الإرهاب الإسلامي: جمهورية إيران الإسلامية تستعد لإقامة مهرجان دولي  تحتفل فيه بنهاية  إسرائيل الوشيكة . 

تخيل كيف سيحتج المجتمع  الدولي غاضبا  إذا ما فرضا عقدت إسرائيل مهرجانا أعلنت فيه أن جمهورية إيران الإسلامية  سوف تزول  عن الوجود في غضون 25 عاما - أي نظام  يصف نفسه بدولة مؤسسات يتمتع بشرعية دولية  يرفع  مثل هذا الشعار ان لم يكن مجرد عصابة ارهابية لم تجد من يكبح جموح إرهابها ؟.


واحد من المفاهيم الخاطئة  التي تأتي من  الغرب  - وخاصة العديد من وسائل الإعلام - هو محاولة  التقليل من خطورة  المسلمين الجهاديين الذين يطلقون هتافات إرهابية  : "الموت لأمريكا" و "الموت لاسرائيل"، و "الموت لبريطانيا". بل إن المسؤولين الحكوميين في الغرب  يتشاركون نفس الدور وهم يبادرون الى اعادة احتضان هذا النظام الفاشي دوليا و فك العزلة عنه و منح الشرعية و الحصانة  . 

البعض ممن  يحسبون من اليساريين، فضلا عن وكلاء الجماعات الإسلامية  " المتطرفة "  في الغرب، أو المتحدثين باسم جمهورية إيران الإسلامية، يسعون الى  محاولة لشرح أن هذه الشعارات لا تعبر عن نواياهم ، أما  بعض المتعاطفين مع المسلمين المتطرفين يحاولون حتى الإصرار على أن هذه الرسائل ليست سوى أمثلة على "الاختلافات الثقافية". والغرض من هؤلاء المؤيدين هو على ما يبدو خداع الشعوب الغربية  لإقناعها  أنه لا ينبغي أن تقلق بشأن هذه الشعارات  أو التهديدات  المفتوحة  ضد مجتمعاتهم.

هذا التباهي مثير للاهتمام بشكل خاص لأن نفس الناس الذين يحاولون ثقافيا لشرح أو تبرير أو تقليل معنى "الموت لأمريكا" و "الموت لإسرائيل" لم يعيشوا  أبدا تحت الحكم الإسلامي أو حتى درسوا تاريخ  تلك الدول الأصولية. إلا أنهم يأخذون على أنفسهم شرح معنى هذه الهتافات كما لو أنهم يعرفون أفضل من الناس  .

ويبدو أن هدف هؤلاء المتعاطفين واضح : إقناع الغربيين بإحساس زائف بالأمن وتشجيعهم على عدم أخذ هذه التهديدات على محمل الجد. ويؤكد هؤلاء المتعاطفون على أهمية عدم الانزعاج من هذه الهتافات، ومحاولة إقناع الجمهور بأن الخوف هو مجرد علامة على الجهل. وفي نهاية المطاف، يسمح هذا التكييف للثقافة الغربية للمسلمين المتطرفين بتوسيع جدول أعمالهم ببطء وبصورة سرية، في حين أن أولئك الذين يدقون  ناقوس الإنذار يوضعون على حافة المجتمع وينبذون على أنهم "عنصريون" أو "إيسلاموفوبيون "، في حين أن الجمهور لا يزال في حالة  سبات . 
كانت  هذه الهتافات ولا تزال، واحدة من أقوى أدوات غسل الأدمغة التي يستخدمها القادة المسلمون المتطرفون لإجبار أتباعهم على تحقيق رغبات القادة الدينية والسياسية. عملت الهتافات والشعارات على تعبئة الناس وتوحدهم وتمكينهم بطريقة لم تنجح فيها أي أداة أخرى تقريبا.
"الموت" له دلالات دينية وسياسية في منهج الإسلام  ، كما يدعو إليها القادة المسلمون الذين يعتبرون مرجعية دينية لعامة المسلمين شيعة و سنة ، في  تعزيز الرغبة  المقدسة في شخص ما للموت. كما أنه يرشد المسلمين  إلى انجاز الأمور  بأيديهم للوفاء بواجب  ديني مقدس  ونبيل و "إلهي".
وقد صاغ هذه  العبارة أولا  آية الله الخميني ، هذه الكلمات التي تتساوى كلماتها مع القوانين والفتاوى الإسلامية التي يجب أن يتبعها كل مسلم. إذا ما رفض  أي مسلم او قاوم هذه العبارة التدميرية ، فهو يعتبر في عداد الخارجين عن إجماع الأمة  والملة ، وبالتالي فهو عرضة للموت لارتداده .

السؤال هو : إذا كان "الموت" لا يعبر عن نواياهم ، لماذا كلما  يقتل أي شخص في دولة أو جماعة غربية او يهودية ىمستهدفة ، يقوم المسلمون  المتطرفون  بالخروج  على  طريقهم للاحتفال ؟
في البداية، عندما بدأت هذه الهتافات الإسلامية المتطرفة، أخذت العديد من السياسيين بالاستخفاف  و بدا من الغباء  لديهم أن يعتقدوا  أن هذه التهديدات خطيرة بالفعل. لكن سرعان ما بدأت بعض الجماعات الإسلامية، مثل إيران وتنظيم القاعدة وداعش، وأتباعها، بتحويل هذه الهتافات من الكلمات إلى أفعال : حينما تحطمت الطائرة الانتحارية  في مبنى التجارة العالمي ،  و دهس الناس  بالشاحنات في الشوارع ، وقتل الناس في المطاعم والنوادي الليلية أو ببساطة في  الشارع.

ومن الأمثلة الأخرى على هذا السلوك  الارهابي : التفجير الانتحاري  Suicide bombing الذي وقع  في لبنان و الذي أسفر عن مقتل 241 جنديا أمريكيا أكتوبر 1983م  (220 من المارينز و 18 من البحارة وثلاثة جنود) -  تفجير  bombing  أبراج الخبر - تفجير bombing القوات البحرية الأمريكية  U.S.S. Cole  مع الدعم المباشر ومشاركة حزب الله  involvement of Hezbollah والقاعدة وإيران  Iran  في اكتوبر 2000 م 


إن أي باحث أو محلل سياسي  درس هذه المسائل ولو كان قليل الخيال  سيعرف حقيقة وجود وفرة من الأدلة على الأنظمة والجماعات الإسلامية التي تقتل الأمريكيين والإسرائيليين والغربيين.
وعلاوة على ذلك، فإن هذه الهتافات من قبل كبار الأئمة والدول تعمل على التحريض على مزيد من الكراهية العالمية والعداء تجاه المسيحيين والأمريكيين واليهود والإسرائيليين والناس في الغرب. فهذه الهتافات تؤدي إلى أعمال إرهابية وستعود مرة أخرى.
 إنهم يلهمون المتطرفين وأتباعهم عبر العالم  بأن يشعروا بالحاجة إلى أخذ  زمام الأمور بأيديهم وقتل "العدو". من خلال تلبية الإسلاميين الجهاديين لدعوات  هؤلاء الحكام أملا  في تلقي "بركات" من  (الله) الذي سيمنحهم  72  عذراء  في الآخرة.

كم عدد الأمثلة الأخرى التي يجب إضافتها إلى القائمة ؟ كم عدد أعمال الإرهاب والأرواح البريئة التي نحتاجها  لكي يعترف السياسيون الذين يرتمون في خندق المعسكر الإيراني و معهم  وسائل  الإعلام للإعتراف  بأن هذه الهتافات تعني  حرفيا و دينيا "الموت لأمريكا"، "الموت لإسرائيل، و" الموت لبريطانيا " ؟ 
إنها حرفية جدا تهدف إلى تحريض الأتباع على أعمال  تدميرية قاتلة ، ولا ينبغي لنا أن نواصل خداع أنفسنا وأن نضلل الناس و نشارك  أولئك الذين يحاولون دفع هذه الخطط الإسلامية إلى الأمام.
دعواتهم هي أكثر بكثير من الكلمات. وهي نوايا عميقة، إذا لم نفعل شيئا لوقفها، سوف تستمر، دون شك  في التصاعد .

 ايران ستقيم مهرجانا تحتفل فيه  بالنهاية الوشيكة لدولة إسرائيل ", Israel Today  Israël

تستضيف إيران بالفعل مؤتمرا دوليا لنفي حقائق المحرقة النازية التي ارتكبت  ضد الشعب اليهودي.
والآن، تستعد الجمهورية الإسلامية لأول مرة  لاقامة مهرجان  دولي لساعة  الرملية و هو حدث للاحتفال بعيد الزوال الوشيك لدولة إسرائيل.
وأفادت صحيفة "إيران فرونت بادج" أن المعلومات التسويقية لهذا الحدث تتضمن ساعة رملية ونجمة داود  وهي تتفكك  على عبارة "25 عاما"، وهي إشارة إلى تنبؤات القادة الإيرانيين الاسلاميين  بأن إسرائيل سوف تتوقف عن الوجود في العالم  القرن المقبل.
منظم المهرجان هو حسين أمير عبد الله، مساعد رئيس البرلمان الإيراني. وقال للنشرة إن الحدث يقام للاحتفال بحقيقة أن "الجمهورية الإسلامية لن تسمح للصهاينة بالتلاعب بأمن المنطقة الحساسة في الشرق الأوسط". إيران وحلفاؤها في المنطقة، الذين هزموا الإرهابيين، لن يسمحوا أبدا للصهاينة بتعريض أمن المنطقة للخطر ".



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: