ريتشارد داوكنز يواجه انتقادات لاذعة  بسبب تغريدة : صوت أجراس الكاتدرائية أكثر متعة من أصوات " الله أكبر" العدائية .

إن المسألة هنا لا تتعلق برأي داوكنز ، ما يعجبه أو ما لا يعجبه ، انما بالتهمة ذاتها و التي يوّجهها الناس اليه خاصة من الصحفيين والذين يتصيّدون أي ثغرة يقع فيها نُقاد الإسلام و مناهضو الأسلمة ، غير أن هذا  يفتح الباب أمام تناقض كبير تقع فيه هذه النخبة التي تحارب من أجل دوافع الإسلام المستترة خلف قناع الحرية و التسامح دون ان تطرح السؤال المنهجي : ماهي نظرة الإسلام الحقيقية الى الآخر ؟ 


تعرض  مؤلف الملحد الشهير صاحب الكتاب  الأكثر مبيعاً ريتشارد داوكينز الى هجوم شرس على التويتر و قد وصف مرة أخرى بأنه "عنصري" بعد أن كتب في تغريدة له  أن صوت أجراس الكاتدرائية هو أكثر متعة من نداء  " الله أكبر".

تستخدم العبارة العربية - التي تعني "الله أكبر" - من قبل المسلمين ، عادة للتعبير عن الامتنان والالتزام بالله ، وهي تُرفع في بداية الدعوة إلى الصلاة ،  كما أن لها  دلالات سلبية حيث يستخدمها الإرهابيون و الانتحاريون  قبل تنفيذ الهجمات.

وقد أُتهم داوكينز ، الذي كان قد واجه سابقًا وابل من الانتقادات على التويتر عام 2013 بسبب وصفه الإسلام  بــ" أكبر قوة  تمثل الشر في العالم اليوم" ، مرة أخرى يواجه دوكينز " الإسلاموفوبيا "  صباح اليوم الثلاثاء بعد كتابته  تغريدة وصفت بالاستفزازية.
انتقد الصحفي الشيوعي آش ساركار مؤلف كتاب "الوهم الإلهي" بأنه "عنصري قديم مزعج". وفي الوقت نفسه ، قال مستخدمون آخرون للتويتر أنه بدلاً من تأثر داوكينز بما أسماه "تعليمه الثقافي" ،فإنه قد سقط في فخ  "التحيز".



في العام الماضي تم منع داوكينز من حضور حدث استضافته إذاعة KPFA في بيركلي - كاليفورنيا  بسبب "خطابه المسيء ضد الإسلام". ولكن في خطاب مفتوح إلى المنظمين ، أصر الكاتب على أنه " لم يستخدم أبداً الخطاب المسيء ضد الإسلام". كان بدلا من ذلك يستهدف  "الإسلاموية " ، وهو تفسير أصولي للدين.
كما تصدر دوكينز عناوين الصحف في عام 2015 عندما شكك في دوافع أحمد محمد ، وهو صبي يبلغ من العمر 14 عامًا تم اعتقاله بشكل خاطئ في الولايات المتحدة بعد أن رأى أستاذه أن الساعة التي صنعها كانت قنبلة ، وعاد عام 2013 لثير مجددا الجدل بسبب مقارنته  الإسلام  مع النازية.

RT, July 17, 2018
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: