" هذا الوطن للقديس أغسطينوس و ليس لكم ... انه موطن الملكة ديهيا و يوغرطة و ماسينيسا و ليس لكم ! " 

بعد خروجه من السجن : رسالة استغاثة كتبها مسيحي جزائري ارتد عن الإسلام فقامت السلطات الجزائرية " الإسلامية " بمحاكمته بتهمة الاساءة  للإسلام و على هذا الاساس حكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة مالية . 

 أنا قبائلي ، أمازيغي ، ابن القديس أوغسطين و سأكون كذلك الى يوم وفاتي .



في هذه الرسالة المنشورة على فيسبوك ، يستعرض سليمان بوحفص احتجازه لمدة عشرين شهراً ، ويثير متواضعاً قصة  معاناته.

مساء الخير ، أزول  لكم جميعاً ، أنا سليمان بوحفص ، تم احتجازي 20 شهراً بسبب مجاهرتي بإعتناق المسيحية.
مررت بمعاناة كبيرة ،  كنت مظلوما و أتعرض للإهانات ، لقد حرمت من النظام الغذائي الذي وصفه لي الطبيب ،  نمت على الأرض مفترشا  الورق المقوى البسيط  كفراش ، تعرضت لتسمم  مما أدى إلى دخولي المستشفى لمدة ثمانية أيام ... لا استطيع ان اقول كل شيء.حاليا قد أوقفت الحكومة  راتبي ،  لا أعرف ما الذي يريده  هذا النظام ،  إذا كان  يريد قتلي فليفعلوا  ذلك ، و هذا ما يفعلونه عن طريق حرماني من الموارد . لكنني لن أتوقف عن القتال المستمر من اجل الحقيقة .
هذا الوطن هو موطن القديس أوغسطين و  ليس لك لهم ، انه موطن الملكة ديهيا و يوغرطة ز ماسينيسا و ليس لكم .أستطيع أن أقول ذلك :  أنا قبائلي ، أمازيغي ، ابن القديس أوغسطين و  سأكون كذلك الى يوم وفاتي .
آمل مع  كلماتي الختامية  أن تُترجم هذه الرسالة من القبائلية  إلى جميع لغات العالم للتعبير عن الاضطهاد الذي يجده المسيحيون في بلادهم . السلطات تختم  كنائسنا و تهدد  رعاتنا . من فضلكم  توقفوا عن كل هذا.
كل القوانين تحظر تجويع الناس ، أنتم بهذا  تجوعون  أطفالي ،  إنه شيء مخزي و لا يمت بالإنسانية بشيء ،  تخيل أن أوروبا سوف تقوم بحرمان  المسلمين من الموارد و يشترطوا عليهم الدخول  إلى المسيحية ، أو يصبحوا علمانيين أو ملحدين ، ماذا ستفعلون ؟ هل يمكنكم  القول بأن هذه الإجراءات  قانونية ؟
 
هذا عدوان خطير جدا. عدوان مثل الذي عانى منه المدون  مرزوق تواتي  الذي ألقت به السلطات  في السجن بعدما اتهموه زورا بالتجسس ، كان يكسب رزقه كأي موظف و يمارس حريته ، فما الذي يمكن أن يقدمه كمعلومات استخبارية ، انه اتهام ساذج و سخيف .
نحن حقا في بلد لا توجد فيه  عدالة ، لا وجود  للعدالة  على الإطلاق ،  لو كان لدينا عدالة لما كان  هناك كل هذا التعسف و القمع .  أترككم  في سلام. شكرا جزيلا  وداعا."

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: