حملة إغلاق الكنائس : المسيحيون الجزائريون تحت الضغط .

في يوم الثلاثاء 27 فبراير / شباط، تم إغلاق كنيسة جزائرية جديدة في وهران. ومنذ نهاية العام الماضي، أغلقت سلطات البلد أيضا العديد من الكنائس و دور العبادة  المحلية في الجنوب وفي منطقة القبائل. "الهدف هو الحد من العدد"  حسبما يلخص القس الإنجيلي  يوسف يعقوب الذي انضم الى  الموقع في حلقة خاصة عن هذا الموضوع و التي تم بثها الأحد 4 مارس على موجة راديو و تلفزيون سويسرا RTS الأولى . 


كنيسة عين الترك، وهران ..." من بين الكنائس التي أغلقتها السلطات الجزائرية  في غرب البلاد حيث تم ختم البعض الآخر بالإضافة الى كنائس في  جنوب البلاد  وكذلك أربع كنائس في منطقة القبائل. اشرفت على عملية الإغلاق لجنة مكونة من مسؤولين من وزارة الشؤون الدينية والدرك الوطني وإدارة الاستعلامات  زاروا 25 كنيسة من أصل 45 كنيسة تابعة للكنيسة الرئيسية في الجزائر وهي الكنيسة البروتستانتية. الجزائر (إيبا). وأمرت هذه اللجنة بإغلاق بعض الكنائس على أساس أنها  ليست  في وضع جيد. حيث قالت الكنيسة الجزائرية البروتستانتية   (EPA)  و التي اعترفت  بها رسميا  الحكومة منذ عام 1974. "والهدف هو إغلاق جميع الكنائس في الجزائر  "  
قال  القس الذي تحدث عن طريق الهاتف متخذا اسما مستعارا الى الحلقة  المذاعة على أثير راديو  RTS ، ان الهدف هو  : للحد من عدد في جميع الحالات. "
وقد رد التحالف الإنجيلي العالمي على السلطات، فضلا عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان : هذه الاجراءات تهدد و تمس   الحرية الدينية وحرية العبادة.
وعلى الصعيد الفردي، حكم على اثنين من القادة  المسيحيين بالسجن لمدة سنتين بسبب التبشير. ويشهد مصدر آخر بأن شاب من كنيسة تيزي وزو في القبائل قد حكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر و 20 ألف دينار غرامة لنفس السبب. ولم يكن لدى بائع الكتب  المسيحي أيضا سوى  إغلاق مكتبته  ، فضلا عن اثنتين  من مدارس الكتاب المقدس ، حيث يتم الإحتجاج بمرسوم قانون  2006 الذي يتوعد  أحكام بالسجن ضد أي شخص "يحرض، يقيد أو يستخدم وسائل الإغراء بمحاولة تحويل مسلم إلى دين آخر." ولا بد من القول إن تضاعف التحولات إلى المسيحية يزعج الحكومة التي تريد كبح ما تسميه "ظاهرة ضارة".
في الواقع، "نحن لسنا بحاجة حقا للحديث عن إيماننا المسيحي، يقول يوسف يعقوب. فالمسلمون يتحولون عبر أجهزة التلفزيون أو أجهزة الراديو المسيحية، على سبيل المثال. بعد ذلك، يسعون إلى الاقتراب الى  المسيحيين الذين يقومون بالإجابة  على أسئلتهم. ثم يلمس الروح القدس العديد من القلوب ".


ولكن لماذا تمارس الحكومة الجزائرية ضغوطا جديدة الآن ؟ يقول وسام الصليبي من  جنيف : "الحرية الدينية هي الحرية الأساسية التي يجب على الدولة أن تضمنها. لم يحدث في أي  وقت من الأوقات  ان ادعت  الحكومة الجزائرية أن الكنيسة لعبت دورا سياسيا  و أمنيا . ولذلك يجب عليها  أن توضح لماذا تقود حاليا الحملة ضد الكنائس. "

وفقا للخبير السياسي حسني عبيدي، غالبا ما يستخدم الدين في الجزائر لتحويل القضايا الحقيقية للبلاد، والتي هي في هذه الحالة حالة سياسية  لمنع  الاضطرابات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

تم اغلاق كنيستين  في وهران  حيث وضعت تحت ختم تزامنا  مع  مراسم تطويب 19 شهداء مسيحيين  -  رهبان تبحرين الذين تم ذبحهم من قبل الجيش الإسلامي المسلح اثناء العشرية السوداء في الجزائر في حادثة شهير ة ، و التي سيتم تخليد ذكراها  في خريف هذا العام. الاحتفال في هذا البلد الذي كان عانى جراحا و صدمة و قتلى  200،000 وفاة  منذ عام  1990 م  في مواجهة الإسلام المسلح.
 هذا الحدث التطويبي في الجزائر يسلط الضوء على مفارقة كبيرة ، كنيسة مدعوة " للوجود دون أن يلاحظ أحد ، للإدلاء بشهادتها  دون السعي إلى التبشير "، على حد تعبير صحفي فرنسي.



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: