإيرانـــي ...

إنها هزيمة ليست للشعب الإيراني فحسب، بل لجميع الذين يدافعون عن الحرية.لكنها هزيمة مؤقتة .

- قادة أوروبا الغربية يعرفون بالضبط ما هو نظام الملالي، وما هي أهدافه وأنشطته ، وهم يعرفون أنه الراعي الرئيسي للإرهاب الإسلامي في العالم ، هم يعرفون الحالة الكارثية للمجتمع والاقتصاد الإيرانيين، ولكنهم يفضلون أن يلعبوا دور المصابين بالصم والبكم ، كل ما يفكرون به على ما يبدو هي العقود التي يوقعونها مع الملالي للحصول على المزيد من المال  ،  انهم لا يهتمون بمعاناة الايرانيين، و حجم الفوضى والمذابح والدمار التي سببها النظام ، وهم يعرفون أن الاتفاق النووي ينتهك باستمرار من قبل نظام يرعى الارهاب وأن قنبلة نووية في طور الإنشاء ، وهم يدركون أن للنظام علاقات وثيقة مع كوريا الشمالية، وأن كلا منهما يشكل تهديدا عالميا. 

 دعت فيدريكا موغيريني، كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي بنفاق لم يسبق له مثيل إلى "جميع الأطراف المعنيين  بالامتناع عن العنف"  كما لو كان هناك تكافؤ أخلاقيا بين المتظاهرين العزل والمليشيات المقاتلة بأسلحة الحرب و في نفس التوقيت واصلت السلطات الاسلامية في ايران اعتقال المتظاهرين و ممارسة التعذيب حتى الموت وترهيب أسرهم .

-  يوّد قادة أوروبا الغربية أن يتباهوا باحترام حقوق الإنسان، ولكنهم هم اول الذين يدوسونها ، في اللحظة التي يعتقدون أن مصالحهم قد تكون على المحك، هم أول من يمارس الاستسلام " الوقائي " و يتحالفون مع الرجال الذين  يطلقون النار في صدور حشود الشعب  معتقدين ان لهم مكاسبا قد يحصلون عليها .


من الصعب أن نعرف بالضبط الوضع الحالي في إيران، ولكن يبدو أن الانتفاضة قد خفت  fading وتيرتها ، قد يتمكن نظام الملالــي من الصمود لفترة أطول قليلا .إن الإطاحة بالنظام الشمولي يحدث عندما تبدأ قوات الأمن - التي تضمن بقاء نظام حكم من خلال القمع والخوف - في التعثر، أو عندما يصبح عدد الناس الغاضبين كبيرا جدا في موجة مد و جزر يجتاح كل شيء في طريقهم .
هذه المرة  بقيت قوات الأمن الإيرانية موالية للنظام و يمكن للنظام التعامل مع الوضع عن طريق قتل بضعة عشرات من المتظاهرين، و توقيف أربعة آلاف  four thousand . 
وأكثر من ذلك تعذيب torturing وقتل بعضهم، ومنع الحشود من الوصول إلى الشبكات الرقمية.  cutting off
إنها هزيمة ليس للشعب الإيراني فحسب، بل لجميع الذين يدافعون عن الحرية.
لكن الهزيمة مؤقتة

ما حدث الآن كان مختلفا عما حدث قبل ثماني سنوات ، جرت احتجاجات عام 2009 في طهران 2009 protests  في معظم مناطقها وعارض الشعب الايراني انتخابات مزورة ولم يشكك أحد في النظام. 
هذه المرة انتشرت الاحتجاجات  spread في جميع أنحاء البلاد وعارض الايرانيون النظام بأكمله اضافة الى الشعارات التي أشارت 
إلى أن علي خامنئي وحسن روحاني هم من الديكتاتوريين  dictators
كما تحدث بعض المتظاهرين بشكل إيجابي عن رضا شاه Reza Shah مؤسس الأسرة الحاكمة التي أطيح بها في عام 1979. وهذا يمثل بالاتجاه الجديد الذي ظهر 
مؤخرا ، تجاوزت الاحتجاجات أيضا الغضب الى توجيه التهم الى النظام الذي يدعم support
 المنظمات الإرهابية مثل حزب الله وحماس ، ومن المتوقع أن تستخدم  assets  الأصول البالغة 100 بليون دولار التي تم تجميدها بموجب الاتفاق النووي في تموز / يوليه 2015 لتحسين رفاهية  المواطن الإيراني لكن ذلك لم يحدث .

لا يمكن للنظام إلا أن يهدئ الغضب المتفشي إذا ما غير سياساته جذريا و هذا هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن القيام به .

إن عهد الملالي المولود من ثورة إسلامية  يستمد "شرعيته" من هذه الايديلوجية و الوعد الذي يريد ان يحققه على المدى البعيد . ولا يمكن للنظام أن يتوقف عن دعم الإرهاب دون أن يتوقف هو من ذاته . 
يتحدث علي خامنئي "المرشد الاعلى" في ايران باستمرار عن "نهاية العالم"  "apocalypseو "الحرب المقدسة ضد اميركا  America والغرب". ويتحدث عن الحاجة الملحة لتدمير إسرائيل و "تحرير"  "liberateالقدس.
 فهو لا يستطيع أن يلقي خطابا مختلفا دون أن يقوض نفسه ويتهمه أولئك الذين لا يزالون يدعمونه. 
ليس للرئيس حسن روحاني سلطة حقيقية؛ هو موجود على راس الجمهورية الاسلامية  لإعطاء واجهة "معتدلة" "moderate" façade  إلى الناس الذين لا يزالون يريدون أن تخيلوا  أن هنالك اعتدالا موجودا  فعلا في نظام هؤلاء المتعصبين .
حتى لو قرر الملالي إعطاء عدد قليل من فتات المطالب  إلى السكان، سياسيا لا يستطيعون فعل ذلك.

الاقتصاد الإيراني economy في وضع سيء و الكثير من البنية التحتية في حالة هشة  كما تعاني ايران من اهدار و سوء ادراة الموارد المائية التي تكاد  تختفي  vanishing.
تفكك النظام المصرفي : في عام 2017 وحده انهارت collapsed  خمسة بنوك وصناديق استثمارية ، في الأشهر المقبلة البعض الآخر سوف تحذو الى نفس الطريق . 
كما افلست صناديق المعاشات التقاعدية  Pension funds  : فقد مئات الآلاف من كبار السن كل ما يمتلكونه. 
ولا يمكن لملايين الشباب الإيرانيين المتعلمين تعليما عاليا العثور على عمل؛ وهم عاطلون عن العمل unemployed
و محبطين ، المخدرات والبغاء  prostitution منشران على نطاق واسع و مع الأمراض التناسلية التي تتكاثر Venereal diseases  . 
 اضافة الى ان  معدل الولادات  birth rate  في حالة سقوط حر حيث يتجه المجتمع  الى الشيخوخة السريعة  aging .
المبالغ الهائلة من الأموال التي أتاحها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في عام 2015 قد تبددت أو أنفقت بالفعل. وقد غرقوا في دوائر الفساد corruption والحسابات المصرفية للمنظمات الإرهابية التي يدعمها النظام 
كما تورطوا في أعمال حربية اجرامية  في اليمن Yemen  وسوريا والعراق.

لا يوجد "مخلص" خارق  حتى لو كان  فإن خطة  النظام للقضاء عليه ستكون سريعة ،  تتوجه ايران الى انهيار كبير و قادة النظام يعرفون ذلك جيدا .
قوات الحرس في الثورة الإسلامية ( IRGS ) هي أكثر من أي تنظيم آخر عسكري ، هو بمثابة  الحرس البراتوري  للنظام وهو على استعداد للدفاع defend عن النظام  حتى النهاية ، ولن تتردد هذه المؤسسة في ذبح الجميع . 
هذا العام قتل  killed  أكثر من عشرين شخصا و إذا زادت الأمور سوءا و شعر  النظام بالتهديد، فإن العدد سيكون أعلى من ذلك بكثير.
لم يوقف النظام مساعيه و سباقه  race الى الحصول على الطاقة النووية على قدم و ساق وقد سبق له أن أعطى الجماعات الإرهابية 
السيطرة على الأسلحة المتطورة sophisticated weapons  التي لا تملكها جيوش كثيرة  و لحزب الله ما لا يقل عن 000 150 
صاروخ missiles  بعيد المدى ، و تشير التقديرات estimates الى أنها "أفضل قوة قتالية غير حكومية مجهزة في العالم".
إذا كان النظام يشعر بالقرب من نهايته، وقال انه سوف يقاتل من أجل البقاء  إلا أن الأوروبيين يحاولون تجنب المواجهة.


يمكن للحكومات الغربية أن تحد من الأضرار من خلال توجيه رسالة اطمئنان الى الشعب الإيراني و التأكيد أنهم ليسوا وحدهم وأنهم يضغطون على النظام.
على عكس إدارة أوباما، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهر غريزة أفضل، وسمح لادارته و لو بشكل اكثر خجلا من  بالاستفادة من أدنى شك.
ويبدو أن التحالف  alliance بين المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج العربية وإسرائيل والولايات المتحدة يهدف إلى
 احتواء النظام، وليس كما أعلنه زورا falsely advertised  الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي ادعى انه سوف يمنع البرنامج النووي.
إن مراجعة الاتفاق النووي  the nuclear deal مع إيران يفتح الباب أمام فرض عقوبات على النظام، ولكن هذا قد يمّكن الملالي من شراء المزيد من الوقت لاستكمال برنامجهم النووي.
ندد خطاب speech الرئيس ترامب لدى الأمم المتحدة في الخريف الماضي بخطر النظام في الوقت الذي وصل فيه إلى الإيرانيين. خلال الاحتجاجات الأخيرة، قال الرئيس ترامب ان "العالم يراقب" و "أن شعب إيران الطيب يريد التغيير"  وقالت  نيكي هالي سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة ان "الشعب المضطهد منذ فترة طويلة ينتفض ضد دكتاتوريه" وانه " يجب على جميع المحبين للحرية ان يقفوا الى جانب قضيتهم - الايرانيين - ".

يرى sees رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان النظام يشكل التهديد الرئيسي لبلده والمنطقة والكوكب.

ويتبع قادة أوروبا الغربية خطا مختلفا جدا ، و هم يعرفون بالضبط ما هو نظام الملالي، وما هي أهدافه وأنشطته ، وهم  يعرفون أن النظام كان و لايزال هو الراعي  sponsor  الرئيسي للإرهاب الإسلامي في العالم ، وهم يعرفون و يدركون الحالة الكارثية للمجتمع والاقتصاد الإيرانيين، ولكنهم يفضلون أن يلعبوا دور المصابين بالصم والبكم. 
كل ما يفكرون به على ما يبدو، هي العقود contracts التي يوقعونها مع الملالي للحصول على المزيد من المال  ، انهم لا يهتمون بمعاناة الايرانيين ، و حجم الفوضى والمذابح والدمار التي سببها النظام.
 هم يعرفون أن الاتفاق النووي ينتهك  violated باستمرار من قبل نظام الملالي ,
وأن قنبلة نووية في طور الإنشاء making ,
وهم يدركون أن للنظام علاقات  ties وثيقة مع كوريا الشمالية، وأن كلا منهما يشكل تهديدا عالميا. ومع ذلك فإنهم يختارون الاسترضاء في أسوء الحالات . خلال الانتفاضة  كانوا إلى جانب المضطهدين ، لكن في الحقيقة ان الأوروبيون ينتظرون فقط أن تهدأ الاوضاع و يعود نظام الملالي مجددا للسيطرة في الشارع  حتى يتمكنوا من استئناف الأعمال التجارية وكأن شيئا لم يحدث.


قال الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون انه يخطط للقيام بزيارة رسمية لطهران  official visit , لم يكن لديه اي كلمة واحدة ليقولها  لدعم الشعب الإيراني أو لضحايا الجماعات الإرهابية المسلحة والممولة من قبل النظام لم يعلق على الأحداث و لو ينتقد ممارسات النظام الاسلامي الذي يمثله  خامنئي ولا حتى سياسات الرئيس الظاهري  روحاني؛ ركز في كل تصريحاته في ادلاء  ,
ملاحظات سيئة  negative remarks لم تكن مشجعة لمعنويات الايرانيين المحبطة و الذين كانوا ينتظرون دعم اصوات الغرب الحقوقية  حيث انتقد إدارة ترامب وإسرائيل و قال انه من خلال وضع أنفسهم الى جانب  الحرية للايرانيين فانهم بهذا يخاطرون بخلق  "خطر الحرب و المواجهة ".
دعا called  وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل الى "الهدوء" في ايران وطلب من الولايات المتحدة "اعادة الانخراط" مع الرجال الذين وصفهم المتظاهرون بالدكتاتوريين ، ودعت فيدريكا موغيريني، كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي بنفاق لم يسبق له مثيل إلى "جميع الأطراف المعنيين  بالامتناع عن العنف" hypocritically called  كما لو كان هناك تكافؤ أخلاقي بين المتظاهرين العزل والمليشيات المقاتلة بأسلحة الحرب. 


قرر غابرييل ومغيريني دعوة invite وزير خارجية ايران جواد ظريف الى بروكسل ، وقد التقى بهم مع وزير الخارجية الفرنسي والبريطاني في 11 يناير / كانون الثاني. 
قال  said ظريف إن الاجتماع أظهر "إجماعا قويا" بين جميع الحاضرين وفي نفس التوقيت 
واصلت فيه السلطات الاسلامية في ايران اعتقال المتظاهرين و ممارسة التعذيب tortured على المعتقلين حتى الموت ,
death  وترهيب أسرهم .
يود قادة أوروبا الغربية أن يتباهوا باحترام حقوق الإنسان، ولكنهم هم اول الذين يدوسونها ، في اللحظة التي يعتقدون أن مصالحهم قد تكون على المحك، هم أول من يمارس الاستسلام " الوقائي " و يتحالفون مع الرجال الذين  يطلقون النار في صدور حشود الشعب ، معتقدين ان لهم مكاسبا قد يحصلون عليها .

هذه ليست المرة الأولى التي تتفاعل فيها القوى الاوروبية الغربية على هذه الوتيرة ، هذا بالضبط ما فعلته عندما ظهر هتلر. الآن منذ أن أعلن ترامب أن القدس - اورشليم - هي عاصمة إسرائيل، تعالت الدعوات الاوروبية  call  إلى إنشاء "دولة فلسطينية" في أقرب وقت ممكن، مع العلم جيدا أن "الدولة الفلسطينية" التي سيتم اعلانها مؤسسة من زمرة الارهابيين الذين يواصلون نشر الكراهية و ايديلوجية الاقصاء و الحض المستمر support لقتل اليهود و الغرب الذي يتباهــى بالحقوق و الحريات يعلم أن هذا ليس بالأمر المقبول . 
هناك ما يقرب من ثمانية عقود، حين قام رئيس  الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين ورئيس الوزراء الفرنسي ادوار دالادييه بالسفر إلى ميونيخ وعادا مع اتفاق قالوا انه يجلب "السلام في عصرنا". 
حذر  warned  ونستون تشرشل في ذلك الوقت : "لقد كان لديك الخيار بين الحرب والعار ، لقد اخترت العار وسوف يكون لديك حرب".
لقد اختار زعماء أوروبا الغربية مرة أخرى العار ; إنهم يخونون القيم التي يدعون أنهم يجسدونها  - ويزيدون من فرص الحرب . 



THNX FOR GATESTONE 

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: