من يقف وراء الحملة الشرسة التي يتعرض لها المسيحيون في اثيوبيا ؟


داعية كراهية بارز وزعيم جماعة إرهابية شبه عسكرية تدعى "Qerro" في إثيوبيا يٌدعى جوهر محمد ، رجل نافذ له أنصار يقيمون في الولايات المتحدة وكندا وألمانيا والمملكة المتحدة ، حيث يقوم بتنظيم إجتماعات معهم هناك .

د جوهر محمد هو رجل مسلم يبلغ من العمر 33 عامًا ولد ونشأ في إقليم أوروميا بإثيوبيا وهو مواطن أمريكي الجنسية حاليًا ، وهو المدير التنفيذي لشبكة الوسائط  الإعلامية أوروميا (OMN) التي تشتهر بالتحريض على العنف ، وخلق التوتر بين الجماعات العرقية المختلفة ونشر الكراهية. 
 جوهر محمد رجل  مؤثر جدا إذ يعتبر بمثابة " الحكومة الثانية " في إثيوبيا وفقا لتصريحاته ، هو  يتولى قيادة مجموعة متابعين على فيسبوك  تضم أكثر من 1.5 مليون متابع (عدد كبير في بلد حيث يكون الوصول إلى الإنترنت محدودًا). وهو يرأس مجموعة من الشباب شبه العسكريين "Qerro" في جميع أنحاء منطقة أوروميا في إثيوبيا التي هيكلها التنظيمي والموظفون والعاملون فيها سرية للجمهور ولكن تعمل بشكل علني و تمارس نشاطها المدمر والإرهابي والمميت في إثيوبيا.
               
جوهر محمد هو المسؤول عن قيادة المجموعة شبه العسكرية المتورطة في المذبحة والتهجير والقتل على أساس عرقي في أوروميا وأديس أبابا ضد المسيحيين الأرثوذكس بشكل رئيسي حيث العديد من المسيحيين نازحون وأحرقت الكنائس.

يرأس الحكومة الإثيوبية الحالية حزب ODP ( أوروميا الديمقراطي) الذي تم اختراقه بشكل كبير من قبل حزب إرهابي سابق التسمية يسمى
 جبهة تحرير أوروميا (OLF) والذي يهدف إلى انفصال  منطقة أوروميا عن إثيوبيا. وتشتهر هذه الجبهة بقتل الأمهرة  وهم السكان المسيحيون المتحدثين باللغة الامهرية حيث يصل تعدادهم 23 مليون نسمة يعيشون في مرتفعات اثيوبيا  و جميع الأشخاص من غير الأورومو المقيمين في منطقة أوروميا بإثيوبيا كنشاط تطهير عرقي لإعداد المنطقة للانفصال .

أورومو: Oromoo وتعني القوة ، هي جماعة عرقية موطنها إثيوبيا وشمال كينيا ، وأجزاء من الصومال ، يبلغ عددها 
30 مليوناً متوزعين على جميع أنحاء العالم، ويشكلون واحدة من أكبر الأعراق في إثيوبيا، بحوالي 34،49٪ من عدد السكان وفقا لتعداد عام 2007  في أثيوبيا،  لغتهم الأم هي أورومو (وتسمى أيضا أفان أورومو أوالأورميفا)، والتي تعد جزءًا من الكوشية والتي تصنف لغوياً إلى الأفرو أسيوية .

يرتبط التطهير العرقي والقتل والتهجير ضد مسيحيي أمهرة والمجموعات التي لا تنتمي إلى أورومو التي كانت تجري في أواخر أكتوبر ونوفمبر 2019 في منطقة أوروميا بإثيوبيا ارتباطًا مباشرًا بدعوة  جوهر محمد وجهها إلى مجموعته  "Qerro" الشبه العسكرية برسالة مشفرة أدت إلى  مقتل أكثر من 86 شخصًا وإصابة المئات  وإحراق الكنائس والممتلكات ، واصلت شبكته الإعلامية  OMN الدعوة إلى الكراهية بين الجماعات العرقية المختلفة..

 فشلت الحكومة الإثيوبية في محاسبة  جوهر محمد أمام العدالة ، جزء من الحكومة الإثيوبية يعمل جنبًا إلى جنب مع  جوهر محمد ، حيث أن حكومة الدكتور أبي أحمد غير قادرة على القيام بذلك بسبب الخوف من مجموعة  شبه العسكرية Qerro"والتخطيط المحتمل لإسقاط الدكتور أبي أحمد من رئاسته من حزب أرومو الديمقراطي ODP الحاكم.

وقد اندلعت هذه الاضطرابات بعدما اتهم جوهر محمد قوات الأمن بمحاولة تنسيق اعتداء ضده واعتقاله. وتوافد المئات إلى منزله وسط العاصمة قبل أن تنفي السلطات وقوع أي محاولة في هذا الصدد خلال مؤتمر صحفي للمدير العام لمفوضية الشرطة 
الاتحادية الإثيوبية.
وكان لجوهر محمد دور أساسي في المظاهرات المناهضة للحكومة، التي أدت إلى الإطاحة بسلف آبي أحمد وتعيين الأخير في أبريل/نيسان 2018 رئيسا للحكومة، وكلاهما من إثنية أورومو، أكبر الجماعات العرقية في البلاد.

يجب على السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وألمانيا والمملكة المتحدة عدم إعطاء منصة لواعظ الكراهية في
 هذه البلدان ، كما يجب أن يحاسب أمام العدالة على أنه العقل المدبر للتطهير العرقي والكراهية والنشاط الإرهابي ضد المسيحيين في إثيوبيا.
لابد من وزارة الخارجية في هذه البلدان الاتصال بسفارتهم للحصول على معلومات مفصلة حول هذا الرجل ومجموعته شبه العسكرية ( المليشية ). إن إثيوبيا على وشك مواجهة حرب أهلية بلهجة عرقية ودينية يقودها في الأساس دعاة كراهية يملكون وسائط إعلام بارزة ، كما في تسعينيات القرن العشرين في رواندا ، التطهير العرقي والحرب الأهلية تتفاقم في إثيوبيا.

هناك أسباب إنسانية وقانونية وأخلاقية لمنع المزيد من سفك الدماء والتطهير العرقي والحرب الأهلية في إثيوبيا. يجب على دول أمريكا الشمالية وأوروبا أن تستبق وتجنب مثل هذه المأساة المحتملة في إثيوبيا من خلال الوفاء بواجبها الأخلاقي والدولي.


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: