هل " الأخيار" الغربيون يهتمون حقا بمساعدة السوريين والفلسطينيين ؟ 

يغرق الغرب  في بحر من المعايير المزدوجة والنسبية الأخلاقية التي تسمح للقتلة والطغاة بالتمدد في جرائمهم، في حين أن السخط العالمي يتحول فقط ضد الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط : إسرائيل. لم تتوقف المستشفيات الإسرائيلية أبدا عن تقديم العلاج  للفلسطينيين، حتى خلال الحروب في غزة. في سوريا، وعلى النقيض من ذلك، يواصل بشار الأسد و عصابات ايران من الحرس الثوري و عناصر الباسيج قصف مستشفيات البلاد. بدلا من اشعال محرقة لإسرائيل  ككبش ، ربما هؤلاء "الأخيار "، إذا كانوا يهتمون حقا  بمساعدة الناس المضطهدين، كما يدعون، ينبغي عليهم  تعزيز  أسطول كأسطول  الحرية لتحرير غزة من طغيان حماس وسوريا من جزارة الأسد ؟


حدث كل شيء في نفس الوقت، على بعد 200 كيلومترا فقط . وفي إحدى الصور، شاركت المدارس الإسرائيلية في تدريبات وطنية تحسبا  لحالة وقوع هجوم صاروخي. وفي الصورة الأخرى، تسبب هجوم صاروخي حقيقي في سوريا في وفاة 200 شخص، معظمهم من الأطفال. من جهة، لديك إسرائيل وهي ديمقراطية أخذت على عاتقها مسؤولية حماية أطفالها. على الجانب الآخر، لديك سوريا، وهي دكتاتورية وحشية في صورة علمانية انفتاحية   تسببت فيها الحرب الأهلية في مقتل أكثر من 400 ألف شخص   400,000 deaths.



في الشهر الماضي، أُسقطت طائرة اسرائيلية shot down  بها طيار بنيران سورية  مضادة للطائرات ، إذا كان النظام السوري، 
الذي تدعمه إيران وروسيا، مستعدا لقتل 200 من السوريين الأبرياء، فكر فقط في ما يفعلونه لمواطني الدول الأخرى، إذا كانت لديهم الوسائل. ومع ذلك، من خلال التقارير الإعلامية عن الحادث، يمكن للمرء أن يعتقد أن إسرائيل كانت هي  المعتدي.

 كم عدد القرارات  resolutions  التي خصصتها الأمم المتحدة لسوريا في العام الماضي ؟ اثنين. 
كم عدد القرارات ضد إسرائيل ؟ 21. 
كل من القانون الدولي والتقارير الأممية أعداء الإنسانية والحضارة.
يغرق الغرب  في بحر من المعايير المزدوجة والنسبية الأخلاقية التي تسمح للقتلة والطغاة بالتمدد في جرائمهم، في حين أن السخط العالمي يتحول فقط ضد الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط : إسرائيل.
يفضلون تكذيب صور الدمار و جثث المدنيين السوريين وهي صفوف في المشرحة  bodies in a Syrian morgue وفي المقابل يحرصون على عدم تفويت صور موسمية اصبحت موضة الثورجيين  المزيفين في هذا العصر لفتاة تبلغ 17 من عمرها  17-year-old Palestinian Arab girl تستفز جنديا اسرائيليا اثبت سفالة العرب الاخلاقية.

فالأطفال الإسرائيليون الذين يركضون  نتيجة  قصف الملاجئ يصبحون دوما مسرحا للحياة العادية في إسرائيل. وقد يقتل الأطفال الذين يبلغون من العمر أربع سنوات، مثل دانيال تراجيرمان   Daniel Tragerman ، إذا لم يصلوا إلى الملجأ في الوقت المناسب. الإرهابيون الفلسطينيون يطلقون صواريخ على إسرائيل من مدارس غزة  Gaza's schools  والعالم يقف مع الإرهابيين - ويدين الدولة اليهودية. 
قام  الموقع الاميركي  Salon  بوصف  مؤخرا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "اخطر رجل في الشرق الاوسط"    "the most dangerous man in the Middle East". وهنا كان لأي شخص يتحلى بالإنسانية و الضمير قد  يستنتج  أن بشار الأسد - هو السم المتغلغل في دمشق - أو ربما الطغاة الإيرانيين في الداخل واليمن ولبنان الذين  يزعزعون الاستقرار في الشرق الأوسط ؟

أصيب جنود إسرائيليون  wounded  بجروح طفيفة على حدود قطاع غزة؛ أصابت صواريخ حماس منازل إسرائيلية. ولازال العالم يحاضر إسرائيل، تحت هجوم مباشر من جيرانها، حول الأخلاق ؟

في 11 ايلول / سبتمبر 2005، بعد ان انسحبت اسرائيل تماما عن قطاع غزة، اعلنت شبكة "سي ان ان"  CNN  ان "العلم الاسرائيلي قد تم انزاله  من على قطاع غزة الذي يرمز الى نهاية 38 عاما من الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية قبل الموعد المحدد بأسبوعين". وفي الوقت نفسه، فإن "الاحتلال الإسرائيلي لغزة"، الذي يطلق عليه أحيانا "الحصار"،  حيث يتم الترويج له مع مجموعة من الأساطير و الأكاذيب ، على الرغم من أن إسرائيل تقوم بشحن سفن   Israel  فيها  كميات كبيرة من الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية إلى غزة كل يوم، في حين أن مصر  Egypt، باستثناء في مناسبات نادرة، تبقي حدودها مع غزة مغلقة.
 إسرائيل، حتى الآن، تعمل مع قطر  Qatar  ، وهي إمارة لا تعترف بالدولة اليهودية، للسماح بتقديم المساعدات إلى غزة.
ولم تتوقف المستشفيات الإسرائيلية   
Israeli hospital أبدا عن تقديم العلاج الى  الفلسطينيين، حتى خلال الحروب في غزة. وفي العام الماضي، عالج مستشفى
 إسرائيلي واحد في قطاع غزة 400 طفل   400 children من قطاع غزة ،  وحتى ابنة اسماعيل هنية    daughter of Ismail Haniyeh ، زعيم حماس في غزة، تم نقلها  الى مستشفى تل ابيب.

في سوريا  Syria، وعلى النقيض من ذلك، يواصل الأسد قصف مستشفيات البلاد   

ومنذ عام 2011، استهدفت قوات النظام  في 454 هجوما 310 مرفقا  طبيا  في سوريا ، لذا ما هي الدولة التي تقوم منظمة الصحة العالمية بالتركيز عليها و تدعي انها تقوم ب  "إساءة استخدام" الرعاية الصحية ؟ إسرائيل   Israel ، بطبيعة الحال.



وفقا لتقديرات إسرائيل والفلسطينيين، تنفق حماس 100 مليون دولار سنويا   $100 million على البنية التحتية العسكرية في غزة، منها 40 مليون دولار من المجموع السنوي يذهب إلى حفر أنفاق الهجوم الإرهابي. وطبقا لتقديرات اخرى   
estimate  لوزارة الخارجية الاسرائيلية فان هذه الاموال يمكن ان تبني بدلا من ذلك 1500 منزلا و 24 الف سريرا بالمستشفيات وستة عيادات طبية وثلاثة مرافق للمياه. وبدلا من تصنيع الصواريخ لإطلاقها ضد إسرائيل، تستطيع حماس بناء محطة لتحلية المياه. لكن حماس تواصل استخدام أسمنتها المستورد لتعزيز أنفاقها الإرهابية، بدلا من بناء المنازل والمدارس والمستشفيات، كما وعدت، 
وهي تواصل استخدام المدارس الفلسطينية كقذائف إطلاق للصواريخ    rockets they fire  التي يطلقونها على رياض الأطفال 
الإسرائيلية  Israeli kindergartens.

مع خطة مارشال بعد الحرب العالمية الثانية، وزعت أمريكا 60 مليار دولار $60 billion   (بالدولار المعدل اليوم) لإعادة بناء كل
 أوروبا الغربية. ووفقا للبنك الدولي، تلقى الفلسطينيون أكثر من نصف هذا المبلغ، أي 31 بليون دولار $31 billion  ، كمساعدات
 منذ عام 1993. وقد انتهت الأموال إلى حد كبير بتمويل الإرهاب والفساد.

بدلا من اشعال محرقة لإسرائيل  ككبش ، ربما هؤلاء "الأخيار "، إذا كانوا يهتمون حقا  بمساعدة الناس المضطهدين، كما يدعون، ينبغي عليهم  تعزيز  أسطول كأسطول  الحرية لتحرير غزة من طغيان حماس وسوريا من جزارة الأسد ؟


مستشفى رامبام حيفا - اسرائيل اين يتلقى الغزاويون العلاج 
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: