الوهم الإسلامي : هل قام مسيحيو العصور الوسطى بتشويه القرآن لمنع الإسلام من الانتشار في أوروبا ؟مفتي الجمهورية المصرية علي جمعة : الكنيسة حاولت تحريف القرآن في أوروبا بالقرن الـ16

كل تصريحات الشيوخ المسلمين الذين يعتبرون النخبة والصفوة  في المجتمع الإسلامي هي غوغائية و عشوائية يلقونها عبثا كمن يرمي النفايات على قارعة الطريق لتتكدس في عقول مشاهديهم المسلمين في كوكبهم ، لكنهم يجهلون ان العالم الخارجي يشاهد "جهلهم" أكاذيبهم  في صورتها المتكاملة . 


أثناء مناقشة تاريخ القرآن في أوروبا خلال مقابلة تلفزيونية في  برنامج  على قناة سي بي سي المصرية  "الله يعلم" ، قال الدكتور علي جمعة ، أحد أهم المتدينين في مصر ، أن  محاولة الأوروبيين لطباعة المصحف ، جاءت بهدف الاطلاع على اللغة العربية ومعرفة الدين الإسلامي، خصوصا بعد الحروب الصليبية فقال التالي : 
" ثم انشغلت الكنيسة [الأوروبية / الكاثوليكية] بمحاولة تشويه القرآن  ، على سبيل المثال عندما أمر البابا أوربان الثاني بترجمة مشوهة للقرآن الى [اللاتينية] حتى لا ينتشر الإسلام في أوروبا. وعاد العديد من الفرسان الصليبيين إلى أوروبا كمسلمين. كل هذه الأشياء أثارت الخوف لدى  البابوية التي  قامت في محاولة لقمع نشر الإسلام في القارة [الأوروبية] منذ القرن السادس عشر." 

مثل هذه الإدعاءات يجب أن تثير الدهشة ، على الأقل بين أولئك الذين يعرفون القصة الحقيقية. لا يوجد دليل على "العديد من الفرسان" - لا يمكننا حتى التفكير في واحد - انهم عادوا  إلى أوروبا كمسلمين تحولوا من المسيحية .
كل تصريحات الشيوخ المسلمين الذين يعتبرون النخبة والصفوة  في المجتمع الإسلامي هي غوغائية و عشوائية يلقونها عبثا كمن يرمي النفايات على قارعة الطريق لتتكدس في عقول مشاهديهم المسلمين في كوكبهم ، لكنهم يجهلون ان العالم الخارجي يشاهد "جهلهم" أكاذيبهم  في صورتها المتكاملة . 

أما بالنسبة للادعاء بأن المسيحيين في العصور الوسطى حاولوا عمدا نشر ترجمات مشوهة للقرآن من أجل ثني إخوانهم الأوروبيين  عن التحول إلى الإسلام ، فإن الحقيقة الوحيدة هنا هي أن المسيحيين كانوا مناهضين للإسلام بشكل مباشر  على العكس مما يروجه الشيخ العالي المقام  ، كانت طريقتهم في معارضة اعتقاد محمد أن يترجموا القرآن بعناية فائقة - لأنهم كانوا مقتنعين بأنه لا يوجد شيء أكثر مصداقية من القرآن نفسه ولا يحتاج الى تحريف حتى تطفوا كل الكراهية و التحريض التي يزخر بها الى السطح ، حين جادل توماس الاكويني تعاليمه   فمن الواضح أنه لا يعكس ابدا  إرادة الله.

وهكذا  مثل زميله  الدكتور أحمد الطيب - أحد علماء الأمة الإسلامية  الذي لم يستفد من رحلاته الدولية حتى في استدراك ادنى معايير المنطق و التاريخ الذي يتعامل معه بنفس منهج القرآن متعمدا استخدام لغة التجاهل  والانتقائية ، هذا الإمام الأكبر الذي عهد على معاقبة كل من يقف أمام قلعته المتآكلة ، المؤسسة  الإقصائية  المسماة " الأزهر " بالنقد زعم من قبل  أن إسرائيل وصلت عام 1948 وتلاعبت بالمسلمين و جعلتهم  يقتلون  بعضهم البعض ، بعدما كانوا يعيشون  في تناغم لقرون .
شيوخ الإسلام جلهم يتميزون بميزة واحدة و قاسم مشترك وهي فقدان حاسة التواصل مع الواقع ، جينما يكذبون يندمحون كليا مع أكاذيبهم تاركين ضحاياهم غارقين في وحل الجهل و اللامنطق ، جنون العظمة و عقدة التميز و التفرد كلها افات مرضية أنتجها الإسلام و القرآن لكل تابعيه ، فماذا يمكن لهؤلاء أن يقدموا غير الكذب و الوهم  في طبق من  ذهب للمسلمين ؟



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: