في مجال العمل الإنساني ، لا يؤمن المسلمون بمساعدة غير المسلمين ، ما يسمى " صندوق الزكاة "هو حصيلة تبرعات تجمعها منظمات إسلامية ذات طابع '' دعوي ''، يستخدمها القائمون عليها على أساس ديني و لغرض ديني عقائدي بالدرجة الأولى ، يذهبون إلى أفغانستان لإنقاذ السنة أو إلى العراق لإنقاذ الشيعة ، لذلك من المستحيل أن تجد منظمة إسلامية تمارس نشاطات في التبرع و توزيع المساعدات في البلدان الغير اسلامية المنكوبة ، جراء الحرب أو الجوع أو الكوارث الطبيعية ، دون وجود أجندة سياسية و دينية ،  عكس المنظمات الدولية ، مثل الصليب الأحمر الدولي و المؤسسات الكنسية ذات الطابع الخيري التي تصل مساعداتها إلى جميع أصقاع الأرض دون مشروطية .على الرغم من حملة التشويه الشعواء التي تقودها الدعاية الإسلامية .

رغم ذلك ، أخذت البلدان الإسلامية على عاتقها استنساخ جميع أفكار المؤسسات الدولية التي تختص في المجال الإنساني ، لتحاول الإستقلال بذاتها في ثوب '' إسلامي '' يتوافق مع أفكار الإسلام .
في أوروبا تحديدا ، يتمتع المسلمون سواء كانوا لاجئين أو عاطلين عن العمل ، بإعانات اجتماعية تقدمها لهم الحكومة هناك ، دون اي تمييز بينهم و بين مواطنيهم في الحقوق . في العالم الإسلامي يحدث العكس تماما ، يكفي ان نقرأ عن العنصرية ضد الأفارقة في الجزائر و البدون في الكويت و غيرهم كثر ممن يتعرض للتمييز العرقي و الديني ... و اليوم المسيحيون و الهندوس في باكستان .



قالت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية USCIRF أنها "منزعجة" من التقارير التي تفيد بحرمان الهندوس والمسيحيين من الغذاء في باكستان وسط تفشي الفيروس التاجي في البلاد.

بحسب ما ورد تعتقد منظمة "سيلاني للرعاية" أن المساعدة الغذائية مخصصة حصراً للفقراء المسلمين وبالتالي فهي ترفض تقديم الطعام للمجتمعات الأخرى ، وخاصة الهندوس والمسيحيين.

ورداً على هذه المعلومات الصادرة من كراتشي ، وصفت لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية في العالم (USCIRF) الحادثة بأنها "مقلقة" و "تستحق الشجب". الفقراء و الموظفون هم أكثر من تضرر من انتسار  وباء الفيروس التاجي المستمر في البلاد الإسلامية ،  لقد أزعج التمييز القائم على الدين في أوقات كهذه اللجنة الأمريكية .

" إن هذه الأعمال تستحق الشجب ، مع استمرار انتشار جائحة COVID-19 ، تكافح المجتمعات الضعيفة داخل باكستان الجوع وتسعى نحو الحفاظ على أسرهم آمنة وصحية. قالت مفوضة  اللجنة USCIRF أنوريما بهارجافا يوم الاثنين " لا يجوز حرمان المساعدات الغذائية عن المسيحيين و الهندوس بسبب إيمانهم ".
طلبت المفوضة من الحكومة الباكستانية "ضمان مشاركة المساعدات الغذائية من المنظمات الموزعة بالتساوي" مع الهندوس والمسيحيين والأقليات الدينية الأخرى.

قال مفوض اللجنة الأمريكية USCIRF جوني جوني ، في خطاب أخير لرئيس الوزراء (عمران خان) و للمجتمع الدولي ، أكد أن التحدي الذي يواجه الحكومات في العالم النامي هو إنقاذ الناس من الموت من الجوع بينما يحاولون أيضا وقف انتشار من جائحة COVID-19. " ، " هذه مهمة ضخمة تكمن أمام العديد من البلدان ، لدى حكومة رئيس الوزراء خان الفرصة لقيادة الطريق ولكن يجب ألا يتركوا الأقليات الدينية وراءهم. خلاف ذلك ، قد يضيفون على رأسها أزمة واحدة أخرى ، أوجدها التمييز الديني والصراع بين الطوائف ".
في تقريرها السنوي لعام 2019 ، لاحظت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية  USCIRF أن الهندوس والمسيحيين في باكستان "يواجهون تهديدات مستمرة لأمنهم ويتعرضون لأشكال مختلفة من المضايقة والاستبعاد الاجتماعي". كثيرًا ما يتم انتقاد باكستان دوليًا لقمعها للأقليات في البلاد .


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: