يتم تنفيذ معظم إجراءات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بواسطة الأطباء والممرضات في العيادات الخاصة ، مع إجراء البقية في المنزل ، وفقًا للمسح الديموغرافي والصحي المصري لعام 2014.
" إنه أمر ديني ، هل تريد تغيير الدين ؟ رداً على حملة " المعاطف البيضاء". " أنت تستمع فقط إلى ما يقوله الغرب."

في الثقافة الإسلامية '' الختان '' هو مكرمة و تطهير شرعي  للمرأة و صون لشرفها وعفتها ، أما في عُرف القوانين الإنسانية و الحقوقية اليوم ، فيطلق على هذه الممارسة البغيضة مصطلح علمي دقيق يُسمى بــ '' تشويه الأعضاء التناسلية للإناث '' و هو انتهاك لكرامة جسد المرأة و حقوقها الأساسية ، سواء كان بشكل جزئي أو كلي ، وقد صنفته  منظمة الصحة العالمية  كجريمة ينبغي أن  يُعاقب عليها القانون .
في مصر توفيت فتاة صغيرة بعد أن خضعت الى عملية ختان منذ حوالي شهر فقط ، وهذا مؤشر ان الممارسة لازالت متفشية في المجتمعات الإسلامية ، و الحكومات لا تبذل مجهودا لمحاربتها و معاقبة الذين يرتكبونها ، حتى المؤسسة الدينية الأزهر لا يجرؤ على تجريمها بعبارات صريحة قطعية تُنهي '' الصراع '' بين الجواز و التحريم ، لأنه لا يوجد نص إسلامي يمنعها بل على النقيض تماما ، فمحمد قال : 
اخْفِضِي ولا تُنْهِكِي ، فإنَّهُ أنْضَرُ للوَجْهِ ، وأحْظَى عند الزَّوْجِ
الراوي : الضحاك بن قيس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 236 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الطبراني (8/358) (8137)، والحاكم (6236)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3898)

محمد لم يمنع الممارسة التي تعتبرها اليوم المنظمات الحقوقية  بمثابة الجريمة الإنسانية ، بل باركها و صادق عليها إعتقادا منه أن ذلك من كرامة المرأة و صون لاستقامتها و أخلاقها و مُحددا الشروط '' الشرعية '' لذلك ، وعلى هذا استنتج الراسخون في العلم من علماء المسلمين ذلك ، و كون الممارسة متفاوتة بين مجتمع إسلامي و آخر أو غير موجودة في مجتمعات إسلامية أخرى على الأقل لا توجد تقارير تذكر ذلك ، ذلك يعود إلى تفاوت درجة التدين و التطبيق الفعلي لما يعتقد به المجتمع الذكوري الإسلامي بعيدا عن أعين السلطات المدنية و غالبا ما ينخرط في أجراء عملية الختان أطباء متعلمون ، وهذا ما يتناقله المسلمون مثلهم مثل  بعض الثقافات الإفريقية إلى بلدان أوروبا و الغرب عامة ، حيث أضحت الممارسة دخيلة على المجتمعات الغربية  ما جعلها تدق  ناقوس الخطر  .


استغل الأطباء في مصر بعض الوقت خارج عملياتهم الجراحية في حملة لزيادة  الــوعي  بمخاطر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بعد  وفاة طفلة  تبلغ من العمر 12 عامًا ، قائلين إنهم لا يريدون معاطفهم البيضاء "ملطخة بالدماء".

تم حظر قطع الأعضاء التناسلية للفتيات في  مصر  في عام 2008 ، لكنه ظل ثابتًا - أظهر مسح أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة عام 2016 أن 87 في المائة من النساء والفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة خضعن للإجراء.
وشهدت الحملة ، التي تحمل عنوان "المعاطف البيضاء" ، ملصقات تحمل شعارات " لا للختان" و " تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية هي جريمة " وضعت في محطة المترو في القاهرة ، حيث أعطى الأطباء و هم بالمعاطف البيضاء منشورات حول مخاطر هذه الممارسة.
وقالت رندا فخر الدين ، رئيسة اتحاد المنظمات غير الحكومية ضد الممارسات الضارة بالمرأة والطفل ، إن الأطباء واجهوا تحديات من مؤيدي تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في المحطة ، لكن الحملة كانت مهمة.

وقالت لمؤسسة طومسون رويترز: " نريد أن نرسل رسالة إلى الأطباء الآخرين مفادها أننا لا نريد أن تلطخ المعاطف البيضاء بالدم وكذلك للمواطنين بأن الطب  يرفض هذه الممارسة ".
"بعض المحافظين المتطرفين لم يكونوا مقتنعين بما كنا نقوله ، لكننا فتحنا نقاشًا معهم ، وردنا على حججهم وأجبنا على جميع أسئلتهم."
تعهد زعماء العالم بالقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بحلول عام 2030 ، لكن نشطاء يقولون إن الطقوس القديمة ، التي تنطوي عادة على إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الخارجية ، لا تزال راسخة في كثير من الأماكن.
يمكن أن يسبب مشاكل الصحة العقلية والبدنية طويلة الأمد بما في ذلك الالتهابات المزمنة ، ومشاكل الدورة الشهرية ، والعقم ، ومضاعفات الحمل والولادة.

في الشهر الماضي ، اعتقلت السلطات المصرية طبيبًا متقاعدًا بتهمة إجراء عملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بشكل غير قانوني والتسبب في وفاة فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا. تم القبض على والدي الفتاة أيضا.

تم إطلاق سراحهم جميعًا منذ ذلك الحين ، لكن التحقيقات مستمرة ويقول ناشطون ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية إنهم يتوقعون أن يواجهوا المحاكمة.

تقوم الممارسة على الرغبة في السيطرة على الحياة الجنسية للإناث ، ولكن غالبًا ما يكون مبررًا لأسباب ثقافية أو دينية في المجتمعات المحافظة.
تقول مجموعات حقوق المرأة والطفل في مصر أن الحظر لم يتم تطبيقه بشكل جيد وأن الكثير من المجتمع مسموح به لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية الذي يمارسه المسلمون على نطاق واسع.

يتم تنفيذ معظم إجراءات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بواسطة الأطباء والممرضات في العيادات الخاصة ، مع إجراء البقية في المنزل ، وفقًا للمسح الديموغرافي والصحي المصري لعام 2014.

" إنه أمر ديني. هل تريد تغيير الدين ؟ " سعيد إبراهيم المتنبي رداً على حملة "المعاطف البيضاء". " أنت تستمع فقط إلى ما يقوله الغرب."


 
Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: