ما وراء المواد القانونية التمييزية هي الحاضنة الاجتماعية والسياسية و الدينية التي تولد هذه القوانين.
 فالبيئة السياسية (الفساد، غياب الديمقراطية، انتهاك حقوق الإنسان، إلخ) أثرت بشكل رئيسي على المجتمعات الإسلامية وأدت في كثير من الحالات إلى مصادرة حقوق كانت تتمتع بها النساء من قبل. من جهة أخرى، كما ان البيئة الحاضنة الدينية لهذه القوانين المذكورة تماهت مع الاستخدام السياسي لجسد المرأة كسلاح أيديلوجي وكانت مستعدة، بفعل غياب الجهود التنموية، للتمييز ضد المرأة بشكل أكبر من السابق .
بالرغم من مشاركة المرأة المسلمة في مجال العمل بقوة التشريع ودون مشاركة إيجابية حقيقية في الحصول على هذا الحق فقد استغلت في ممارستها لها واعتبر حصولها علئ حق العمل استمرار لقهر الاسرة واستغل عمل المرأة برفع مستوي دخل الاسرة فقط ولم يحقق تحررها الاجتماعي والسياسي والثقافي .

إن مشاركة المرأة السياسية التي حصلت على حقوقها السياسية بقوة الدساتير وقوانين الانتخابات في بعض المجتمعات العربية و الإسلامية لم تشارك بجد في مجال الاحزاب السياسية وفي اتخاذ القرار ات .



تواجهه المرأة التمييز من عدة نواحي اجتماعية، وسياسية، واقتصادية، ويبدأ التمييز ضد المرأة من الدستور نفسه ليمتد ويشمل القوانين والتشرعيات، فعلى سبيل المثال، تنص المادة رقم (6) من الدستور الأردني على أن " الأردنيون أمام القانون سواءـ لا تمييز بينهم في  الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق، أو اللغة، أو الدين". إلا انه وبسبب عدم اضافة كلمة "الجنس" على هذه المادة لم يتحقق الإنصاف للمرأة الاردنية، ولا يتم اعتبارها مواطنة كاملة الحقوق أسوة  بالرجل.

وفيما يخص الإتفاقيات الخاصة بحماية حقوق النساء، ومصادقة الدول عليها، كإتفاقية " القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة " فإنه يُرتب على الدولة أن توائِم بين بنود ومواد الاتفاقية وقوانينها الوطنية، وتلتزم الدول المُصادقة بصيغة حازمة تشجب كافة أشكال التمييز ضد المرأة، واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة للقضاء عليها، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إلا أن التحفظات التي سجلتها الدول العربية، كفيلة بافراغ هذه الاتفاقية من مضمونها، والخروج عن جوهرها وهدفها الحقيقين وهو تحقيق المساواة بين الجنسين.

القوانين التمييزية ضد المرأة في الأردن :

· يَمنع القانون المرأة الاردنية المتزوجة من أجنبي من أن تمنح جنسيتها لزوجها وأبناءها.

· منح قانون الإقامة وشؤون الاجانب لا يمنح الأم الاردنية او الأجنبية العاملة في المملكة حق منح الاقامة لزوجها وابنائها غير الاردنيين,

· المادة 340 من قانون العقوبات، فاذا فاجأ الرجل زوجته في حال الزنا وقتلها تحت تأثير ثورة غضب، يُطبّق عليه العذر المُخفف بدل العذر المُحلّ، بحجة فقدانه  لسيطرته على نفسه وسلوكه.

· المادة 308 تعفى مرتكب جريمة الإغتصاب من جريمته اذا عرض الزواج على ضحيته.

·  وجود مواد في قانون الضمان الاجتماعي "تنظر للمرأة بوصفها مُعالة لا معيلة".

· المادة 8 لقانون الأحوال الشخصية " تشترط لصحة عقد الزواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين مسلمين.

· المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية التي تنص على ان «رضا احد الاولياء بالخاطب يسقط اعتراض الاخرين».

· المادة 11 من قانون حماية الأسرة فتمنح مدير حماية الاسرة صلاحية اتخاذ اي من الاجراءات المنصوص عليها بالقانون كتدبير احترازي "فيما الاصل ان يكون الاجراء وجوبيا.

·  المادة 13 من قانون حماية الأسرة «تصدر المحكمة حال قناعتها بضرورة حماية المتضرر أمر حماية يلزم المشتكي بعدم التعرض للمتضرر»، حيث ان الاصل ان «يكون طلب الحماية بناء على طلب الضحية».

· المادة 18 تركت للمحكمة «ان تقرر بعد موافقة الطرفين احالتهما للجان الوفاق او جلسات ارشاد وتأهيل، والأصل ان يكون القرار إلزامي.

القوانين التمييزية ضد المرأة اليمن :

·  المادة 232  من قانون الجرائم والعقوبات نصت على تخفيف عقوبة الزوج الذي يرتكب جريمة قتل زوجته هي ومن يزني بها حال تلبسها بالزناء أو يعتدي عليهما اعتداء يفضي إلى موت أو عاهة، ويصل هذا التخفيف إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة بدلاً من الإعدام قصاصاً، ويسري الحكم ذاته على من فأجأ إحدى أصوله أو فروعه متلبسة بجريمة الزنا.

· المادة 42 من قانون العقوبات، دية المرأة نصف دية الرجل.

· المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية إن وصي المرأه او ولي أمرها له الحق في تحديد مصيرها واختيار الزوج لها ومن الواجب عليها السمع والطاعة للرجل

·  المادة 6 من قانون الأحوال الشخصية، يعتبر المرأه تابعة للرجل بمجرد زواجها منه وليس لها حقوق ولا يعترف الا بحقوق الزوج ويلزمها بواجباتها.

·  المادة 15 من قانون الأحوال الشخصية، إن القانون اليمني يمنح ولي امر المرأة الحق في تزويجها وهي صغيرة ودون اخذ موافقتها.

· المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية، يعتبر المرأة ملكية خاصة للزوج ويجب عليها طاعته والاستجابة لرغباتة الجنسية وعدم معصيتة واخذ موافقتة عند خروجها من المنزل حتى وان كانت ذاهبه للعمل.

· المادة 12 من قانون الأحوال الشخصية، يحق للزوج التزوج من ثلاث نساء غير زوجته الاولى دون اخذ موافقتها.

· المادة 75 من قانون الأحوال الشخصية، بإمكان الزوج ارجاع زوجته بعد ان يطلقها بدون رضاها او رضاء اولياءها.

· المادة  86 من قانون الأحوال الشخصية، يجب ان تأخذ المرأه اذن للخروج من المنزل عندما يطلقها زوجها طلاق رجعي

· المادة 140، يشترط في الحاضن البلوغ والعقل والأمانة على الصغير والقدرة على تربيته وصيانته بدنيا وأخلاقيا وأن كانت الحاضن امرأة فيشترط زيادة على ما تقدم أن لا تكون مرتدة عن الإسلام وأن لا تمسكه عند من يبغضه وأن لا تشغل عن الحضانة خارج البيت إلا إذا وجد من يقوم بحاجته وإن كان رجلا فيشترط أيضا إتحاد الدين.

· المادة 10 من قانون الجنسية، لايمكن المرأة منح جنسيتها اليمنيه لأبنائها الا في الحالات التالية : ان تكون مطلقة أو أرملة او هجرها زوجها غير اليمني وفي عام 2008 اصبح بامكانها منح الجنسية للأبناء اذا كان زوجها بلا جنسية او والد الأبناء مجهول.

· المادة 45 من قانون الأدلة، شهادة المرأة لا تقبل في حالة الزنى او ارتكابها لأي جنحة وتعاقب عقوبة بدنية أما في القضايا المالية فإن شهادتها هي نصف شهادة الرجل.

· المادة 30 من قانون الأدلة، لا تقبل شهادة المرأة وحدها في حالة القضايا التي لا تضم رجالاً في إرتكاب الجنحة

· المادة 273 من قانون العقوبات، من الممكن ان تتعرض المرأة لملاحقة قانونيه بتهمة الإخلال بالآداب العامة، اي من الممكن ان يتم القبض عليها بمجرد تواجدها مع رجل ليس من أفراد عائلتها ويحكم عليها بدفع غرامة او ان يتم سجنها لمدة لا تتجاوز سنه واحدة.

· قانون 47 من دخول واقامة الأجانب عند زواج المرأة من اجنبي فإن القانون اليمني يمنحة اقامة لمدة سنتين اما الرجل المتزوج من اجنبيه فتمنح اقامة لمدة خمسة اعوام مادة رقم (14) للمرأه و (13) للرجل لعام 1991م. 

القوانين التمييزية ضد المرأة في العراق : 

· المادة 41 من قانون العقوبات، لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون ويعتبر استعمالا للحق، وينطوي تحت ذلك، تأديب الزوج لزوجته في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً أو عرفاً.

· المادة 377 من قانون العقوبات، تعاقب بالحبس الزوجة الزانية ومن زنا بها، ويعاقب بالعقوبة ذاتها الزوج إذا زنى في منزل الزوجية فقط "

· المادة 380 من قانون العقوبات، كل زوج حرض زوجته على الزنا فزنت بناءً على هذا التحريض يعاقب بالحبس. في هذه المادة لن يعاقب الزوج على تحريض زوجته على الزنا إلا إذا وقع فعل الزنا الذي حرض زوجته عليه.

· المادة 409 من قانون العقوبات، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة تلبسها بالزنا أو وجودها في فراش واحد مع شريكها فقتلهما في الحال أو قتل احدهما أو اعتدى عليهما أو على احدهما اعتداء أفضى إلى الموت أو إلى عاهة مستديمة"

· المادة (398) من قانون العقوبات، (إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل (فصل الاغتصاب واللواط وهتك العرض) وبين المجني عليها أوقف تحريك الدعوى والتحقيق فيها والإجراءات الأخرى وإذا كان قد صدر حكم في الدعوى أوقف تنفيذ الحكم. وتستأنف إجراءات الدعوى أو التنفيذ حسب الأحوال إذا انتهى الزواج بطلاق صادر من الزوج بغير سبب مشروع أو بطلاق حكمت به المحكمة لأسباب متعلقة بخطأ الزوج أو سوء تصرفه وذلك قبل انقضاء ثلاث سنوات على وقف الإجراءات. ويكون للادعاء العام وللمتهم وللمجني عليها ولكل ذي مصلحة وقف تحريك الدعوى والتحقيق والإجراءات وتنفيذ الحكم أو طلب استئناف سيرها أو تنفيذ الحكم – حسب الأحوال.

· المادة (427) من قانون العقوبات،  " إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل (فصل الاحتجاز وخطف الأشخاص) وبين المجني عليها , أوقف تحريك الدعوى والتحقيق فيها والإجراءات الأخرى وإذا كان قد صدر حكم في الدعوى أوقف تنفيذ الحكم.

القوانين التمييزية ضد المرأة في ليبيا : 

· تحت بند المادة ( 375 ) من القانون العقوبات الليبي تنص المادة على "من فوجئ بمشاهدة زوجته أو بنته أو أخته أو أمه في حالة تلبس بالزنى أو في حالة جماع غير مشروع فقتلها في الحال هي أو شريكها أو هما معاً رداً للإعتداء الماس بشرفه أو شرف أسرته، يعاقب بالحبس. و إذا نتج عن الفعل أذى جسيم أو خطير للمذكورين في الظروف ذاتها فتكون العقوبة الحبس مدة لاتزيد على سنتين. ولا يعاقب على مجرد الضرب أو الإيذاء البسيط في مثل هذه الظروف".

· ينص القانون رقم 10 لسنة 1984 على أنّه يحق للزوجة على زوجها "عدم إلحاق ضرر بها مادياً كان أم معنوياً". وتعتبر هذه اللغة الضعيفة مبهمةً فيما يتعلق بعدم إلحاق الضرر.

· في قانون العقوبات الليبي لسنة 1953 يصّنف العنف الجنسي بصفته جريمة ضد شرف المرأة بدلاً من اعتباره جريمة ضد شخصها، مما يعني يعتبر اغتصاب الزوج لزوجته قانونياً .

· كما هنالك اشكالية في القانون رقم 70 لسنة 1973 فيما يخص إقامة حد الزنا، حيث يجرم القانون العلاقات الجنسية خارج العالقة الزوجية المشروعة بما في ذلك الزنا والفحشاء. ولم يميز بين الجنس القسري والجنس بالتراضي. لذلك قد تتعرض ضحايا الإعتداء الجنسي للملاحقة بموجب هذا القانون.

واقع المرأة وقانون الأحوال الشخصية في الأراضي الفلسطينية :

· تخضع المرأة المسلمة الفلسطينية في الضفة الغربية لقانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 1976 وهو قانون مستمد أصلاً من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1917 وقانون 1951 المأخوذين من الفقه (الحنفي) ولكن لم تجر تعديلات هامة على هذين القانونين، علماً بأن البلاد المجاورة كمصر وسوريا أدخلت تعديلات على مسائل الأحوال الشخصية مستمدة من المذاهب الأخرى، مما جعل المرأة الفلسطينية تعاني من فراغ تشريعي في العديد من القضايا . أما بالنسبة للطوائف المسيحية فلكل طائفة قوانينها.

· إن مظاهر التمييز في قوانين الأحوال الشخصية المطبقة في الأراضي الفلسطينية تتجلى في : 

-  سن الزواج وتعدد الزوجات واسم الزوجة بعد الزواج والطلاق والميراث، فقانون 1951 المعمول به في الضفة الغربية يجيز للقاضي الإذن بتزويج المخطوبة التي أتمت الرابعة عشرة من عمرها إذا كانت تحتمل الزواج بالنظر إلى قوامها وحجمها،

- تضمن قانون 1976 حظر الزواج إلا إذا كان الخاطب قد أتم السادسة عشرة من عمره والمخطوبة الخامسة عشرة من عمرها. أي أربعة عشر عاماً ونصف حسب التقويم الميلادي. أما في قطاع غزة حيث تنص المادة الخامسة من القانون على أن سن الزواج للذكر هو ثمانية عشر عاماً وللفتاة سبعة عشر عاماً.

-  أما الحق في الطلاق فيعتبر حقاً مطلقاً للرجل يستخدمه كيفما يشاء.

-  يتبع كل من المسلمين والمسيحيين المقيمين في أراضي السلطة الفلسطينية قوانين الشريعة الإسلامية في تقسيم الميراث، والتي تعطي المرأة نصف نصيب الرجل عند وراثة أحد الوالدين، وتميز بين نصيب الزوجة والأطفال في حالة وجود طفل ذكر إيجابياً، حيث يحجب الطفل الذكر الميراث عن أشقاء وشقيقات المتوفى، في حين لا تحجب الطفلة الأنثى هذا الميراث، فيقاسمها أعمامها وعماتها الميراث، كما تميز بين نصيب الزوج من ميراث زوجته ونصيب الزوجة من ميراث زوجها.

-  تعاني العديد من النساء  من صعوبة تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة، كما لا بد هنا من التطرق إلى الصعوبات المتعلقة بتنفيذ الأحكام في مناطق تخضع لتقسيمات سياسية مختلفة، مثل تنفيذ الأحكام الصادرة في المحاكم الشرعية في الضفة الغربية بحق مواطنين من القدس وغيرها من الصعوبات المتعلقة بتقسيم المناطق إلى مناطق" أ،ب،ج". كما أن تدني وعي أفراد الشرطة حول قضايا المرأة واستنادهم إلى الصور النمطية الراسخة في الأذهان يصعب من عملية الإجراءات.

القوانين التمييزية ضد المرأة في مصر :

·  المادة 237  وهذه المادة تتحدث عن حالة مفاجأة  الزوج زوجتة متلبسة بالزنا ( خيانة زوجها مع اخر وقتلها فهو يعاقب  بعقوبة مخففة)

· المادة 274 والمادة 277 يتحدثوا عن عقوبة جريمة الزنا فالزوجة التى يثبت انها زنت تعاقب بالحبس مدة لاتزيد عن سنتين وللزوج الحق فى وقف تنفيذ العقوبة برضائة معاشرتها لها .والزوج اذا زنى فى منزل الزوجية يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على ستة شهور .

· المادة 60 وهى المادة التى تحمى اى فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة الاسلامية،  ويستخدم هذا النص عند تاديب الزوج لزوجته مما يوقع ضررا كبيرا عليها وهنا لا تستطيع اللجوء للمحكمة .

·  يتضمن تطيبق القانون رقم 10  لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة  تمييزا ضد المرأة. فقد نصت المادة (9) على معاقبة كل من إعتاد ممارسة الفجور والدعارة دون تمييز) إلا ان التطبيق جرى على معاقبة المرأة التى ترتكب الجريمة بالحبس لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات والغرامة، دون معاقبة شريكها الرجل.

اعفاء المغتصب من عقوبته في حال زواجه من ضحيته، هذا القانون ساري في كل من :

المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني : توقف الملاحقة عن مرتكب جريمة الإغتصاب في حال عقد زواج صحيحاً بينه وبين المعتدى عليها

المادة 508 من قانون العقوبات السوري : اذا عقد زواج صحيح بين مرتكب جريمة الإغتصاب وبين المعتدى عليها أوقعت الملاحقة وإذا كان قد صدر حكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه

المادة 308 من قانون العقوبات الأردني : "يعفى مغتصب الأنثى من العقوبة في حال زواجه من ضحيته، كما تنص القانون على أن "اغتصاب الأنثى من الدبر لا يعد اغتصابا بل هتك عرض، حتى وإن كانت قاصرا".

أما في إيران ، فوضع المرأة لا يختلف قطعا عن مثيلتها في سائر البلدان الإسلامية ، تواجه النساء الإيرانيات مروحة واسعة من الحواجز القانونية والاجتماعية، لا تقيّد حياتهن فحسب بل مصادر رزقهن، وتساهم في إرساء غياب صارخ للمساواة اقتصادية. مع أن النساء يشكلن أكثر من 50 بالمئة من حملة الشهادات الجامعية، تبلغ نسبتهن 17 بالمئة فقط من القوى العاملة.

يعتبر القانون المدني الإيراني أكبر مصدر للتمييز القانوني ضد المرأة في القوى العاملة. ويعتبر القانون المدني الزوج رب الأسرة، ما يمنحه السيطرة على الاختيارات الاقتصادية لزوجته، بما في ذلك حق منع زوجته من العمل في ظل ظروف معينة.

ما وراء المواد القانونية التمييزية هي الحاضنة الاجتماعية والسياسية والدينية التي تولد هذه القوانين.

 فالبيئة السياسية (الفساد، غياب الديمقراطية، انتهاك حقوق الإنسان، إلخ) أثرت بشكل رئيسي على المجتمعات الإسلامية وأدت في كثير من الحالات إلى مصادرة حقوق كانت تتمتع بها النساء من قبل. من جهة أخرى، كما ان البيئة الحاضنة الدينية  لهذه القوانين المذكورة تماهت مع الاستخدام السياسي لجسد المرأة كسلاح أيديلوجي وكانت مستعدة، بفعل غياب الجهود التنموية، للتمييز ضد المرأة بشكل أكبر من السابق .

بالرغم من مشاركة المرأة المسلمة في مجال العمل بقوة التشريع ودون مشاركة إيجابية حقيقية في الحصول على هذا الحق فقد استغلت في ممارستها لها واعتبر حصولها علئ حق العمل استمرار لقهر الاسرة واستغل عمل المرأة برفع مستوي دخل الاسرة فقط ولم يحقق تحررها الاجتماعي والسياسي والثقافي .

إن مشاركة المرأة السياسية التي حصلت على حقوقها السياسية بقوة الدساتير وقوانين الانتخابات في بعض المجتمعات العربية و الإسلامية لم تشارك بجد في مجال الاحزاب السياسية وفي اتخاذ القرار ات

اتفاقية سيداو

صادقت العديد من الدول في المنطقة العربية الإسلامية على اتفاقية سيداو، وعُرفا أن بنود الاتفاقية سارية المفعول وأنها جزءا من القانون الوطني، يلزم القضاء بتطبيقها، و بترجيحها على التشريع الوطني، لذلك فان هذه الاتفاقية تعتبر بمثابة قانون داخلي، بل وتعتبر أسمى منه، ويكون لها اسبقية التطبيق في حال تعارضت مع القوانين الوطنية. إلا أن معظم الدول العربية الإسلامية القاصرة في تحقيق المساواة بين الجنسين في قوانينها الوطنية ، وتتحفظ على بنود اساسية في اتفاقية سيداو ، فانها تجد لها مبررا في محورين " خصوصية المجتمع ،وأحكام الشريعة الاسلامية " .
اتفاقيات حقوقية أخرى كانت حبرا على ورق وكان مصيرها التجاهل خاصة وهي تتطرق دوما للنقاط الحساسة ( الشريعة الإسلامية).

تكثر في العديد من الدول العربية ( الإسلامية ) ، ولا سيما دول الخليج، القوانين التمييزية ضد النساء. والتي تؤدي إلى فرض واقع مأساوي على حياتهن. الأمر الذي يدفع ببعضهن إلى الفرار من أوطانهن للنجاة بأرواحهن. وعليه، طرح برنامج "كلمة حق" هذه القضية في هذه الحلقة الخاصة بمناسبة يوم المرأة العالمي .

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: