المسيحيون المغاربة ينتفضون ضد تصريحات وزير العدل الذي أنكر وجود مسيحيين في المغرب .

بل و وصل الأمر بوزير" حقوق الانسان" الى اعتبار أن حرية المعتقد للفرد اذا تحولت الى جماعات فإنها ستشكل خطرا على الدولة والنسيج الوطني على حد تعبيره !!

تلجأ معظم الحكومات  الاسلامية الى انتهاج نفس الألاعيب أمام العالم تماشيا مع سياسة المراوغة الإسلامية بهدف قمع حرية الإعتقاد بالنسبة للمسلمين الذين يرتدون عن الإسلام، هذه الحقوق التي تشرعها  وتكفلها جميع القوانين الدولية و تحاربها  الشريعة الإسلامية.
فحينما يتحدث المسؤولون عن حرية المعتقد فإنهم غالبا ما يشيرون الى الرعايا الأجانب الذين يعيشون في البلد الإسلامي  دون المسلمين الذين  يُستبعدون و يٌحرمون من هذا الحق بل ولا يستطيعون المجاهرة بإيمانهم الجديد .


ندد أعضاء تنسيقية المسيحيين المغاربة بتصريحات بعض وزراء حكومة العثماني تجاه حرية المعتقد وتجاه المسيحيين المغاربة.
واستنكرت التنسيقية إنكار وزير العدل محمد أوجار وجود أقلية مغربية مسيحية  وذلك في حوار له على القناة الأولى في برنامج « ضيف الأولى » الذي أذيع يوم الثلاثاء 19 يونيو .

وذكر بيان التنسيقية أن أوجار اعترف بحرية العقيدة فقط للأجانب من الأفارقة والأوروبيين، سواء المقيمين منهم أو الزائرين للمغرب، وكذلك للأقلية اليهودية، بينما اعتبر أنه لا وجود للمغاربة المسيحيين.
وأكد نفس المصدر أن أعداد المغاربة المسيحيين هي بالآلاف وتتعدى أعداد اليهود المغاربة، وحرية المعتقد يكفلها الدستور والمجتمع الدولي وهذا حق لا يتعلق بالأرقام حتى لو كان هناك مغربي مسيحي واحد.

ووصفت التنسيقية تصريحات وزير العدل بـ  " الخطيرة " ويُخالف المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، « لأن فالمواطنون المغاربة لهم الحق في تغيير المعتقد وفي ممارسته وليس الأجانب فقط. »
وتماشيا مع نفس السياق استنكرت التنسيقية في بيانها تصريح  وزير حقوق الإنسان السيد مصطفى الرميد في تصريحه لجريدة الصباح بتاريخ 17 يونيو 2018، حيث قال « إن موضوع حرية المعتقد لا يشكل تهديدا للدولة في المدى القريب لكنه من المؤكد يشكل خطرا على المدى البعيد، فهو في الوقت الراهن لايهم سوى أفرادا من المجتمع، أما إذا اتسعت دائرة الأفراد لتصبح جماعات وتضم فئات واسعة داخل المجتمع فسيهدد ذلك النسيج الوطني لامحالة ».

وختمت التنسيقية بيانها باعتبار تصريحات الوزيرين المذكورين بخصوص حرية المعتقد تعتبر « ردة للوراء وتهديدا خطيرا لحرية المعتقد بالمغرب، بل تشكل مساسا بكرامة الإنسان المغربي وحقه في اختيار معتقده وكسرا للمواثيق الدولية التي التزم بها المغرب ».
وطالبت التنسيقية بحقوقها الكاملة "  وألا يتم التعدي على حقوقها تحت أي عذر كان، سواء كان تحت غطاء أن أعدادهم قليلة أو تحت غطاء أنهم يشكلون تهديدا للوطن "  .





موقع فبراير .
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: