اوروبا : الرموز المسيحية اليهودية تتلاشى و مساجد و مراكز اسلامية تتزايد محلها . 


" المؤسسات الحرة لم تتطور كثيرا في المناطق البعيدة عن تأثير الأفكار اليهودية و المسيحية "، ولذلك ينبغي أن يكون التغيير هاما أيضا بالنسبة للأشخاص العاديين الذين لا يهتمون بالدين.

- يتعامل سوق الإسكان البريطاني الآن مع مدخل خاص جديد : الكنائس المسيحية القديمة  حيث تم مؤخرا بيع كنيسة ميثودية سابقة التي عرضت للبيع لأول مرة منذ 154 عاما. وبعد بضعة أيام تلتها كنيسة في لندن على طريق السوق تم  تحويلها إلى شقق .

- الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من الحضارة ، فعندما تختفي الرموز القديمة، تحل رموز جديدة - مع هوياتها الخاصة - مكانها. ويغمر اليوم الخيال العام الأوروبي بالرموز الإسلامية، ويبحر الى ابعد من ذلك : الحجاب في المدارس، وحمامات السباحة وأماكن العمل، الى ازدياد حجم المآذن و المساجد.- كوننا علمانيين قد نكون غير مبالين لسقوط الرموز الدينية القديمة - ولكن يجب ايضا أن لا نكون غير مبالين إلى الرموز الدينية الجديدة التي تحل مكانها و تبعاتها الايديلوجية . 




صاغ الكتاب الفرنسيون مصطلح  "le grand remplacement, او ما يقال : "البديل كبير"، وهذا يعني الاستبدال الديموغرافي من قبل المهاجرين من الأوروبيين الأصليين. ومع ذلك، هناك بديل آخر في القارة العجوز .
انظر إلى الصور images التي التقطتها المصورة الإسرائيلية  المجرية  برناديت ألبرن  .
Bernadett Alpern. لقد تحولت  المعابد مثل الشهود الصامتون إلى سقوط فرع أساسي من الحضارة الأوروبية، إلى متاحف ومسابح ومراكز تسوق ومراكز شرطة ومساجد.


 جاء الان دور نجمة داود والكيبا  Kippa ، والرموز اليهودية الأكثر وضوحا. وكشفت دراسة استقصائية أجرتها المنظمة الصهيونية العالمية  World Zionist Organization  مؤخرا أن نصف سكان أوروبا على الأقل لا يشعرون بالأمان وهم يرتدون رموز إيمانهم. 
هم على حق ، وقبل بضعة أيام  تعرض طفل يهودي يبلغ من العمر 8 أعوام يرتدي الكيبا  للهجوم وضرب في الشارع على يد رجلين في سارسيلس  attacked and beaten in the street 
وفى وقت سابق من يناير فى نفس الضواحى، قام رجل بتعنيف وحشي  slashed the face  لفتاة يهودية تبلغ من العمر 15 عاما كانت تعود الى منزلها ترتدي زي مدرستها اليهودية -  هذا هو "الطبيعي الجديد" لليهود الفرنسيين.


لسنوات، كانت النخب الأوروبية تبشر بالتعددية الثقافية والنسبية الدينية والثقافية. ونحن اليوم  نجد أنفسنا لا نشهد هجمات جديدة على اليهود المحاصرين وإيمانهم فحسب، بل أيضا باستهداف ممنهج للرموز المسيحية De-Christianization
تم تدمير كنيسة ألمانية تاريخية  historic German church القديس لامبروتس   St. Lambertus الشهر الماضي. تم تدمير الموقع الكاثوليكي في القرن التاسع عشر في ألمانيا لإفساح المجال لمنجم للفحم. ومن المؤسف أن المجموعة الوحيدة التي احتجت على هذا التدمير المخزي كانت علمانية غير مسيحية  : 
"  Greenpeace."السلام الأخضر" حيث  صعد 40 ناشطا  احتجاجا على هدم الكنيسة  وقد نشروا لافتات كتب عليها " أولئك الذين يدمرون الثقافة يدمرون البشر أيضا".

إن التخلي عن الكنائس القديمة ليس مسألة اقتصادية ، في العام الماضي  بلغت عائدات الكنيسة الكاثوليكية الألمانية رقما قياسيا 7.1 مليار دولار  a record $7.1 billion . إنها مسألة تراجع ثقافي أكثر ، إنه مصير يتجاوز أيضا العديد من المواقع المسيحية الأخرى في أوروبا.

 يتعامل سوق الإسكان البريطاني الآن مع مدخل خاص جديد : الكنائس المسيحية القديمة  حيث تم مؤخرا بيع كنيسة ميثودية سابقة former Methodist church  التي عرضت للبيع لأول مرة منذ 154 عاما. وبعد بضعة أيام تلتها كنيسة في لندن على 
طريق السوق - تم  تحويلها إلى شقق  church in London.

الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من الحضارة ، يقول  الكاتب الفرنسى ميشيل هويلبيك Michel Houellebecq 
فى حديث  مؤخرا  recent interview " الشيوعية نوع من الدين الزائف، على الرغم من ان لها ليتورجية خاصة بها ". "الدين أكثر صعوبة بكثير من تدمير النظام السياسي والدين يلعب دورا رئيسيا في المجتمع وفي تماسكه".
عندما تختفي الرموز القديمة، تأخذ رموز جديدة - مع هوياتها الخاصة - مكانها.

يقول البروفيسور ريمي براغ  Rémi Brague, مؤلف كتاب "عن الدين"Sur la religion  : "الإسلام هو رد فعل على المسيحية الذي يريد ان يحل محلها ". الإسلاموية Islamism  وفقا لبراغو according  هو محاولة ليحل محل الحضارة اليهودية المسيحية. 
ويغمر اليوم الخيال العام الأوروبي بالرموز الإسلامية، ويبحر الى ابعد من ذلك : الحجاب في المدارس، وحمامات السباحة وأماكن العمل، الى ازدياد حجم المآذن و المساجد.
ويضيف براغ Brague adds  أن "المؤسسات الحرة لم تتطور كثيرا في المناطق البعيدة عن تأثيرالأفكار اليهودية أو المسيحية". ولذلك ينبغي أن يكون التغيير هاما أيضا بالنسبة للأشخاص العاديين الذين لا يهتمون بالدين.

كوننا علمانيين قد نكون غير مبالين لسقوط الرموز الدينية القديمة - ولكن يجب ايضا أن لا نكون غير مبالين إلى الرموز الدينية الجديدة التي تحل مكانها و تبعاتها الايديلوجية . 




Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: