أوروبـــا : خطوات سريعة نحو الذمية . 

في أوروبا، أصبح تقديم امتيازات  خاصة للإسلام يُعرف باسم "التنوع" و "حقوق الإنسان"، هذه الخدمة الطوعية المقدمة  للإسلام هي بالطبع مثيرة للسخرية  جدا ، حيث أن المفاهيم الغربية " للتنوع" و "حقوق الإنسان" لا توجد في النصوص التأسيسية للإسلام. بل على العكس من ذلك، تنكر هذه النصوص الإسلامية بأقوى الحجج التي لا تقبل التأويل و التفسير الملتوي حرية و حقوق انسانية لمن يرفضون مفاهيم الإسلام للألوهية، والله، و النبوة  حيث يعتبر الاسلام هؤلاء كفارا يجب عليهم إما أن يسلموا قوة أو طواعية ، أويدفعوا ضريبة [الحماية]  ما يسمى شرعيا " الجزية"  أو يضطرون لمواجهة السيف الإسلامي .


من أكثر الجوانب إثارة للقلق في المناخ السياسي الإوروبي ، هو تطبيق قوانين التجديف الإسلامي بحكم الأمر الواقع. وقد استخدمت السلطات الأوروبية المحلية قوانين  ضد "خطاب الكراهية" لمنع اي شخص ينتقد  الإسلام، على الرغم من أن الإسلام يمثل فكرا ولا علاقة له بالقوميات أو الإثنيات ، والغرض التقليدي من معظم قوانين الكراهية هو حماية الناس من الكراهية، وليس الأفكار . 

وزارة الخارجية البريطانية، التي تجاهلت معركة المرأة الإيرانية من أجل الحرية وبقيت صامتة مخزية خلال الاحتجاجات الشعبية الإيرانية الأخيرة ضد النظام الإيراني، قامت بتوزيع  بشكل لا يصدق أوشحة الحجاب  لموظفيها. وفي الوقت نفسه، ألقي القبض على ما لا يقل عن 29 امرأة إيرانية بسبب خلعهن هذا الزي الإسلامي الذي فرضته السلطات الإسلامية كزي إجباري على النساء ، ومن المحتمل أن يتعرضن للاغتصاب وغيره من أشكال التعذيب في السجون الاسلامية القمعية ، كما هو شائع في السجون الإيرانية. إلا أن أعضاء البرلمان البريطاني ووزارة الخارجية كانوا يحتفلون  بشراهة  للحجاب على أنه نوع من الأدوات الملتوية "لتمكين المرأة" على تولي دورها في المجتمع .

وقد عرقل الزعماء الغربيون في كل مكان منذ هجمات 11 أيلول / سبتمبر تدابير مكافحة الجهاد :  أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان "الاسلام هو السلام". وأزال الرئيس أوباما جميع الإشارات التي تدين الإسلام في أدلة مكتب التحقيقات الفيدرالي في مجال الإرهاب الإرهابية و التي اعتبرها المسلمون مسيئة. هددت القيادة الحالية لمدينة نيويورك سكان نيو يورك، بعد الهجوم الإرهابي الذي وقع في مانهاتن في تشرين الأول / أكتوبر، بعدم ربط الهجوم الإرهابي بالإسلام. وادعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الإسلام هو "دين السلام".

على الرغم من أن أوروبا ليست جزءا من العالم الإسلامي، إلا أن العديد من السلطات الأوروبية على ما يبدو تشعر  بأنها  مضطرة للخضوع  - اظهار الذمية -  للإسلام بطرق خفية نوعا ما. ويبدو أن هذا الطلب الطوعي لم يسبق له مثيل : إذ أن - الذمية -  من الناحية التاريخية، هو المصطلح العربي الذي وضعه الاسلام و استخدمه الغزاة المسلمون تطبيقيا أثناء غزوهم  للبدان الغير اسلامية و الذي يأخذ منهجه من القران و السنة ، تنص الذمية على ان الغير مسلم  ينبغي ان  يعيش تحت الحكم الاسلامي لكن كمواطن من الدرجة الثانية بشكل "متسامح" مع الاحتفاظ بعقيدته و ايمانه لكن شرط دفع مبلغ مالي للسلطة الإسلامية عن يد وهو صاغر كمقابل هذه الحرية المقيدة بشروط  تسمى بأحكام أهل الذمة وفق ما يمليه الأسياد المسلمون .

في أوروبا، أصبح تقديم امتيازات  خاصة  للإسلام يُعرف باسم "التنوع" و "حقوق الإنسان"، هذه الخدمة الطوعية المقدمة  للإسلام هي بالطبع مثيرة للسخرية  جدا ، حيث أن المفاهيم الغربية " للتنوع" و "حقوق الإنسان" لا توجد في النصوص التأسيسية للإسلام. بل على العكس من ذلك، تنكر هذه النصوص الإسلامية بأقوى الحجج التي لا تقبل التأويل و التفسير الملتوي حرية و حقوق انسانية لمن يرفضون مفاهيم الإسلام للألوهية، والله، و النبوة  حيث يعتبر الاسلام هؤلاء كفارا يجب عليهم إما أن يسلموا قوة أو طواعية ، أويدفعوا ضريبة [الحماية]  ما يسمى شرعيا " الجزية"  أو يضطرون لمواجهة السيف الإسلامي .

أحد الجوانب الأكثر إثارة للقلق في المناخ السياسي الأوروبي ، هو التطبيق الفعلي لقوانين التجديف الإسلامي داخل المؤسسات  القضائية الأوروبية. وقد استخدمت السلطات الأوروبية المحلية قوانين "خطاب الكراهية" لمنع اي شخص يقوم  بانتقاد الإسلام، على الرغم من أن الإسلام يمثل أفكارا  - دين وأيديولوجية - لا جنسية أو إثنية عرقية قومية . والغرض التقليدي لمعظم قوانين "الكراهية" هو حماية الناس من الكراهية وليس الأفكار. ولذلك يبدو أن السلطات الأوروبية ليست ملزمة قانونا بمحاكمة الأشخاص على انتقاد الإسلام، خاصة وأن الشريعة الإسلامية ليست جزءا من القانون الأوروبي؛ ولكنهم يفعلون ذلك فقط عن طيب خاطر . 

وأحدث مثال على هذا النوع من الديموقراطية يأتي من السويد، حيث اتهم  indicted رجل  متقاعد بوصفه  الإسلام  بالأيديولوجية الفاشية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك. ويتناول الحكم القانوني الذي يتهم  فيه  charged الرجل البالغ من العمر 
71 عاما بموجب قانون يسمى  (Brottsbalken chapter 16, § 8,1 st
 صراحة  بتهمة "التحريض" أو ما يعرف بالسويدية :  "hets mot folkgrupp" ضد مجموعات من الناس معروفة  "العرق، لون البشرة، أو الأصل القومي أو الإثني، أو الإيمان، أو التفضيل الجنسي ". بيد أن الحكم لا يجرم انتقادات الدين أو الأيديولوجيا أو الأفكار، لأن الديمقراطيات الغربية، عندما تعود إلى ديمقراطيات حقيقية، لا تجرم التبادل الحر للأفكار.




تبدو الذمية  في أوروبا بشكل واضح  في العديد من النواحي الأخرى. في اليوم العالمي للحجاب   World Hijab Day ، وهو  حدث  يتكرر  كل تاريخ  شباط / فبراير، أسسه في عام 2013 مهاجر بنغلاديشي في الولايات المتحدة  يسمى  نازما خان " لمحاربة التمييز ضد المرأة المسلمة من خلال  حملات التوعية و التثقيف ".

 إختارت  العديد من النائبات  البريطانيات  إرتداء الحجاب  don the hijab منهن هذه النائبة آن ماكلولين و وزيرة  العمل السابقة و المساواة دون بتلر والنائبة  نسيم شاه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن وزارة الخارجية البريطانية، التي يبدو أنها تتجاهل كفاح المرأة 
الإيرانية من أجل الحرية، والتي ظلت صامتة خلال الاحتجاجات الأخيرة للشعب الإيراني ضد النظام الإيراني [1
] ، قامت بتوزيع الأوشحة على موظفاتها  وفقا  According  the Evening Standard  من خلال رسائل عبر البريد الالكتروني الى كل الموظفين :
"هل ترغبين  في محاولة ارتداء  الحجاب أو معرفة لماذا ترتدي  النساء المسلمات الحجاب ؟ قم بالإنضمام إلينا  في المسيرة للمشاركة في  الحدث.أوشحة مجانية لجميع اللواتي يرغبن و اخترن لبسه ليوم أو جزء من اليوم مع النساء المسلمات، دعوة لجميع أتباع الديانات الأخرى،  إخترن ارتداء الحجاب، فيه  تجدن التحرر والاحترام والأمن من خلال ارتدائه #StrongInHijab انضم إلينا في #WorldHijabday. "




وفي الوقت نفسه، ألقي القبض  arrested على ما لا يقل عن 29 امرأة إيرانية بسبب خلعهن الحجاب، ومن المحتمل أن يتعرضن للاغتصاب وغيره من أشكال التعذيب، كما هو شائع في السجون الإيرانية  تزامنا مع قيام أعضاء البرلمان البريطاني ووزارة الخارجية  بالإحتفال و الإحتفاء بشكل شره بالحجاب على أنه نوع من الأدوات الملتوية "لتمكين المرأة" على تولي دورها في المجتمع  .
هذا الحادث لا  يثير الدهشة : تنتشر في بريطانيا أكثر الأمثلة المتناقضة من الذمية ، استمرت عمليات اغتصاب جماعية للأطفال من قبل العصابات المسلمة في العديد من المدن البريطانية لسنوات مع علم السلطات البريطانية التي لم توقف هذه الجرائم خوفا من اتهامات ب "عنصرية"  for fear of appearing "racist" أو هاجس " الخوف من الإسلام - الإسلاموفوبيا "

 

كما يتضح أيضا في سياسات السلطات البريطانية التي تستخدم  منهج التبرير و ذلك  بمحاولة  تفسير العادات التي تمارسها المجتمعات الإسلامية البريطانية. وقد كتب wrote  قائد الشرطة المكلف بمعالجة جرائم الشرف وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث FGM  - الختان الشرعي -  والزواج القسري، إيفان بالشاتشيت، مؤخرا رسالة قال فيها إن السبب في ذلك لم يصدر حتى الآن أي إدانات بشأن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (التي تم تجريمها في عام 1985) على الرغم من تقدير أن 137،000 امرأة وفتاة متأثرات بختان الإناث  في إنجلترا و ويلز، و هي الجريمة التي لها "الكثير من التأثيرات السلبية "، غير انه اعتذر 
apologized لاحقا عن البيان
"أعتذر عن هذه الرسالة ... ختان الإناث هو اعتداء  مروع على الأطفال. من غير المقبول أن يكون هناك أي ملاحقات قضائية غير ناجحة. العمل مع الآخرين، وهذا هو الشيء الذي يحتاج إلى تغيير."

وبالمثل، و وفقا للأرقام الجديدة  according to new figures ، فإن مئات جرائم العنف "الشرف" وجرائم الزواج القسري لا يعاقب عليها القانون في لندن. وتشير البيانات إلى أن الشرطة سجلت في الفترة ما بين عامي 2015 و 2017  - 759 جريمة "شرف" و 265 حالة زواج قسري في لندن وحدها، ولكن 138 شخصا فقط اتهموا بارتكاب جرائم. وقالت ديانا نامي، المديرة التنفيذية لمنظمة حقوق المرأة الإيرانية والكردية، التي توفر ملجأ للضحايا : 

"ما يثير الانزعاج هو أن الأرقام التي حصلنا عليها من خلال طلبات حرية المعلومات تبين أنه في الوقت نفسه، منذ تجريم الزواج القسري في عام 2014، العديد من الأشخاص المعرضين للخطر أكثر من أي وقت مضى يتقدمون للمساعدة "

بيد أن هذه  الذمية و خضوع السلطات البريطانية للقوانين الإسلامية  لا تقود إلى "الاغتصاب فحسب" أو "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" أو جرائم "الشرف"، التي تنتشر تحت أعين السلطات الوطنية عن عمد، بل أيضا إلى عرقلة جهود مكافحة الإرهاب. وفي مقابلة أجريت مؤخرا مع تلفزيون SVT العام حيث قال  said  بيدير هيلنغرين، الباحث في كلية الدفاع السويدية :

" إنك قد تتعرض لتهمة العنصرية  بطرق لم ترها في بلدان أوروبية أخرى، وهذا السؤال لم يكن مثيرا للجدل أكثر من أهمية الحرب ضد النازية والتطرف ، ولكن في السويد، استغرق الأمر وقتا طويلا قبل قبول مناقشة الجهادية بنفس الطريقة التي ناقشنا فيها النازية"

وقد عرقل الزعماء الغربيون في كل مكان منذ هجمات 11 أيلول / سبتمبر تدابير مكافحة الجهاد : حيث أعلن  declared  الرئيس 
الاميركي جورج بوش ان "الاسلام هو السلام" ، كما أزال removed  الرئيس أوباما جميع الإشارات التي تدين الإسلام في أدلة مكتب التحقيقات الفيدرالي في مجال العمليات  الإرهابية و التي اعتبرها المسلمون مسيئة.
 هددت   threatened القيادة الحالية لمدينة نيويورك سكان نيو يورك، بعد الهجوم الإرهابي الذي وقع في مانهاتن في تشرين الأول /
 أكتوبر، بعدم ربط الهجوم الإرهابي بالإسلام. وادعت  claimed رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الإسلام هو "دين السلام".
وفي الآونة الأخيرة، قال said  مسؤول  الوكالة البريطانية لمراقبة الإرهاب والناقد المستقل لقانون مكافحة الإرهاب ماكس هيل ، إنه "من الخطأ بشكل أساسي" استخدام عبارة "الإرهاب الإسلامي" لوصف الهجمات التي نفذت في بريطانيا وأماكن أخرى. ووفقا لتقرير صادر عن  المؤسسة  ، قال إن كلمة "الإرهاب" ينبغي ألا تعلق على "أي من الأديان العالمية"، وأن مصطلح "الإرهاب المستوحى من داعش" ينبغي أن يستخدم بدلا من ذلك. في العام الماضي، رأى ماكس هيل أن بعض الجهاديين العائدين من سوريا والعراق يجب أن يفلتوا من المحاكمة لأنها "ساذجة".


أما في ألمانيا، فإن هذا الوضع عميق لدرجة أن وزير الأسرة أشار مؤخرا إلى أنه يمكن تجنب الاعتداءات الجنسية من قبل المهاجرين المسلمين من خلال دعوة المزيد من المهاجرين المسلمين إلى البلاد - أمهات وأخوات المهاجرين المسلمين الموجودين بالفعل. هذه هي إجابة الوزير الألماني على سؤال في البوندستاغ حول "تدابير ملموسة للتعليم والوقاية من المخاطر" أن وزارته تعتزم "حماية وإعلام النساء والفتيات على المدى الطويل بطبيعة الاعتداءات البدنية والجنسية  التي يحتمل أن تكون قاتلة، والتي تزيد بشكل خطير خاصة تلك التي ارتكبها المهاجرون منذ عام 2015. وكان رد الوزير مثير للشفقة  answer :

" .. تتعلق المشكلة  بالإقامة التي يعيش فيها اللاجئون الشباب الذين لا يرافقهم أحد، كما بالطبع ...لدينا تقرير الخبير من الأستاذ فايفر هنا، الذي يعطي نقاط انطلاق دقيقة جدا ... يجب علينا العمل مع الشباب، ونحن نعلم أيضا أن لم شمل الأسرة هو أمر مهم ... يقول [الأستاذ] أنه هو نفسه تماما مع الشباب سواء كانوا من هنا أو في أي مكان آخر، فهي أسهل للتعامل عندما تكون أمهاتهم وأخواتهم معهم ".

أوروبا مليئة بأمثلة حديثة أخرى من الذمية ، يتعرض لها عدد لا يحصى من الجهات الفاعلة الحكومية والتجارية : 
قام القاضي الذي ترأس جلسة في قاعة المحكمة الألمانية أثناء محاكمة الأفغاني المتهم بتهديد مسلم آخر تحول إلى المسيحية بإزالة  removal الصليب احتراما للمتهم المسلم الإفغاني الذي لم يطلب اساسا تنحية الصليب .  


قامت مجموعة  H&M التي تعنى بإنتاج ماركة  الجوارب بإعادة تسمية  recalling  احدى منتجاتها بعد ان اشتكى المسلمون أن نمط الرسم الموجود عليها  يشبه كلمة "الله" مكتوبة باللغة العربية رأسا على عقب . 
قامت  محكمة فرنسية  بإسقاط   dropping  تهم جرائم الكراهية من لائحة الاتهام لمسلم مشتبه في ارتكاب جريمة قتل إسلامية اعترف المذنب  بقتل جارته اليهودية - سارة حليمي - البالغة من العمر 66 عاما، وهي امرأة تعرضت  للتعذيب، قبل رميها من شرفة شقتها ، بينما كان يصرخ المجرم  "الله أكبر". 
كما قيل إن المجرم  قد اتصل  called  ب "ابنة الضحية"  و نعتها ب "اليهودية  القذرة" قبل عامين من حدوث جريمة القتل.

وتستمر قائمة الخنوع و الخضوع الاوروبي للأسلام ،  قال الشيخ يوسف القرضاوي، الزعيم الروحي للإخوان المسلمين من قبل أن أوروبا لن يحتلها المسلمون السيف، ولكن من خلال الدعوة . يبدو أوروبا تقفز قفزة نوعية استجابة لنبوءة القرضاوي .

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: