ظلت منظمة التعاون الإسلامي والحكومة الباكستانية منذ سنوات تحاول ترهيب الأمم المتحدة لتبني قوانين التجديف الشرعي تحت غطاء منع "خطاب الكراهية" أو "التحريض على الكراهية الدينية". لقد حققوا بالفعل نجاحًا ملحوظًا ، على الرغم من أنهم لم يحققوا هدفهم بالكامل بعد.
لا تستطيع الحكومة الباكستانية التي يرأسها السياسي '' العلماني '' التحكم حتى في قرارات الدولة دون الرجوع إلى المؤسسة الدينية '' المُتطرفة '' التي تستحوذ على معظم الخدمات في هذا البلد الفقير ، و بالمقابل هي تتعامل مع حرية التعبير و الحريات الفكرية و الدينية  بحزم و شدة و تفرض قانون " التجديف الإسلامي '' على كل من يجرأ أن يقول و يكتب كلمة نقدية مُسالمة .
ينتقد البعض الحكومة والمؤسسات الدينية لكونها انتقائية في إدانتهم للإرهاب والتطرف.
في اشارة الى الهجمات الارهابية في افغانستان والهند التي لها جذور في باكستان ، السؤال هنا هو هل تُدين الحكومة ايضا الارهاب الذي يمارس في الدول المجاورة."
حدثت سابقا توترات متزايدة بين إسلام آباد وواشنطن بشأن الملاذ الآمن للإرهاب في باكستان. وتتهم هذه الأخيرة الأولى بالفشل في اتخاذ إجراءات كافية ضد الجماعات المتشددة التي تعمل في باكستان وتخطط للهجمات في أفغانستان المجاورة ضد القوات الأمريكية والأفغانية.

في أكتوبر 2009 ، انضمت إدارة أوباما إلى مصر في دعم قرار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للاعتراف بالاستثناءات من حرية التعبير عن " أي تنميط عنصري وديني سلبي" (فئة ذاتية للغاية). دعا القرار ، الذي وافق عليه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، الدول إلى إدانة وتجريم " دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداء أو العنف". وأكدت وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون دعم إدارة أوباما لذلك في 15 يوليو 2011 ، عندما ألقت كلمة حول حرية التعبير في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي (OIC) حول مكافحة التعصب الديني. 
قالت: " معًا ، بدأنا في التغلب على الانقسام الزائف الذي يثير الحساسيات الدينية ضد حرية التعبير ونحن نتبع نهجًا جديدًا. هذه حريات أساسية لكل الناس في جميع الأماكن وهي بالتأكيد ضرورية للديمقراطية ".
ولكن كيف يمكن حماية الحساسيات الدينية وحرية التعبير ؟

كان لدى كلينتون حينها التعديل الأول للتعامل مع مسألة '' حرية التعبير '' و كيفية توافقها مع الجمهور الإسلامي حيث لابد أن تلقى'' القبول و الإستحسان '' ، وبالتالي بدلاً من القيود القانونية على تجريم الإسلام " ، عقدت في اجتماع مغلق مطول مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي في ديسمبر 2011 لتسهيل اعتماد التدابير التي من شأنها تعزيز حملة منظمة المؤتمر الإسلامي المناهضة لحرية التعبير. لكن ما هي الاتفاقات التي عقدتها هي وإحسان أوغلو ، إن وُجدت ، فهي لم تُكشف قط. ومع ذلك ، فإن شبح لقاء وزير خارجية أميركي مع مسؤول أجنبي حول كيفية تقييد حرية التعبير من أجل خنق كل السُبل للتواصل مع  المسلمين و التي تعتبر مسيئة لهم ، على الأقل ، مخيفة.

إن فكرة تصنيف المنتقدين للإسلام على أنهم إرهابيون فكرة جديدة. إنها خطوة حاسمة ، لأنها تتوافق جيدًا مع هوس النخب السياسية والإعلامية الغربية بـ "التطرف اليميني". القوى التي تضغط من أجل السيطرة الاستبدادية على حرية التعبير كثيرة وقوية ، وأولئك الذين يفهمون أهمية حرية الكلام و التعبير ويجرؤون على الدفاع عنها هم قليلون.


عقدت الأمم المتحدة اجتماعا تشاوريا ليوم (الجمعة) يركز على جهود مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم ، حسبما أفادت وكالة أنباء آري نيوز.

خلال جلسة المرصد ، طلبت باكستان من هيئة صنع السلام العالمية إعلان جميع المنظمات التي تعمل ضد الإسلام ونشر الكراهية والدعاية باسمها مع الأجندات المعادية للمسلمين كإرهابيين.
حددت باكستان منظمات في حزام جنوب آسيا تنفذ فظائع كبيرة ضد الأقليات المسلمة المقيمة في بلدان مختلفة في المنطقة.

وقالت باكستان إن على الأمم المتحدة أن ترصد عن كثب وتضع سياسات بشأن الإيديولوجيات البغيضة والعنصرية مثل "هندوتفا".
كما قدمت باكستان مجموعة كبيرة من الاقتراحات في هذا الصدد بحيث يمكن وضع سياسة شاملة في هذا الشأن إذا اختارت الهيئة العالمية ذلك ...
ولوحظت اقتراحات باكستان في ورقة وزعتها الأمم المتحدة كجدول أعمال لليوم.
كما استنكرت باكستان بصوت عالٍ وصف النضال من أجل الحرية في كشمير بأنه عمل إرهابي ووصف هذه الأطراف ، الأشخاص المتورطين في المطالبة بالحرية  بالإرهابيين .

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: