في سابقة  لم تحدث منذ انتهاء الاحتلال العثماني : حزب البعث السوري يحاول الاستيلاء على مدرسة و دير الارض المقدسة بحلب !! - مركز فيريل للدراسات .


سوريا تمر بأصعب ظروف و حلب تحت قذائف و نيران الارهابيين ، و دوائر رسمية مشغولة بالاستيلاء بل و بدون رتوش ، سرقة الكنيسة و المدرسة المقدسة ؟

في حالة نجاح عملية السطو ، هل سيتم هدم الكنيسة و المدرسة المقدسة ؟

في هذه الحالة على السلطات  الرسمية الاستعانة ب داعش المختصة بهدم الكنائس ؟


استياء اجتاح الشارع المسيحي في حلب نتيجة اتصال هاتفي .. المتصل موظف " هام " في فرع حلب لحزب البعث العربي  الاشتراكي و الطلب بسيط جدا ، اخلاء دير الرهبان و الكنيسة .... لكن كيف و لماذا ؟
سنشرح لكم بشكل مبسط عن دير الرهبان و المدرسة ، تاركين الامر مؤقتا ، و مؤقتا للقضاء .... ولنا عودة لاحقا فمركز فيريرل يتناسى و لا ينسى .,.. 

اشترت رهبنة تراسنتا الفرنسيسكان الارض عام 1942 من ابناء فتح الله صقال ، و تم تسجيل كامل العقار باسم تراسنتا  ,
اي : المالك الحقيقي للارض و الدير و المدرسة هو رهبنة تراسنتا الفرنسيسكان فقط .
عام 1968 استولت الدولة على المدارس الخاصة ، فأصدر وزير التربية القرار / 1625 / المتضمن الاستيلاء على المدرسة العائدة لطائفة اللاتين ( مدرسة الارض المقدسة ) ،فتحولت ملكية الارض الى " خزانة الجمهورية العربية السورية " – استيلاء ، نعم وردت كلمة استيلاء  حسب وروده في البيان العقاري ، فأقامت الرهبنة الفرنسيسكانية ( احدى رهبانيات اللاتين برفع دعوى امام مجلس الدولة فأصدرت المحكمة الادارية العليا القرار رقم / 307/ المتضمن " الغاء قراري الاستيلاء على العقار ". 
قام بعدها رئيس مجلس الوزراء باصدار تعميم رقم 10/1328 للتريث بتنفيذ الاحكام الصادرة عن مجلس الدولة ، فقامت الرهبنة مجددا دعوى ثانية لالغاء التعميم المذكور ، فأصدرت محكمة القضاء الاداري  القرار 1/461  لعام 2003 المكتسب الدرجة القطعية "قبول الدعوى شكلا و موضوعا و الغاء التعميم رقم 10/1328 و بكل ما يترتب على ذلك من آثار و المثابرة على تنفيذ المحكمة الادارية العليا رقم / 307/
بعدها تم وضع اشارة الحجز على العقار /11543 /من المنطقة العقارية الرابعة بحلب ( مدرسة الارض المقدسة ) بتاريخ 4/8/2004  ليعلم من يقدم على اي تصرف ان يكون عالما بهذا القرار . 

وزارة التربية و التعليم الغيورة على التربية في سوريا قامت و معها شركاؤها بشكل غير مسبوق بمخاطبات مطولة فتم توجيه وزارة التربية من قبل رئيس مجلس الوزراء لتنفيذ الحكم القضائي رقم 1/461 لعام 2003 و المكتسب الدرجة القطعية بقرار المحكمة الادارية العليا رقم 15/869  تاريخ 22/09/ 2003
احال وزير التربية الى مديرية التربية بحلب للعمل بمضمون كتاب رئاسة الوزراء من أجل تسليم العقار بعد الحصول على براءة  ذمة اصولية من الطائفة عن كامل مدة الاشغال السابقة لتاريخ التسليم ، و تشكيل لجنة للقيام بالتسليم وحد موعدا يوم 13/12/2016 لتسليم العقار و تم ابلاغ الرهبنة الفرنسيسكانية اصولا . 

صراع بين دوائر الدولة : من يستولي على الكنيسة و المدرسة ؟

لم يتم التسليم لظهور عقد موقع بتاريخ 12/2/2012 بين حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي و مديرية زراعة حلب المفوضة من وزير الزراعة (بصفته الوصي على املاك الجمهورية العربية السورية بالبيع ) اي بعد ما يقارب 40 عاما على قرار المحكمة الادارية العليا بالغاء الاستيلاء . 
تقدمت الرهبانية الفرنسيسكانية ممثلة بالنائب الرسولي لبابا روما – مطران اللاتين في سوريا بكتاب الى رئيس الوزراء الذي وجه امينه العام كتابا الى القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي برقم 1/286 تاريخ 16/2/2014 يعلمهم بموافقة رئيس مجلس الوزراء على تنفيذ الحكم ، و بعد الحصول على براءة ذمة مالية اصولية من الطائفة عن كامل مدة الاشغال السابقة لتاريخ التسليم

مالذي يحصل الان ؟

سوريا تمر بأصعب ظروف و حلب تحت قذائف و نيران الارهابيين ، و دوائر رسمية مشغولة بالاستيلاء بل و بدون رتوش ، سرقة الكنيسة و المدرسة المقدسة ؟

بنتاريخ 23/11//2014  صدر القرار رقم 429 القاضي بوقف تنفيذ الحكم القضائي ، و وضع اشارة منع التصرف على العقار بموجب رقم العقد 3742  لعام 2014 , 
بتاريخ 20/12/2017  تم تسجيل دعوى من قبل فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي على مديرية الزراعة بحلب ، لتثبيت شراء حصة من العقار ، بالرغم من ان العقار مسجل بالكامل باسم رهبنة تراسنتا الفرنسيسكانية ,

حسب ما يشير البيان العقاري ، و قررت المحكمة اجراء الكشف و الخبرة بتاريخ 27/12/2017 و تم تقديم الخبرة ة و اصدرت محكمة البداية المدنية الاولى بحلب بتثبيت شراء حزب البعث العربي الاشتراكي من عقار الرهبنة مساحة قدرها 21165 مترا مربعا ، و هو ما يعادل حصة سهمية قدرها 582,916 سهما من اصل 2400 سهم من عقار الرهبنة رقم 11543 منطقة رابعة ، و تم فرز العقار بناء عليه ثلاثة مقاسم اختص حزب البعث بمقسمين يعادلان المساحة 21165 مترا مربعا و المقسم الثالث بقي باسم الرهبنة ، و اختص حزب البعث بالقسم الذي يقع فيه الدير و الكنيسة و باقي الأبنية ، طالب من الرهبنة باخلاء الدير والكنيسة لانهم اصبحوا ملكية حزب البعث العربي الاشتراكي ، للمباشرة بتجهيز جامعة لحزب البعث .
نعم الحجة : موجودة .... جامعة .

تدخل العميد سهيل الحسن ( النمر ) بواسطة المطران ايسيدور بطيخة مطران الروم الملكيين في فنزويلا  بالموضوع ، فتوقف الاخلاء ...

بعدها تقدمت الرهبنة بدعوى اعتراض الغير ، امام المحكمة التي اصدرت القرار و سلت الدعوى برقم 4016 لعام 2018 و قررت المحكمة وضع اشارة الدعوى و منع التصرف على العقارين اللذين تم افرازهما لصالح حزب البعث ذو الرقمين 14053 و 14054 من المنطقة العقارية الرابعة .

أهي عملية استيلاء لغايات تجارية ام اكثر من تجارية ؟

بعد ورود عدة شكاوي لمركز فيريل للدراسات ، من مواطنين عاديين و تحققنا من الموضوع و معاينة الوثائق الرسمية و التي نجتفظ بها دون عرضها حاليا ... وجدنا ان العملية  برمتها هي استيلاء على ممتلكات الكنيسة ، تقوم بها جهات رسمية من المفروض ان تموةن الراعي و الحامي لمصالح المواطنين .

- اسعار الاراضي في حلب مرتفعة جدا و قطعة الارض و الكنيسة التي تنوي الهيئات الرسمية " السطو " عليها تساوي مئات الملايين فهل هي عملية تجارية .؟
- القضية برمتها بنيت على باطل ، فعملية استيلاء الدولة عام 1968 على المدرسة باطلة مهما كان القانون ... لماذا لم تستولي الدولة على مدارس الشريعة في سوريا ؟
- حجة بناء جامعة لحزب البعث ، مضحكة و الاجدر بمن اخترعها ان يبحث عن حجة اكثر اقناعا ، فحلب ذات المساحات الشاسعة ، تعجز الدولة عن بناء جامعة الا في مكان الكنيسة ؟
- لم يحدث منذ انتهاء الاحتلال العثماني ، ان استولت الدولة على ارض و مدرسة تعود ملكيتها الى الكنيسة ، فهل هي عودة لذلك العصر ، ام تقارب مع جيران حلب في الشمال ؟
- في حالة نجاح عملية السطو ، هل سيتم هدم الكنيسة و المدرسة المقدسة ؟ 
في هذه الحالة على السلطات الرسمية الاستعانة ب داعش المختصة بهدم الكنائس ؟

- السؤال الاخير لمركز فيريل للمعنيين بالامر : لو كانت المدرسة تخرج قبيسيات هل ستتم عملية السطو عليها ؟
ربما و الله اعلم ، ستقوم الحكومة الكريمة ببناء جامعة للقبيسيات عندها على فرع حلب لحزب البعث الاستعانة بوزارة الاوقاف .... لهذا كله نرى ان الطبيعي جدا وهذه نصيحة من مركز فيريل لوجه الله ، ان ينسحب حزب البعث من القضية و معه وزارة الزراعة و التربية ، و تعود الملكية لاصحابها الشرعيين ، و هذا اذا كانت تلك المؤسسات الرسمة لا تريد " البلبلة " و التفرقة  الطائفية ، و ليس لديها مشاريع ابعد ... نتحاشى ذكرها حاليا ,,,


الامر محصور حاليا محليا و سنحاول ان يبقى كذلك ، لانه فيه اساءة لسوريا قبل كل شيء ... مركز فيريل للدراسات
12/2/2018

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: