فتاة تتعرض لتحرش جماعي و محاولة الاغتصاب في مصر ، و انتشار مقطع فيديو يُوثق الحادثة .


حالة من الغضب والجدل أحدثتها عدد من مقاطع الفيديو التي ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لفتاة تتعرض لتحرش جماعي من مئات الشباب وسط محاولات لتخليصها وتهريبها في منطقة المشاية السفلية بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية ليلة راس السنة .

امرأة تتعرض للتحرش الجماعي ومحاولة الاغتصاب أمام الملأ في المنصورة من قبل مجموعة من الغوغاء ؛ المرأة تصرخ طالبة الإغاثة لكن لا يوجد "انسان"  ينقذها من هذه الجريمة البشعة.
هذه ليست المرة الوحيدة التي تصاب فيها غوغاء بشرية بسعار جنسي لرؤية إمرأة قد تبدو مختلفة عن الباقي. !
جرائد عالمية و مواقع اخبارية تداولت أشهر حادثة تحرش حدثت في مصر وكانت عام ٢٠١١ في ميدان التحرير أثناء الثورة. تقارير كثيرة تُصنف القاهرة لوحدها كأخطر عاصمة للتحرش الجنسي ، حيث أنه ٩٩ في المئة من النساء يتعرضن للتحرش في مدن مصر حسب هيئة الأمم المتحدة.
محامي مصري شهير أطل منذ شهور وقال بالحرف : التحرش بالنساء واجب وطني " و فنانات يمدحن في الذكور و يشجعن الغطرسة الذكورية التي تحتقر كيان المرأة و وجوده.
المجتمع الاسلامي ذكوري  يدعي الفضيلة بطبيعته ، مجتمع يتوجس من مظهر المرأة ، فيستحل انتهاك حرمته لأنها سافرة استغنت عن كرامتها حسب ما تفهمه العقلية الإسلامية التي أنتجتها دروس الحشو الدينية و نصوص التحريض ضد المرأة غير آبهين بالألم و الخوف الدائم الذي يلحق بها ، ‏التحرش الجنسي هو شكل من أشكال العنف و الإيذاء النفسي الممارس ضد المرأة ومن تتعرض للتحرش تعيش في حالة من الخوف الدائم وانعدام الثقة بالذكور ، هذا الألم سيبقى محفوراً في ذاكرتها للأبد .
التطبيع الإعلامي Normalization من خلال الدراما و الشيوخ و الدعاة على الفضائيات يعطي صورة مشجعة و مُحفزة لارتكاب جريمة التحرش ، كما أن تغاضي السلطات من معاقبة المتحرشين بسن قوانين رادعة رغم كل محاولات التوعية ساهمت في توسعها 
الشرق الاوسط أسوء مكان للمرأة ؛ فأين هو السبيل للخلاص من هذا المجتمع المهووس المريض !
إلى متى سيفهم المجتمع الذكوري أن جسد المرأة هو لها فقط ، لا تعود ملكيته لهم . ؟

                                                                           
                                                         

حالة من الغضب والجدل أحدثتها عدد من مقاطع الفيديو التي ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لفتاة تتعرض لتحرش جماعي من مئات الشباب وسط محاولات لتخليصها وتهريبها في منطقة المشاية السفلية بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية ليلة راس السنة .
ظهرت مقاطع الفيديو في أول أيام العام الجديد بمنطقة المشاية لسفلية التي تتواجد به العديد من المنشآت والنوادي التي تشهد ازدحاما واضحا في الأيام العادية خاصة ليلة الاحتفال براس السنة ، حيث تجمهر مئات الشباب الذين يهرولون بشكل عشوائي وسط تساؤلات العابرين عن سبب التجمهر، حتى ظهر مقطع واضح لفتاة يحوطها المئات من الشباب ومحاولات لتخليصها وسط صراخها المتواصل.
كما أظهر أحد المقاطع محاولة الفتاة الاحتماء بأحد محال الموبايل وتجمهر المئات أمامه وسط تعليقات وتحرش لفظي مستمر قبل اضطرارها للخروج.
مصادر بمديرية أمن الدقهلية قالت إنه لم يتم تحرير محضر بالواقعة من قبل المتحرش بها في قسم الشرطة التابع للمنطقة، وأنه جار التحقيق في الواقعة بعد تداولها بشكل كبير على مواقع التواصل.

بعض ممن تداولوا الفيديو أكدوا أن الفتاة مغربية الجنسية وكانت بصحبة أصدقائها في المدينة لقضاء ليلة رأس السنة الأمر الذي لم يتم الجزم به رسميا لعدم تحرير محضر أو لجوئهم للشرطة.
وأدانت غالبية ردود الأفعال فعل التحرش الجماعي والهمجية البادية في مقاطع الفيديو المتداولة، حيث علق أحمد خربوش قائلا "انعدام المنظومة الأخلاقية وعدم تقديس فكرة الحرية الشخصية ستكون أكبر عائق في سبيل إعادة تأهيل المجتمع"، فيما علق أحمد دويدار " الفيديو يوضح مدى الانحدار الأخلاقي الذي وصلنا له وتدني مستوى التربية والثقافة التي أصبحت منعدمة في هذا السن ولابد أن ندق ناقوس الخطر لمحاولة توعيتهم"، وعلق وائل السادات – صحفي- قائلا "ما حدث كارثة وجرس إنذار والحل لن يكون 
بالقبض على بعض الموجودين بالفيديو لابد من مشروع قومي حقيقي وأن يكون للإعلام والفن دور في ذلك حتى يصل".



من جانبه أصدر مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، بيانا أدان واقعة التحرش الجماعي، واصفا بأنه أصبح آفة تهدد سلامة وأمن المجتمع و التحرش اللجنسي وهو التعرض للغير في مكان عام أو خاص أو إتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل أو بأي وسيلة أخرى .

وناشد رضا الدنبوقي مدير المركز، الجهات المعنية بمحافظة الدقهلية بسرعة ضبط وإحضار الجناة وتقديمهم لمحاكمة عاجله لتطبيق القانون وتحقيق الردع العام والخاص، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام لعدم تكرار تلك الوقائع المشينة وحفاظا على سمعة ومكانة مصر.





القاهرة أخطر عاصمة للمراة : 

https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Famp.france24.com%2Far%2F20171017-%25D9%2585%25D8%25B5%25D8%25B1-%25D8%25AC%25D9%2586%25D8%25B3-%25D8%25AA%25D8%25AD%25D8%25B1%25D8%25B4-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D8%25A7%25D9%2587%25D8%25B1%25D8%25A9-%25D9%2586%25D8%25B3%25D8%25A7%25D8%25A1-%25D8%25AE%25D8%25B7%25D8%25B1%3Ffbclid%3DIwAR1umxgBXictm3Y1PQRqwu9tXQTelCeQO951g6EGlyY6HlOsC6pFDuhUx5E%23click%3Dhttps%3A%2F%2Ft.co%2F6JrO7C7ERG&h=AT12RjdJScXZcRK87Ky1CBPPytuqzAIPT2YyS_b7NoGgG22BGm0ob47vcugZHsfm-1sA81ZReGwgoNQqJqvjVvyM8YJma1A51IkrukuhskjUDwXmr-tWnAzM5Yh8P1J9q4yyOjGmfLl5Rqs

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: