على وقع صيحات “الله أكبر” أدركوا أنها حامل فاكتفوا ببتر يدها





يقّدم برنارد هنري ليفي شهادةً حيّة عن القتل والاغتصاب والاعتداء الممارس من قبل رعاة الفولاني في نيجيريا
قالفيلسوف الفرنسي برنارد- هنري ليفي ناقوس الخطر بعد أن شهد بأم العين على نمط الاعتداءات الذي يتعرض له المسيحيون في نيجيريا.

وسأل: “هل يكرر التاريخ نفسه في نيجيريا؟” مشيراً في نهاية مقال طويل نشرته صحيفة “باري ماتش” الى إبادة رواندا في العام ١٩٩٤. “هل سننتظر، كالعادة، وقوع الكارثة لنتحرك؟ ونبقى مكتوفي الأيدي في حين ان التطرف الإسلامي الدولي الذي تمّ احتواءه في آسيا ومحاربته في أوروبا وهزيمته في سوريا والعراق يفتح جبهة جديدة على هذه الأرض الكبيرة حيث يتعايش أبناء ابراهيم منذ فترة طويلة؟ هذا ما هو فعلاً على المحك في هذه الرحلة الى قلب الظلمة النيجيريّة.”



ووصف ليفي حال المسيحيين الذين التقاهم في نيجيريا ومعاناتهم الناتجة عن اعتداءات رعاة الفولاني. وصوّر في غودوغودو، في محافظة كادونا، شهادة شابة انجيليّة، جوماي فيكتور، خسرت يدها. دخل الرعاة بلدتها في احدى الليالي على الدراجات الناريّة يصيحون “اللّه أكبر!” حرقوا المنازل وقتلوا أربعة أطفال أمام عينَي والدهم وعندما حان دور جوماي وادركوا أنها حامل قرروا عدم قتلها بل الاكتفاء ببتر يدها.

وكان من الصعب جداً على ليفي التنقل في المناطق التي يسيّطر عليها الفولاني. وقال له أحدهم في احدى المرات “لا شغل لك هنا” فاكتشف ليفي ان الرجل تركي وعضو في شبكة “المساعدة الدينيّة المشتركة” التي تموّلها قطر وتعمل على فتح المدارس الدينيّة في المناطق الشماليّة والوسطى.

ويُشير ليفي الى أن مطران جوس تعرض للاعتداء ثلاث مرات ولم يسلم إلا بفضل ايمانه. وقال المطران لليفي أن الهجمات تزداد منهجيّة نحو تطهير إثني وديني.

ويقول المطران: “قبل أن نتمكن من الهروب، نجدهم في المنازل، يهاجمون، يبحثون عن النساء الحوامل ويحرقون وينهبون ويغتصبون. لا يقتلون ضرورةً كلّ من يعترضهم في الطريق. فهم يتوقفوا عند حدٍّ ما، يتلون صورة معيّنة، ويرحلون كما أتوا، بسرعة شديدة.”

والتقى ليفي ١٧ من قادة الجماعات المسيحيّة في مدينة أبوجا وأكد على طريقة العمل التي وصفها مطران جوس. وأشار القادة الى أن الجوامع المحليّة تخضع لتشدد الإخوان المسلمين ويزداد عددها في حين تُحرق الكنائس.




ويروي ليفي انه التقى في لاغوس رجل اسمه عبداللّه كان يتذمر من وجود أعداد كبيرة من المسيحيين في لاغوس معتبراً المسيحيين كلاب وأولاد كلاب رافضاً تسميتهم بالمسيحيين بل بالكفار. وقال: “أخذوا ديانة البيض ولا مكان هنا لأصدقاء الشعب الأبيض.”

وأعرب ليفي في نهاية مقاله أسفه للعودة من خلال هذه الزيارة بالزمن الى العام ٢٠٠٧ عندما كان فرسان الخرطوم يزرعون الموت في درفور والحرب على المسيحيين في جنوب السودان أو قبل ذلك بعد، الإبادة في رواندا في العام ١٩٩٤ عندما لم يرد أحد أن يُصدق ان إبادة القرن العشرين الرابعة باتت وشيكة


منقول من : اليتيا
Author Image

Richard

باحث وناقد في الإسلام وكتبه .

أضف تعليق: