جمهورية موريتانيا الإسلامية لا تنوي مكافحة ظاهرة الرق الواسعة الانتشار وفقا للاتحاد الأفريقي . 

" الاسلام حرّر الناس " جملة معروفة و مكررة على لسان كل مسلم ، لكنها أسطوانة مشروخة و مغالطة عميقة في الفهم الديني و التكريس التاريخي للعبودية بدءا من ظهور الاسلام الذي مارس استعباد النساء و الغلمان و نظام التبادل و الاتجار بالعبيد في أسواق الجزيرة العربية أثناء الاسلام حيث كانت هذه التجارة مربحة تعود بالمداخيل المالية للنبي و رجاله الذين يشترون الاسلحة و المعدات للغزو الى غاية ظهور الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي أرضخت البلدان الاسلامية الى التوقيع عليها لإلغاء ظاهرة الرق - العبودية - و تجريمها كممارسة غير انسانية و انتهاك لكرامة البشر و لاتزال هذه الجريمة شائعة في  عمق بعض المجتمعات الاسلامية حيث لا يوجد نص ديني يحرمها لا من خلال السنة و لا من خلال القران . 

 نجد ان الاسلام شرع امتلاك العبيد من الجواري و ما يسمى بملكات اليمين حيث ورد في القرآن كثير من الآيات و ورد في سيرة رسول الاسلام انه كان يمتلك العبيد والاماء حتى الصحابة ، والى وقت قريب جداً لم يتم تحرير العبيد من خلال نص اسلامي ،  وانما تم تحرير العبيد وفق نهضة في الغرب على سبيل المثال : 

السويد كانت دولة سباقة هي والبرتغال في القرن ال 18 حيث قاموا ووضعوا في دستورهم مادة تجبر على تحرير العبيد ثم تبعتهم بعد ذلك اسكتلنده سنة 1776 ، بعد ذلك دول امريكا اللاتينية : في الارجنتين سنة 1813 و في البرازيل سنة 1888 ، نجد بعد ذلك البرلمان الانجليزي الذي سن قانون يحرم فيه تجارة الرقيق في 25 مارس 1807 وبعد ذلك في 1827 نص البرلمان الانجليزي على اعتبار تجارة الرقيق نوعاً من القرصنة وجعل عقوبتها الاعدام ، بل بالعكس نجد امتداد هذا المنع حتى في مستعمرات بريطانيا الكثيرة حول العالم ، نجد بعد ذلك فرنسا تبعت هذا المنع سنة 1848 وألغت ايضاً في مستعمراتها والفرنسيون يعتبرون 10 مايو من كل سنة هو يوم لمحاربة الرقيق في العالم ، امريكا ايضاً بدأت في منع تجارة الرقيق واول ولاية كانت فيلادلفيا سنة 1775 وتلتها بعد ذلك الولايات الاخرى ، بعد ذلك الدول الاروبية منعت تجارة الرقيق بمعاهدة سنة 1814 وعصبة الامم المتحدة سنة 1906
" متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا '' جملة تعبر عن قوة التضليل والدعاية، واخفاء آثار التطبيق الوحشي لقوانين الشريعة الاسلامية التي تزخر بكل مقومات الحقيقة المخفية.
 إن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب المروعة لا تزال غير معروفة إلى حد كبير للجماهير - الملايين من الضحايا. 


 Guardian  "إن موريتانيا تفشل في مكافحة الرق الواسع النطاق" يقول الاتحاد الأفريقي "  29 يناير / كانون الثاني 2018 :
 وجه الاتحاد الافريقي توبيخ الى موريتانيا لعدم اتخاذ اجراء ضد الرق الواسع النطاق داخل حدودها وامر الحكومة بتقديم تعويضات مالية لعبيدين طفلين فشلا نظامها القانوني في انصافهما .

يذكر ان هذا القرار الهام هو المرة الاولى التى يتحدث فيها الاتحاد الافريقى عن الممارسة المتفشية للرق الوراثى فى موريتانيا التى يعتقد الناشطون انها تؤثر على العديد من الاف الاشخاص.
وعلى الرغم من مرور قوانين الرق في عام 2007، وتعديلها في عام 2015، لم تلاحق موريتانيا سوى حالتين من حالات الرق. وفي عام 2011، وبعد ضغوط إقليمية ودولية مطردة، حكمت المحاكم الموريتانية على أحمد ولد الحسين بالسجن عامين ودفعت 1.35 مليون أوقية موريتانية (700 2 جنيه استرليني) إلى شقيقين هما سعيد ويارج ولد سالم، اللذين احتجزا في العبودية منذ الولادة.

وبعد ان وجه محامون يمثلون الاخوة نداء الى لجنة الخبراء الافريقية المعنية بحقوق ورفاهية الطفل وهى هيئة تابعة للاتحاد الافريقى اقيمت لحماية رعاية الاطفال فى المنطقة انتقدت اللجنة تساهل السلطات وقالت ان كانت الحكومة الموريتانية تخلق ثقافة الإفلات من العقاب، مما يسمح للعبودية أن تستمر دون قيود في جميع أنحاء المنطقة.
وبموجب القانون الموريتاني، فإن الحد الأدنى للجرائم المتعلقة بالرق هو خمس سنوات. ولا يزال سجن العبيد المحكوم عليه بالسجن، بانتظار الاستئناف، ووفقا لنشطاء مكافحة الرق، فإن أعضاء أسرته الآخرين لا يزالون يواجهون المحاكمة.
وخلصت اللجنة في الحكم إلى أن الدولة تنتهك التزاماتها بحماية حقوق الطفل بموجب ميثاق الطفل الأفريقي، وهو إطار قانوني أنشئ لحماية الأطفال الأفريقيين من التمييز وعمل الأطفال والممارسات الثقافية الضارة ..



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: