الشريعة الإسلامية : هذه الدول.. ما تزال تحكم بقتل " المرتد "!

الشعب أراد هذا. والقوانين تنبثق من الشعب .

الملفت أيضا أن القانون الجزائي العربي الموحد، الصادر عن جامعة الدول العربية والذي أقراه وزراء العدل العرب في نوفمبر/تشرين الثاني 1992، ينص هو الآخر على عقوبة إعدام المرتد.تقول المادة 163 من القانون  "يعاقب المرتد بالإعدام إذا ثبت تعمده وأصر بعد استثابته وإمهاله ثلاثة أيام".

أجبرت الدول الإسلامية على التوقيع اتفاقيات حقوق الإنسان ا1948 التي تضمنت حقوقا اساسية كإنهاء الاسترقاق البشري و ضمان حرية الإعتقاد ، لكن ما يحصل على أرض الواقع في البلدان الإسلامية هو عكس كل الموايثق الدولية لأن الدساتير في هذه البلدان تحوي موادا ملغومة تنتحل صفة حفظ الحقوق و الحريات من خلال اللجوء الى التلاعب بالمصطلحات القانونية حتى لا تخرج عن النص و القاعدة الإسلامية الواضحة والتي تم تطبيقها منذ نشأة الإسلام  و هذه القوانين  في الجوهر ماهي الا تدليس و على العالم .


هذه الدول.. ما تزال تحكم بقتل " المرتد "!

نهاية الأسبوع الماضي، شنت الأجهزة الأمنية في قضاء الغراف شمال محافظة ذي قار العراقية حملة ملاحقة لأربعة أشخاص اتهموا بنشر الإلحاد.
وسائل إعلام عراقية أشارت إلى أن أجهزة الأمن اعتقلت شخصا. وما يزال البحث جاريا عن ثلاثة آخرين.
لا يتضمن قانون العقوبات العراقي أي عقوبة لمن يرتد عن الإسلام. وينصدستور البلاد على حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.
في المنطقة العربية، تضمن دساتير بعض البلدان حرية المعتقد، فيما تجرم أخرى كل من ارتد عن الدين وتصل عقوبة ذلك إلى الإعدام، رغم تباين المواقف الفقهية حول حد الردة نفسه في الشريعة الإسلامية.
إعدام المرتد
في المملكة العربية السعودية، حيث الشريعة الإسلامية مصدر مباشر للتشريع يتم تطبيق حد الردة بحق من أدين بالخروج عن الإسلام.
ورغم نشر وسائل إعلام مختلفة نهاية العام الماضي، مزاعم حول نية المملكة إلغاء حد الردة، إلا أن السلطات السعودية كذبت ذلك.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "إن المزاعم التي يحاول البعض نشرها بحسن أو بسوء نية بأن المملكة العربية السعودية ستقوم بإلغاء حد الردة كاذبة وغير صحيحة جملة وتفصيلا".
وفي سنة 2015، أثارت السعودية جدلا كبيرا بإصدارها حكم الإعدام في حق الشاعر الفلسطيني المقيم على أراضيها أشرف فياض بتهمة الردة، قبل أن تخفف الحكم إلى ثماني سنوات.
وفي السودان، بلغت أحكام إعدام مرتدين التي أًصدرها القضاء 15 حالة، من أصل 155 شخصا وجهت لهم التهمة بين 1968 و2017، حسب دراسة حديثة للمركز الأفريقي لدراسة العدالة والسلام.
وينص الدستور الانتقالي للبلاد على حرية الأديان. وصادقت الحكومة السودانية أيضا على مجمل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تضمن حرية الدين والعقيدة.
وفي عام 2016، صادقت الحكومة السودانية على تعديلات واسعة للقانون الجنائي، تضمنت حذف مصطلح الردة وتعويضه بعبارة "الترويج للخروج عن الإسلام والمجاهرة به". لكن القانون أبقى على عقوبة الإعدام في حالة ما لم يتب المرتد. وحدد عقوبة السجن والجلد في حالة عدول المرتد عن ردته.
وبدوره، ما يزال قانون العقوبات اليمني يتضمن عقوبة الإعدام بحق المرتد، رغم مصادقة البلاد على المواثيق الدولية الضامنة لحرية المعتقد.
تنص المادة 259 من القانون على أن " كل من ارتد عن دين الإسلام يعاقب بالإعدام بعد الاستثابة ثلاثا وإمهاله 30 يوما".
وعرف القانون الردة بأنها "الجهر بأقوال أو أفعال تتنافى مع قواعد الإسلام وأركانه عن عمد أو إصرار".
في موريتانيا، يعود آخر حكم بالإعدام بتهمة الردة إلى أواخر عام 2014، حين أصدرت محكمة موريتانية حكم الإعدام بحق المدون محمد الشيخ ولد امخيطير بسبب مقالة كتبها، واعتبر أنها تضمنت سبا للنبي محمد.
وخلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تبنت الحكومة الموريتانية مشروع قانون جديد يفرض عقوبة الإعدام على المرتد دون إمكانية التخفيف.
ولا ينص دستور موريتانيا الجديد على حرية المعتقد رغم مصادقة البلاد على المعاهدات والمواثيق الدولية التي تقر بهذا الحق.
رغم الجدل الذي أُثاره تعديل قانون العقوبات الموريتاني والمطالب الحقوقية بمراجعته، إلا أن رئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز اعتبر التنصيص على عقوبة إعدام المرتد جاءت بناء على طلب الشعب
وقال في مقابلة صحافية "الشعب أراد هذا. والقوانين تنبثق من الشعب".


وبشكل أقل وضوحا، ينص القانون القطري أيضا على عقوبة الردة، فقانون العقوبات يقول في مادته الأولى "تسري أحكام الشريعة الإسلامية في شأن الجرائم الآتية إذا كان المتهم أو المجني عليه مسلما: جرائم الحدود المتعلقة بالسرقة والحرابة والزنا والقذف وشرب الخمر والردة (...) وفيما عدا ذلك، تحدد الجرائم والعقوبات وفقاً لأحكام هذا القانون، أو أي قانون آخر".
الملفت أيضا أن القانون الجزائي العربي الموحد، الصادر عن جامعة الدول العربية والذي أقراه وزراء العدل العرب في نوفمبر/تشرين الثاني 1992، ينص هو الآخر على عقوبة إعدام المرتد
تقول المادة 163 من القانون "يعاقب المرتد بالإعدام إذا ثبت تعمده وأصر بعد استثابته وإمهاله ثلاثة أيام".
في الوقت الذي تخلو فيه قوانين أغلب الدول الأخرى من حد الردة، إلا أنها تبقي على جريمة تحقير وازدراء الأديان.
وتضم قوانين الأحوال الشخصية عقوبات تجرد المرتد من بعض الحقوق كالإرث والزواج والحضانة.
وتأخذ هذه القوانين بقاعدة عدم جواز إقرار المرتد على ردته، وهو ما يعني عدم إقامة حد الردة عليه، لكنه يحرم في المقابل من حقوق الزواج والحضانة والإرث.
يحدث هذا في كل من سورية والكويت والجزائر والأردن ومصر (...).
في المغرب، أكد وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، خلو قانون العقوبات المغربي من أي نص يعاقب على الردة أو تغيير الدين. وقال "نؤمن أنه لا حاجة لمصادرة حق الناس في الاعتقاد، فمن غير دينه لا عقوبة عليه إطلاقا".
لكن المجلس العلمي، وهو مؤسسة رسمية للإفتاء، سبق أن أثار جدلا واسعا سنة 2013، بعد فتوى قال فيها إن حكم المرتد هو الإعدام.
لكنه عاد وتراجع سنة سنة 2016، ليوضح في وثيقة باسم "سبيل العلماء" أن "المقصود بقتل المرتد هو الخائن للجماعة، المفشي لأسرارها والمستقوي عليها بخصومها، أي ما يعادل الخيانة العظمى في القوانين الدولية".

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: