بريطانيا : دخول نساء أرامل و زوجات جهاديي دولة الاسلام الى البلاد و خضوعهن لبرنامج علاجي لإزالة " التطرف "على حساب أموال دافعي الضرائب.

ويتساءل خبراء آخرون عن سبب عدم توجيه تهمة ارتكاب جرائم إرهابية إلى عرائس الجهاد ، لأسباب ليس أقلها أن المتطرفين الذين يمرون بالبرنامج لا يزالون مستعدين لإقامة خلافة في أماكن أخرى.

لقد كانت برامج مكافحة " التطرف " التي يبني عليها  الغرب الكثير من الأمل، فاشلة فشلا واضحا  حيث أنها لم تنجح أبدا في أي مكان، وتستند هذه البرامج إلى فرضية أن تعاليم الإسلام الحقيقية سلمية، و كل ما يجب القيام به هو إظهار صورة سيئة عن  الجهاديين الذين يسيؤون حسب اعتقادهم  فهم القرآن وإهمال تعاليمه التي تدعو  للسلام و بمجرد ان يقنعوهم بهذه الأفكار سوف يكون كل شيء  جيدا. ولكن بما أن القرآن والسنة مليئان  بوصايا تحث على شن  الحرب ضد الكفار وإخضاعهم لسلطة الشريعة الاسلامية التي لابد أن تحكم الأرض المستولى عليها ، فإن الفكرة التي يبني عليها الغرب  آمالهم  لكي " يتخلص " الجهاديون  من " التطرف" هي مجرد أسطورة تحاول السلطة في الغرب ان تخلق حالة الرضا عن النفس .


إن الزوجات الجهاديات اللواتي عدن من سوريا بعد ان غادرن بيوتهن و التحقن " بالدولة الاسلامية " هن على وشك الخضوع لبرنامج " علاج التطرف "على حساب دافعي الضرائب المواطنين الغربيين .

وقد اتبعت أكثر من 12 امرأة حتى الآن برنامجا استشاريا سريا مثير للجدل بقيادة أنجيلا ميسرا. وتحدثت الممثلة العامة لأول مرة عن عملها في محاولة لتحرير أرواح النساء من قبضة إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية المسمومة.

جاءت هذه الانباء في وقت حذرت فيه وكالة فرونتكس Frontex, الحدودية  للاتحاد الاوروبي من ان 1000من النساء  الأرامل و زوجات الجهاديين عدن الى  اوروبا بعد ان انهارت الخلافة الاسلامية في أطراف سوريا " يشكلون خطرا و تهديدا على اوروبا . 

د. ميسرا التي كانت هندوسية في السابق و اعتنقت الإسلام تزوجت مع عثمان رجا الرياضي السابق في القتال والذي يعمل ضمن برنامج اعادة تأهيل هؤلاء النساء العائدات من الجهاد من الدولة الاسلامية و اللواتي لم يتم الكشف عن هوياتهن . 
لكن النقاد يتساءلون عن سبب السماح للعائدين الجهاديين بالعودة وقال وزير الدفاع غافن ويليامسون العام الماضي صراحة : "لا يمكن لأي إرهابي ميت أن يلحق أي ضرر ببريطانيا.



ويتساءل خبراء آخرون عن سبب عدم توجيه تهمة ارتكاب جرائم إرهابية إلى عرائس الجهاد ، لأسباب ليس أقلها أن المتطرفين الذين يمرون بالبرنامج لا يزالون مستعدين لإقامة خلافة في أماكن أخرى.

لكن ماكس هيل ق، المراجع المستقل  لتشريعات الإرهاب، حذر من خطر "فقدان جيل" من الرجال والنساء عن طريق اللجوء تلقائيا إلى المحاكم لمعاقبتهم، وحث على إعادة الإدماج.


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: