الإستبداد الإسلامي في سيرة محمد. 




يريد المُرقعون في الإسلام اقناعنا أن كل الذين يقاتلون ويجاهدون في سبيل نصرة محمد و إلهه هم " ضحايا " تعليم خاطئ و مؤامرة على الاسلام ؛ حيث أن محمد كان شخصية مثالية ؛ متسامحاً مع خصومه ؛ يتقبل النقد و الرأي المناقض لدعوته ؛ لكن الواقع أنه كان شديد البطش و القمع لكل شخص قال عنه كلاما ينسف ادعاءه حتى ولو كان شعرا يهجوه . كانت عمليات الاغتيال تتم بتحريض منه و بمباركة إلهية لها .

كان محمد يحكم الجزيرة العربية بقبضة من حديد و معه صحابته الذين هاجروا معه الى المدينة ؛ و ما لبث أن مات حتى ارتدت العرب عنهم ؛ فرفضوا دفع الاتاوات لأبي بكر خليفة محمد المتوفي ( الزكاة ) بادئ الأمر ؛ فشن عليهم هذا الأخير حرباً ضروساً لقمع ارتدادهم حيث أُعتبر ذلك بمثابة التمرد و العصيان على قوانين دولة محمد الفاشية والتي تهدد استمرارها المتمثل في الإسلام.
كان الامتناع عن دفع الزكاة بمثابة إعلان حرب على الإسلام ، حتى أن القُواد المسلمين كانوا يفتلون كل من إشتبهوا فيه .
طبعا لم يكونوا يقاتلون في سبيل شريعة محمد حبا فيه ولكن حماية لنفوذهم و لمصالحهم في استمرار ضخ الأموال و الغنائم والاستخواذ على السلطة ؛ وهذه خلاصة التعليم و التربية الأخلاقية التي ورثوها عن محمد طيلة عهد مصاحبتهم له.

قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم أن أكثر أهل مكة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هموا بالرجوع عن الإسلام وأرادوا ذلك حتى خافهم عتاب بن أسيد ، فتوارى ، فقام سهيل بن عمرو ، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة ، فمن رابنا ضربنا عنقه فتراجع الناس وكفوا عما هموا به وظهر عتاب بن أسيد . فهذا المقام الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لعمر بن الخطاب إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه.

السيرة النبوية لإبن هشام .. باب جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه .


أسس محمد في المدينة مجتمعاً عسكريا يعتمد اعتماداً كلياً على قطع الطرقات و الغزو و النهب ؛ لأن العرب كانت أبعد الشعوب عن ممارسة الزراعة و الحرف باستثناء اليهود و المسيحيين ؛  فكان ما يسمى إقنصادهم يتجسد بما يسمى " بيت مال المسلمين " ؛ حيث أن جزءا من تلك المغانم التي ينهبها المسلمون تذهب الى تلك الدار ؛ مع قائد عسكري يقود أصحابه إلى غزوة لا أثر لخرافة " الزهد النبوي " .

النبي المحتال و عصاباته  :
لم يكن لمحمد أن يتسامح مع أي خصم له مهما كان نوع الخصومة ( فكرية أو عسكرية ) ؛ طالما أن شوكته قد قويت و سيفه البتار هو الناطق عن سياساته ؛ كان الاغتيال أكثر وسيلة يستخدمها .
هنا لابد أن نشير إلى الفرق بين القول أن محمدا كان يغتال و بين القول أن محمدا كان يقتل ؛ لتحديد المصطلحات لابد من استخدام كلمة اغتيال لأنها ذات دلالة موضوعية حقيقية تصف إجرام محمد في حق ضحاياه الذين كان يقتلهم خارج أرض المعركة بطريقة غير متكافئة و غير عادلة.

كعب ابن الأشرف :
يعتبر كعب كحالة استثنائية من بين جميع الذين اغتالهم محمد من الشخصيات التي يمكن مقارنتها اليوم بالأقلام الحرة التي تنتقد و تعبر عن مساوء الأنظمة السياسية و الدينية ؛ وفعلا كان كعب كذلك حيث كان ينتقد محمد على طريقته الشعرية و ينتقد وضعية المرأة المسلمة؛ فما كان لمحمد إلا أن يُدبر خطة خبيثة للإيقاع به مستخدما أقرب الناس إليه ( كعب ) .

حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏سمعت ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏يقول ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏لكعب بن الأشرف ‏ ‏فإنه قد آذى الله ورسوله ، فقام ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله ، قال نعم قال فأذن لي أن أقول شيئا قال قل فأتاه ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏فقال إن هذا الرجل قد سألنا صدقة وإنه قد عنانا وإني قد أتيتك أستسلفك قال وأيضا والله ‏ ‏لتملنه ‏ ‏قال إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين.

‏و حدثنا ‏ ‏عمرو ‏ ‏غير مرة فلم يذكر ‏ ‏وسقا ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏أو فقلت له فيه ‏ ‏وسقا ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏فقال أرى فيه ‏ ‏وسقا ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏فقال نعم ارهنوني قالوا أي شيء تريد ، قال ارهنوني نساءكم قالوا كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل ‏ ‏العرب ‏ ‏قال فارهنوني أبناءكم قالوا كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن ‏ ‏بوسق ‏ ‏أو ‏ ‏وسقين ‏ ‏هذا عار علينا ولكنا نرهنك اللأمة ‏، ‏قال ‏ ‏سفيان ‏ ‏يعني السلاح ‏ ‏فواعده أن يأتيه فجاءه ليلا ومعه ‏ ‏أبو نائلة ‏ ‏وهو أخو ‏ ‏كعب ‏ ‏من الرضاعة ، فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة فقال إنما هو ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏وأخي ‏ ‏أبو نائلة ‏ ‏وقال غير ‏ عمرو ‏ ‏قالت أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم ، قال إنما هو أخي ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏ورضيعي ‏ ‏أبو نائلة ‏ ‏إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب قال ويدخل ‏ ‏محمد بن مسلمة ‏ ‏معه رجلين ‏ ‏قيل ‏ ‏لسفيان ‏ ‏سماهم ‏ ‏عمرو ‏ ‏قال سمى بعضهم قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏جاء معه برجلين وقال غير ‏ ‏عمرو ‏ ‏أبو عبس بن جبر ‏ ‏والحارث بن أوس ‏ ‏وعباد بن بشر ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏جاء معه برجلين فقال إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه ، وقال مرة ثم أشمكم فنزل إليهم ‏ ‏متوشحا ‏ ‏وهو ينفح منه ريح الطيب فقال ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب وقال غير ‏ ‏عمرو ‏ ‏قال عندي أعطر نساء ‏ ‏العرب ‏ ‏وأكمل ‏ ‏العرب ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏فقال أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فشمه ثم أشم أصحابه ثم قال أتأذن لي قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم أتوا النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأخبروه.

.  صحيح البخاري .. كتاب المغازي .. باب قتل كعب بن الأشرف

لم تُحكم الجزيرة العربية إلا من خلال السيف و الخوف ؛ و يتجلى ذلك بالصراعات السياسية على الحكم و النفوذ بعد موت محمد  ؛ وهذا غالبا ما يحدث مع الأنظمة العربية الإسلامية " الاوليغارشية " ؛ هي شبيهة تماما بنظام محمد ابن عبد الله. 
لا يمكن فصل الاستبداد الإسلامي اليوم عن سيرة محمد و أعماله كونه المرجع الأخلاقي للممارسة إزاء كل من يرفض فكره و ينتقد نظام حكمه و دعوته التي كان يتزعمها. 

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: