من قتل محمد ؟  

أجمع المسلمون الأوائل أن محمدا قد قُتل  مسموما و صارت قضية " إغتياله " فيما بعد أساسا للصراعات المذهبية التي أفرزت حروبا دموية الى يومنا الحاضر بين السنة جماعته التي تتهم اليهود في تسميمه و بين الشيعة الذين يشيرون بأصابع الإتهام الى ابو بكر و عمر و عائشة المتحالفة دوما مع ضرتها حفصة طمعا في الخلافة و الغنيمة  . 


موت محمد مسموما هو قضية تشكل معضلة " لاهوتية " للمسلمين السنة كونها تتعارض مع عقيدة قرآنية وهي " عصمة الله له من الناس " و في موضع آخر  توعد بقطع " الوتين " إن تقوّل عليه أي بمعنى إدعى كذبا. 
وجود روايات عن قصة " الشاة المسمومة " التي دفعتها اليه يهودية من خيبر هو أمر في حد ذاته  يفتح بابا لأسئلة كثيرة و علامات استفهام تقتضي الموضوعية في التحليل دون اللجوء الى منهجية الترقيع و التغييب برفض الرواية دون أي معيار منطقي.
موت محمد اغتيالا هو كارثة بالنسبة للإسلام و سقوط مدوي  لأسطورة الصحابة المبجلين المبشرين بالجنة لأن واقعة مثل هذه لا تعكس سوى وجود بيئة سياسية تملؤها الأطماع و الصرعات المادية السلطوية بين " زعيم " الرسالة و أتباعه. 
و مما لا شك أن في عالم التفتيشات نادرا ما توجد جريمة مكتملة الأركان،  فلابد من وجود أدلة ولو تفاصيل قليلة يمكن تتبعها كخيط أبيض للوصول الى الفاعل الحقيقي ، وهذا ما ينبغي أن  يحدث مع قضية " اغتيال " محمد لذلك علينا أن نطرح الأسئلة المنهجية التالية :  
- ما هي الروايات التي تتحدث عن موت محمد؟
- هل مات محمد مسموما؟ ومن سمه؟
- هل سمه اليهود أم سمه الذين كانوا حوله؟
- وهل ربما هناك رواية أخرى توضح أنه مات من أمراض أخرى؟
- ماذا يقول السنة؟ وماذا يقول الشيعة؟ وماذا يقول الشيوخ الجدد عن هذا الأمر ؟

سؤال جرئ : الحلقة 540 مع الأخ رشيد بعنوان : من قتل محمد ؟

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: