يخوض الرئيس الفرنسي معركة حقيقة لمكافحة ما يسمى '' الإسلام السياسي'' و تغلغله في الجمهورية العلمانية التي تحوي أكبر جالية مسلمة في أوروبا ، بعدما تفاقم الخطر الإسلامي بوضوح في المجتمع الفرنسي ، وصارت فرنسا حلم الإسلاميين لإقامة الخلافة وهدفاً سهلاً يزيد من عزيمتهم لتحقيق المشروع الإسلامي . و لكن هل ستنجح خطط الرئيس الفرنسية التي أفصح عنها مؤخرا في درء الخطر الأجنبي ( الإسلامي ) الذي يهدد مقومات الدولة الفرنسية و لاسيما تركيا التي تُنفق الكثير في مشاريع الأسلمة بأوروبا و فرنسا خاصة و ترفض المقترحات ؟


فرنسا تكبح الأئمة الأجانب لمواجهة التطرف الإسلامي .
ستحصل الحكومة الفرنسية على المزيد من السلطة على تعليم الأطفال وتدريب الأئمة وتمويل المساجد ، يعتزم الرئيس ماكرون مكافحة "التدخل الأجنبي" في طريقة ممارسة الإسلام.

أعلن الرئيس ماكرون أنه سيحظر على الدول الأخرى إرسال أئمة ومعلمين إسلاميين إلى فرنسا فيما قال إنها محاولة لمنع الانفصالية من النمو.

في مؤتمر صحفي في مولهاوس شرق فرنسا ، قال ماكرون إنه يعتزم إنهاء النظام الذي ترسل فيه الجزائر أو المغرب أئمة إلى فرنسا لممارسة الخطابة في المساجد الفرنسية المحلية ، التي شهدت 300 إمام يأتون إلى البلاد كل عام.
وقال ماكرون إن هذا العام سيكون العام الأخير الذي وصل فيه الأئمة إلى فرنسا بهذه الأرقام ، طلبت الحكومة الفرنسية بالفعل من منظمة للمسلمين في فرنسا إيجاد طريقة لتدريب الأئمة في الأراضي الفرنسية للتأكد من أنهم يتحدثون الفرنسية ولا ينشرون آراء الإسلاميين.

كما أعلن ماكرون أن الطلاب الفرنسيين لن يتم تعليمهم من قبل المعلمين الذين تُرسلهم و تدفع لهم حكومات أجنبية.

أبرمت فرنسا اتفاقات مع تسع دول حيث يمكن لحكوماتهم إرسال معلمين إلى المدارس الفرنسية لتدريس اللغات للطلاب ذوي الجذور في هذه البلدان التي تشمل على سبيل المثال : الجزائر والمغرب وتونس وتركيا. وقال ماكرون إنه يتفق مع جميع الدول ، باستثناء تركيا ، على إنهاء هذه الممارسة.

ونقلت الرويترز عن الرئيس الفرنسي قوله : " لن أسمح لأي بلد مهما كان ، أن يغذي الانفصالية"، " لا يمكن أن يكون هناك مكان لقانون تركي على الأراضي الفرنسية. لا يمكن أن يكون ذلك "، أضاف ماكرون.

شهدت فرنسا عدة هجمات كبيرة من قبل الإسلاميين في السنوات الأخيرة.

في نوفمبر 2015 ، قُتل 130 شخصًا في هجمات جهادية على مسرح باتاكلان ومواقع أخرى في العاصمة الفرنسية ، كانت هذه أكثر الهجمات دموية في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
بالإضافة إلى ذلك ، هناك مخاوف من أن الإسلام قد يتعدى على مجتمع فرنسا العلماني التقليدي ويفرض معايير ثقافية مختلفة ، مما يخلق مجتمعات موازية يعتقد ماكرون أنها تؤدي إلى جيوب انفصالية على الأراضي الفرنسية.

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: