العشائر الفلسطينية ترفض معاهدة إنهاء التمييز ضد المرأة .

"هذه المعاهدة غير مقبولة للعرب و المسلمين."



أعلنت عدة عشائر فلسطينية في الضفة الغربية رفضها لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وهي معاهدة دولية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979.

كما انتقدت العشائر السلطة الفلسطينية لالتزامها باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ودعت إلى حظر الجماعات النسائية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يقول منتقدو المعاهدة أنها تتعارض مع القواعد والتعليمات العربية والإسلامية. "هذه المعاهدة غير مقبولة للعرب والمسلمين" ، قال الناشط الفلسطيني أبو غسان شاهين :  "إنها تتعارض مع ديننا وتقاليدنا".

يوم السبت ، دعا زعماء العشائر الفلسطينية الكبيرة في الخليل السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب من المعاهدة ، كما دعوا إلى منع الجماعات النسائية   feminist groups من دخول المدارس الفلسطينية.

أعرب زعماء العشائر عن معارضتهم لقرار السلطة الفلسطينية الأخير بحظر زواج الصغيرات ، امتثالاً لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
في نوفمبر / تشرين الثاني ، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارًا يمنع الزواج قبل سن 18 عامًا. وبموجب القوانين السابقة في الضفة الغربية ، كان سن الزواج القانوني 15 عامًا للإناث و 16 عامًا للذكور.
حذر قادة العشائر الصحافيين ووسائل الإعلام الفلسطينية من تغطية أنشطة الجماعات النسائية "المشكوك فيها" ودعوا إلى تنظيم احتجاجات ضد المعاهدة.

كما صدرت تصريحات مماثلة تدين المعاهدة من قبل عدة عشائر في القدس الشرقية وبعض مدن الضفة الغربية في الأيام الأخيرة.

قال الخبير القانوني ماجد العروري إن تهديد قادة العشائر يعتبر تمردًا على السلطة الفلسطينية. وقال لموقع العربي الإخباري أن :  "إعلان زعماء العشائر يهدد المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية". وأشار عروري إلى أن جميع الدول العربية قد التزمت باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "رغم بعض التحفظات".

أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين يوم الأحد تهديد زعماء عشيرة الخليل ضد الصحفيين ، وحذرت النقابة من أن " الإعلام ليس هو عنوان هذه الأزمة " ، مضيفة أنها ستبذل قصارى جهدها لحماية حرية التعبير.
كما أعرب نشطاء حقوق الإنسان والجماعات النسائية عن غضبهم من تهديد زعماء العشائر ، قالوا إن البيان الصادر عن زعماء العشائر في الخليل تضمن " التحريض على العنف والقتل ".

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: