الجزائــر : الحكم على مسيحي انجيلي بستة أشهر سجنا بتهمة " زعزعة ايمان " المسلمين . 

لا تعتبر الجزائر  دولة إسلامية راديكالية، ولكن مع ذلك يعيش المسيحيون وغيرهم من غير المسلمين حياة محفوفة بالمخاطر، ويخضعون دائما لهذا النوع من الاضطهاد ، من الناحية القانونية  ينص الدستور الجزائري على أن لكل فرد حرية العقيدة، ولكن إذا كنت "تهز إيمان" المسلم، فستتم متابعتك. ويمكن أن تتخذ أي شكل، حتى أدنى خلاف أو تناقض. وهذا هو أحد الأسباب التي جعلت الحركة اليسارية والحركة الإسلامية في العالم متقاربة بشكل وثيق : فهما مؤلفان لا يتسامحان مع أي خلاف أو خلاف. فيما يعتبرون حرية الدعوة و انتقاد العقائد الاخرى حرية تعبير و حقا مكفولا للمسلم في الغرب ، الا ان نفي هذه الحقوق تعد من المحظورات التي لا يمكن لغير المسلم ممارستها في البلدان الإسلامية التي تناقض دساتيرها الشكلية . 


وجه النائب العام إلى محكمة فيرني في ولاية تيارت - الجزائر -  حكما بالسجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 5 ملايين سنتيم (438.30 دولار) ضد المتهم "ن . ب "، وهو مسيحي جزائري  ، بتهمة  "هز ثقة" المسلمين، بانتظار صدور الحكم النهائى فى 8 مارس.

وقد استغرب راعي الكنيسة البروتستانتية في وهران القس رشيد   من طبيعة التهمة، وهي تهمة أدت إلى توقيف المتهم و ايداعه السجن الإحتياطي  لمجرد أنه كان يحمل كتبا  دينية تتعلق بتوجهه الديني .

وقد حدث ذلك على الرغم من أن المادة 42 من الدستور الجزائري المعدل تنص على أن "حرمة حرية المعتقد وحرية الرأي وحرية العبادة مكفولة فيما يتعلق بالقانون". ومع ذلك، يمكننا أن نرى بعض التناقض في هذا الأخير ، وفقا للمادة 11 من القانون رقم 06-03، الذي يحدد شروط وقواعد الطقوس الدينية لغير المسلمين [28 فبراير 2006]. يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات وغرامة تتراوح بين 500 ألف و مليون دينار (4382.98 دولار إلى 8765.96 دولار) "كل من يحرض أو يضغط أو يستخدم وسائل تحريضية لإقناع" مسلم "بتغيير دينه أو استخدام لهذا الغرض التعليمي أو المستشفيات أو المؤسسات الاجتماعية والثقافية أو مؤسسات التدريب أو أي مؤسسة أو وسيلة مالية أخرى ". وتنطبق العقوبة نفسها على" أي شخص ينتج أو يوزع أو يوزع وثائق مطبوعة أو أشرطة سمعية بصرية أو أي وسيلة أخرى "لزعزعة إيمان المسلمين". "


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: