الشريعة الاسلامية : قطع يد سارق في مدينة مشهد الإيرانية .

حينما يغيب القانون المدني المتحضر تسود الغوغاء و انتاج مجتمع معاق حركيا بحجة تنفيذ القانون الالهي ، فهل هذا الحكم الشرعي رادع واقعيا أم انه فاشل ميدانيا ؟

قطعت يد سارق في شمال شرق إيران تنفيذا لحكم القضاء الصادر بحقه. وفي التفاصيل فإن المتهم البالغ من العمر 28 عامًا القي القبض عليه قبل 7 أعوام بتهمة سرقة قطيع غنم وأشياء أخرى من ممتلكات عدد من الفلاحين في القرى برفقة آخرين.

جاء تنفيذ الحكم على المحكوم بعد خمود أو إخماد الإحتجاجات الأخيرة التي انطلقت من مدينة مشهد ثم وصلت الى مدن إيرانية عدة مما يوحي بأن النظام الإيراني يريد الكشف عن قبضته الحديدية بينما ليس هناك حاجة للجوء إلى تطبيق الشريعة بطريقة انتقائية لأن تطبيق الشريعة بهذا الشكل يسبب المزيد من أزمة الشرعية ولن يوفر الشرعية ولا يعتبر رادعًا للجرائم. 
           
أثار تطبيق حكم قطع اليد هذا امتعاض الرأي العام في إيران ويتساءل المواطنون عن سر التمييز بين المجرمين وحتى على السارقين حيث ان هناك أحداث سرقة يوميا في جميع المدن ومنها طهران اعظم بكثير مما ارتكبه المواطن المشهدي ولا يطبق على اي منهم حد السرقة ربما لأن تطبيق حد السرقة في طهران يثير إمتعاض الشارع فضلًا عن أن الحدود أي العقوبات الشرعية لن تقتصر على السرقة وتشمل العديد من الجرائم كالزنا والسب والإرتداد وما الى ذلك ولكن لا تطبق على أي منها في الاغلب الأعم. 
وفي غضون ذلك جاءت تصريحات رئيس القضاء بمحافظة خراسان مدهشة حيث اعتبر أن القاضي خفف العقوبة بحق السارق لأن هناك قضاة كانوا يعتبرون بأنه كان يستحق الإعدام عقوبة على ارتكاب جريمة المحاربة، وهكذا يمن رئيس القضاء بخراسان على المتسائلين بالتخفيف.
هذا وإن داعش ولا طالبان السنية لم يقيما حد الإعدام على السرقة وإنما قاموا ببتر  يد السارق كأقصى عقوبة يمكن تنفيذها بحقه، ي
ولكن عندما يتعلق الأمر بتطبيق الحدود بحق المسؤولين الكبار او كبار اللصوص فإن القضاء يفتش عن ذرائع وحجج لتجميد الحدود والعقوبات وأما اذا يكون المجرم من الفئات الدنيا ولا حول له ولا قوة فإنه يتحول الى مادة دسمة للمناورة بتطبيق الشريعة. 
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: