المغرب : مطالب بالمساواة في الإرثحمّى المساواة في الميراث تصل المغرب ... حقوق الإنسان VS الشريعة الإسلامية . 

عقب استقالة أسماء المرابط من رئاستها، أصدرت الرابطة المحمدية للعلماء، كتابا حول علم المواريث، تترجم من خلالها موقفها الرافض لفكرة "المساواة في الميراث"، وأصدرت الرابطة كتابها الجديد تحت عنوان "بصائر العارفين في تبيان حظوظ الوارثات والوارثين"، لمؤلفه أحمد الصمدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة، في إطار ما وصفته بتقريب علم المواريث والفرائض كما هو مبين في الشرع الحنيف.

دعا أكثر من 100 مثقف مغربي، الأربعاء، إلى إنهاء ما اعتبروه تمييزا ضد المرأة في قوانين الميراث، وذلك في عريضة للمثقفين طالبت بإلغاء قاعدة "التعصيب" في الإرث واعتبروها "ظالمة" للمرأة.


يذكر أن "الإرث بالتعصيب" أمر تقديري وليس مثل "الإرث بالفرض" المحدد بالنص في الإسلام.
وورد في العريضة "أن اليتيمات اللواتي ليس لهن أشقاء، عليهن (بحسب قاعدة التعصيب) أن يتقاسمن الإرث مع أقرب الذكور إلى المتوفي (..) حتى وإن كانوا مجهولين ولم يسبق لهم الاتصال بالأسرة".
وأوضحوا أن "الأسرة المغربية تقتصر في أغلب الأحيان على الوالدين والأبناء (..) ولهذا يصبح مبدأ التعصيب ظالما".
وبين الموقعين على العريضة، الكاتبة ليلى سليماني، والباحث في شؤون الإسلام، رشيد بنزين، والممثلة لطيفة أحرار، بالإضافة إلى أسماء لمرابط، التي اضطرت هذا الأسبوع للاستقالة من مركز دراسات حول المرأة في الإسلام بسبب دعوتها للمساواة في الإرث.
وافتتح النقاش في المغرب بشأن موضوع الميراث في 2015 وسط مواقف متباينة بين من ينتقدون القوانين "التي لا تحقق المساواة"، ومن يرفضون كل نقاش في مسألة تم تفصيلها في نصوص مقدسة.

عقب استقالة أسماء المرابط من رئاستها، أصدرت الرابطة المحمدية للعلماء، كتابا حول علم المواريث، تترجم من خلالها موقفها الرافض لفكرة "المساواة في الميراث"، وأصدرت الرابطة كتابها الجديد تحت عنوان "بصائر العارفين في تبيان حظوظ الوارثات والوارثين"، لمؤلفه أحمد الصمدي، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة، في إطار ما وصفته بتقريب علم المواريث والفرائض كما هو مبين في الشرع الحنيف.
سبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قبل سنتين، أن أصدر توصية بالمساواة في الإرث بين الرجال والنساء
ويضم الكتاب الجديد 20 درسًا تطبيقيًا لعلم المواريث، خصص منها سبعة دروس للتعريف بعلم الفرائض، والأسس التي ينبني عليها التمييز بين الذكر والأنثى في الإرث، وبيان أركانه، كما بين أنواع الحقوق المتعلقة بالتركة، والفروض المقدرة شرعا، وأنواع الورثة حسب استحقاقهم في الإرث، كما حرصت الرابطة في ذات الكتاب، على ذكر المسائل التأصيلية، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة المرتبطة بها.
هذا الجدل الحاصل في المغرب، تزامن مع جدل مماثل له في تونس، حيث تجدّدت هناك مطالب المساواة في الميراث، ونظمت مئات التونسيات، الأسبوع الماضي، مسيرة إلى مقر البرلمان للمطالبة بالمساواة في الميراث، ورفعت المتظاهرات اللواتي كان بصحبتهن عدد من الرجال أيضا شعارات من بينها "تونس دولة مدنية واللي ليك ليا (ما هو لك هو لي أنا أيضا)" و" المساواة حق موش مزية (حق وليست فضلا)".
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أبرز في آب/أغسطس 2017 ضرورة بحث هذا الملف الحساس معتبرا أن تونس تتجه لا محالة باتجاه المساواة "في كافة المجالات". وعهد بملف الميراث للجنة الحريات الفردية التي شكلتها الرئاسة التونسية لإصلاح القوانين والمراسيم والنصوص التي تهم مسألة الحريات.

يذكر أنه سبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قبل سنتين، أن أصدر توصية بالمساواة في الإرث بين الرجال والنساء، وهو ما خلق جدلا قويا داخل المغرب، بين من صفقوا للتوصية واعتبروها مشروعا ينبغي الدفع به للنقاش العمومي داخل المجتمع، وبين من عارضوا التوصية بشدة، وانتقدوا رئيس المجلس ادريس اليزمي.


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: