جولة دعوية ضد الكريسماس في غزة تطالب بإزالة الأشجار ومنع الاحتفالات برأس السنة !

لا يوجد مكان للمسيحيين في الشرق الأوسط الإسلامي الذي تحكمه الدولة الدينية .

 بعض الحقائق عن المسيحيين في الأراضي الفلسطينية : 
 يعيش حوالي 175،000 مسيحي في إسرائيل ، وهو ما يمثل 2٪ فقط من إجمالي سكان البلاد ، وفقًا للأرقام الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء عشية عيد الميلاد. سبعة وسبعون في المئة من المسيحيين في إسرائيل هم من المسيحيين العرب ، وفقا للأرقام التي لا تشمل الأجانب غير المقيمين في إسرائيل وغير المدرجة في سجل السكان.
 في الأراضي الفلسطينية ، يشكل المسيحيون أقل من واحد في المائة من إجمالي سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ، وفقاً لمكتب الإحصاء المركزي للسلطة الفلسطينية. 
 كتبت ليلى جيلبرت ، كاتبة مسيحية حائزة على جوائز ، كتبت و شاركت في تأليف أكثر من 60 كتابًا وعاشت في إسرائيل لأكثر من 10 أعوام في أغسطس : " من الواضح أن عدد السكان المسيحيين في الضفة الغربية آخذ في التناقص. في عام 2013 ، ذكرت روزانا رافيل أنه "في فلسطين تحت الانتداب البريطاني ، قبل إنشاء إسرائيل في عام 1948 ، كانت النسبة المئوية للسكان المسيحيين 18 ٪. انخفض هذا الرقم الآن إلى أقل من 1.5 ٪.
 السكان المسيحيون يلومون دائمًا "الاحتلال الإسرائيلي". ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لا يتقلص السكان المسلمون أيضًا ؟ المسيحيون يفرون من الضفة الغربية بسبب الاضطهاد ضد المسيحيين. في بيت لحم ، ليس المسيحيون مجرد أقلية في مجتمع يغلب عليه المسلمون و ليسوا مهمشين فقط بل انهم يعانون من التمييز في كثير من الأحيان ، يتعرضون للتهديد والترهيب و القتل لذا هم حذرون و قلقون. كثير منهم يعيشون في خوف.

 في عدد آذار / مارس 2016 من مجلة Providence ، كتب المدير التنفيذي لمشروع Philos ، روبرت نيكولسون ، مقالة مقنعة: " لماذا يفر المسيحيون الفلسطينيون؟" 
أوضح أن "السلطة الفلسطينية - الحكومة خلقت من قبل منظمة التحرير الفلسطينية لإدارة الضفة الغربية وغزة - هي ، بدستورها ، دولة إسلامية تجسد مبادئ الشريعة. " 
 ذكرت رويترز في عام 2012: في الأسبوع الماضي ، نظم مئات المسيحيين مظاهرات في الكنيسة الرئيسية في غزة ، مطالبين بعودة 2500 من أفراد مجتمعهم ، الذين يُزعم أنهم اختُطفوا على أيدي رجال دين إسلاميين وأجبروا على اعتناق الإسلام. يتهم المسيحيون جمعية علماء فلسطين التابعة لحماس ورئيسها سالم سلامة ، وهو عضو بارز في حركة حماس الإسلامية.



 أثارت حملة قامت بها ما تُسمى بالدائرة الدعوية بجمعية ابن باز الخيرية في مدينة غزة، تحت اسم "جولة دعوية إنكارية لما يسمى بالكريسماس"، على محلات بيع الورود والهدايا والشوكولاتة في محافظة غزة محذرين من احتفالات رأس السنة الميلادية، استنكار قطاع واسع من الشارع الفلسطيني عموما والمسيحيين خصوصا، حيث تحدث هؤلاء مع أصحاب المحلات عن هذا الأمر بوصفه منكرا، منوهين إلى الحكم الشرعي في الاسلام لبيع مستلزمات أعياد النصارى من أشجار وملابس وألعاب وهدايا، وضرورة تجنب كل ما يغضب الله على حد وصفهم. وبحسب ما تابعت لينغا، فقد انتشرت على صفحات الفيس بوك الصور التي تظهر الأشخاص وهم يزيلون رموز الميلاد من الأسواق والمحلات التجارية في غزة، ويحذرون اصحابها من التعامل بمستلزمات الميلاد والبيع للناس، فيما توالت التعليقات المنددة بهذه التصرفات الغريبة عن الشارع الفلسطيني الذي بمعظمه بعيد عن التشدد والتطرف. هؤلاء الدعاة قاموا في العام الماضي بجولة مماثلة أيضا وذلك بحسب ما يظهر على موقعهم الالكتروني حيث كتبوا في 31‏/12‏/2018: ضمن دورها المجتمعي، الدائرة الدعوية بجمعية ابن باز الخيرية تجوب شوارع مدينة غزة بجولة دعوية إنكارية لما يسمى بالكريسماس، حيث تجول الدعاة على محلات بيع الورود والهدايا والشوكولاتة محذرين من الوقوع في المخالفات الحاصلة في احتفالات رأس السنة الميلادية، بالحكمة والموعظة الحسنة تحدث الدعاة مع أصحاب المحلات عن هذا المنكر بكل جرأة، منوهين إلى الحكم الشرعي لبيع مستلزمات أعياد النصارى من أشجار وملابس وألعاب وهدايا، وفي سياق متصل التقى الدعاة ببعض الشباب الذين يرتدون ملابس بابا نويل الخاص مشيرين إلى عدم جواز ذلك، وضرورة تجنب كل ما يغضب الله ويسخطه، بفضل الله لاقت الجولة قبولاً وأثرا جميلاً عند الباعة والدعاة. واستهجن مواطنون فلسطينيون ما حصل، وعلّق احدهم: ان هؤلاء تركوا مشاكل البلد ومعاناة الناس، وتركوا الاحتلال وكرسوا طاقتهم وقوتهم لمواجهة شجرة عيد الميلاد!! وعقّب آخر: البلد ليست لكم فلسطين ليست للمسلمين فقط فلسطين للمسيحيين فهم متواجديين من قبل الاسلام... فهذه الارض مقدسة وللجميع.. فينبغي احترام المسيحيين... ليكون بينا تعايش.. هذه التحركات عار!!
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: