أكـــاذيب إسلامية : القس المحتجز في تركيا كان جنديا امريكيا في العراق يسطو على الذهب !

 يتداول الفيسبوكيون و أصحاب الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي  هذه الايام فيديو قديم من احدى القنوات المصرية التي عرضت فيما تزعم أنها مشاهد للقوات الامريكية وهي تستولي على ذهب العراق بعد الغزو سنة 2003 ، و يدّعي هؤلاء الذين يقومون بترويج الفيديو أن احد الضباط الامريكيين الذين ظهروا في الفيديو هو القس اندرو برنسون المحتجز في تركيا منذ اكتوبر 2016 مشيرين أن هذا دليل ساطع على ادانة القس بتهمة الجوسسة لصالح بلاده !
و المثير للسخرية أنه حتى موقع روسيا اليوم قام بتكرار نشره و اعطائه أهمية و كأنه خبر ذو مصداقية !


#الحقيقة : الصورة لا تمت بأي صلة مع القس أندرو برنسون الذي يخدم في كنيسة ازمير الانجيلية منذ 23 سنة أي منذ 1993 وهو يعيش في تركيا مع زوجته - فكيف يكون ضابطا و جاسوسا امريكيا شارك في غزو العراق 2003 ؟؟؟؟
لقد قمنا في عدة مناسبات بعرض قضية القس منذ شهور ولا احد سمع او اهتم بها الا بعد ان تحركت الو. م. أ فمن اين حصل هؤلاء على هذا الذكاء الخارق في التوصل الى ذلك الدليل وهم  يجهلون أبجديات القضية وحتى هوية القس و سيرته الذاتية !!!
#المغزى : السجون التركية مليئة بمعتقلي الرأي و الصحفيين منذ انتهاء مسرحية الانقلاب المزيف التي مثلها اردوغان للقضاء على جميع خصومه !
القس يواجه 17 تهمة ملفقة منها اتهامه بعلاقته مع حركة فتح الله غولن ، رجل الدين التركي و حليف اردوغان السابق  قبل ان يصبح فيما بعد خصمه و ينشق عن حزب العدالة الاخواني .
تركيا احتجزت القس لغايات سياسية بهدف ابتزاز الو. م. ا وجعلها تقبل عملية اطلاق سراح القس مقابل تسليم فتح الله غولن الى تركيا لانه يعيش في ال. و. م ا. وسبق ان اقترح اردوغان هذا لكن امريكا رفضت. 
من هو القس برانسون الذي تسبب بأزمة دبلوماسية بين تركيا وأمريكا ؟
إنه قس لا يثير الانتباه. انتقل عام 1993 من الولايات المتحدة الأمريكية إلى تركيا للقيام بأعمال التبشير للكنيسة الإنجيلية. إلا أنه اتهم بالتجسس وتحول إلى لعبة في أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة فمن هو هذا القس ؟


إنها جماعة صغيرة تضم عشرات الأعضاء الذين يلتقون بانتظام في قاعة بأحد البيوت في المدينة الساحلية إزمير في غرب تركيا، في وسطهم القس الأمريكي أندرو برانسون. إنه يعزف على الغيتار ويغني ويصلي معهم. هكذا تظهره صوره على الموقع الإلكتروني للجماعة. هكذا كان الوضع في كنيسة ديريلس بإزمير قبل أن يتم اعتقال برانسون، وقبل أن تبدأ تهديدات سياسية مرتبطة بشخصه، وقبل أن تدخل علاقة الشريكين في حلف الناتو، الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، في أزمة.

هذا التطور لم يتخيله برانسون البالغ من العمر 50 عاما عندما قدم مع زوجته عام 1993 إلى تركيا. وقد انتقل من قرية بلاك مونتان في كارولاينا الشمالية حيث المعتقد المسيحي جزء لا يتجزأ من الثقافة والناس ينتخبون الجمهوريين. والزوجان برانسون هما عضوان في كنيسة إنجيلية التي يتمثل شعارها الرسمي في أن الوحدة هي الأساسية وليس الحرية والإحسان أساس كل شيء.
وقد تفرغ برانسون لأعمال التبشير في تركيا التي يُعد 99 في المائة من سكانها مسلمين. والتبشير لم يعد محظورا في تركيا منذ عام 2003، إلا أنه غير مرحب به، حيث قُتل عام 2007 مبشر ألماني وتركيان اعتنقا المسيحية. لكن برانسون لم يتخل عن عمله التبشير، بل إنه أسس عام 2010 كنيسة القيامة في إزمير.

بعد ست سنوات تغير كل شيء، فقد كان يريد تمديد تأشيرة إقامته، إلا أنه اعتُقل خلال موعد عادي في الـ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2016 ـ بعد مرور ثلاثة شهور على محاولة الانقلاب الفاشلة التي أدت إلى اعتقال الآلاف من موظفي الدولة والقضاء والشرطة والجيش أو تسريحهم أو إعفاؤهم من الخدمة. وحتى زوجة برانسون اعتُقلت لبضعة أيام قبل إطلاق سراحها. وبعد 63 يوما من الاعتقال كانت التهمة واضحة وهي أن برانسون عضو في منظمة إرهابية مسلحة. كما أنه قام بأعمال تجسس والمشاركة في التخطيط للمحاولة الانقلابية وتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني المحظور، وهي تهم يعتبرها سياسيون أمريكيون ومراقبون دوليون مبالغ فيها.

في الواقع سافر برانسون من حين لآخر إلى المناطق الكردية في جنوب شرقي تركيا، إلا أنه قام هناك برعاية لاجئين سوريين. ولا توجد أدلة بأنه شارك في مؤامرات ضد الحكومة التركية، وهو يدعي دوما ويصر على براءته. ويؤكد أن السياسة بعيدة عن كنيسته.
وعندما طالبت الحكومة الأمريكية عام 2017 بإطلاق سراحه، رد أردوغان بعرض يقضي باستبداله بالداعية فتح الله غولن المقيم منذ 1990 في المنفى الأمريكي، ويتهمه أردوغان بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف 2016 ويطالب الولايات المتحدة يترحيله إلى تركيا لاعتقاله ومحاكمته.

هذا العرض تجاهله ترامب وحكومته إلى حد الآن، وازداد النزاع حدة وتفاقمت الأزمة بين البلدين. وإن الناخبين في الولايات المحافظة التي يطغى عليها التدين مهمون جدا بالنسبة إلى الجمهوريين في انتخابات الكونغرس النصفية في الخريف المقبل، ويريد ترامب والحزب الجمهوري أن يرى هؤلاء الناخبون كيف يبذل جهوده من أجل إطلاق سراح القس برانسون. وبالنسبة إلى نائب الرئيس مايك بينس فإن هذه القضية لها بعد شخصي أيضا، إذ أنه انجيلي متدين محافظ، وهو مصر على إطلاق سراح برانسون.

ورغم كل هذه الدوافع السياسة والدينية فإن الوضع بالنسبة إلى القس المسجون لم يتحسن، بل العكس. فوضعه الجسدي تدهور، حسب ابنته التي قالت بأنه فقد 25 كيلوغراما في الحبس. وفي رسالة له نشرتها جماعته في يوليو/ تموز الفائت كتب بأنه يشعر بالضعف. وفي نهاية يوليو/ تموز تم إطلاق سراحه مؤقتا ووضع تحت الإقامة الجبرية حتى الـ 12 من أكتوبر/ تشرين الأول، موعد جلسة التحقيق الثانية معه. ولا أحد يعرف متى سيستعيد حريته ويعود إلى جماعته من جديد.

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: