" في الإسلام ، الحرب المقدسة واجب ديني، بسبب كونية البعثة ( الإسلامية) و المسلمون مُلتزمون بتحويل الجميع إلى الإسلام إما عن طريق الإقناع أو بالقوة".
الجهاد فكرة تتجلى على ميدان الواقع من خلال الأعمال الإرهابية الشبه يومية ، التي تضرب في أماكن مختلفة في العالم ، ومن الناحية العقائدية ، فهو مُرتبط بشكل وثيق بالظروف التي تتعلق بوضعية المسلمين ، وهذا ما يسمى بجهاد الطلب .
أما جهاد الدفع ، فهو ذلك المرتبط بدفع الأذى عن المسلمين وأراضيهم و دينهم . وهنا تجدر الإشارة ، جميع أماكن النزاعات في البلدان الإسلامية والأراضي التي يتواجد فيها مسلمون بالعالم ، هي خلايا تستقطب النفير العام إلى الجهاد.
في جميع الأحوال ، تزداد وتيرة عمليات الإرهاب (الجهاد) في كل مكان ، و تطال المسلمين و غير المسلمين على حدٍ سواء ، المسيحيون واليهود على وجه الخصوص؛ و لنفس الأسباب التقليدية ، العداوة للإسلام و المؤامرة ضد المسلمين . يشعر المُسلمون أنهم قد فقدوا السيطرة على العالم ، و تبخرت "هيبتهم'' حينما سقطت الخلافة ، و حلت منظومة الغرب و طغت مظاهر حضارتها المُغرية على مشروع الإسلام العالمي .
الجِهاد الإسلامي و الطريق إلى الفردوس المفقود - الإمبريالية في عصر الخلافة .


- " الجهاد دعوة قهرية فتجب إقامته بقدر الإمكان حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم" (حاشية الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج على المنهاج [9/213]).
بحيث يكون الكفار في حالة لا يحشدون لقتال المسلمين، فالقتال فرض كفاية وأقل فرض الكفاية سد الثغور بالمؤمنين لإرهاب أعداء الله، وإرسال جيش في السنة على الأقل، فعلى الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين، وعلى الرعية إعانته، فإن لم يبعث كان الإثم عليه (حاشية ابن عابدين [3/138]) .


- {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} [التوبة: 39]
 قد يكون العذاب من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع، فإنّ الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم، وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم، وإذا لم ينفروا في سبيل الله عذبهم الله بأن يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض. [مجموع فتاوي ابن تيمية 15/ 44]

الجهاد الإسلامي أو "الحرب المقدسة" تعني القتال في سبيل الله ، رُكن أساسي في العقيدة الإسلامية من خلال قائمة طويلة من الآيات في القرآن ، تظهر أهميته الدينية من خلال القرآن و السنة المحمدية . هناك أكثر من 200 آية في القرآن ،  تٌخاطب المسلمين عن الجِهاد و تُشعل فيهم حماس القتال في سبيل الله .
أما العلاقة بين المسلمين والكفار ، فقد لُخصت في قول القرآن :"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)

 هناك عداء عميق يتجلى على الميدان ، وهذا ما تجسد حرفيا منذ أزيد من 1400 سنة ، صراع مُستمر منذ أن شق الإسلام طريقه إلى المدينة بعد الهجرة ، أكد محمد للمسلمين أتباعه أن القتال في سبيل الله و نيل الشهادة ، هو أسمى درجات الجنة .
وهذا العداء الشرس - أي المعركة - لا يتوقف إلا إذا خضع الكافر - اليهود والمسيحيون - لسلطة الإسلام ، حينها يدفع الجِزية ليصون دمه من السفك، أو إذا كان المسلمون في وقتٍ ما ضعفاء وغير قادرين على قِتال الكفار ممن يراهم الإسلام '' أعداءا للأمة و الدعوة ''. ولكن إذا زالت و انجلت الكراهية في أي وقت من قلوب المسلمين اتجاه هؤلاء '' الأعداء '' مهما أظهروا لهم الخير و الإحسان ، فهذه ردة عظيمة ! 
كلام القرآن إلى محمد يُلخص هذه القاعدة الإيمانية  قائلا : "ا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(9)

وقد اعترض البعض على هذا العداء الأحادي الاتجاه الذي يتخذه المسلمون ازاء الكفار باعتباره الأساس اللاهوتي للجهاد ، يجادل العديد من المسلمين المعتدلين  بأن أعمال العنف العشوائي التي ترتكبها القاعدة والجماعات الإسلامية ذات التفكير المماثل لا يجب أن يطلق عليها جهادا ، مُبررين هذا الرأي بقولهم أن الجهاد ، في معناه الحقيقي يعني صراعًا روحيًا سلميًا ، منفصل تمامًا عن العنف، يجادلون بأن الإسلام دين سلام وأن العنف ليس له مكان في الإسلام ، كما يزعم على نطاق واسع ، بما في ذلك العديد من علماء في الإسلاميات من غير المسلمين ، أن السمات المميزة للتاريخ الإسلامي كانت تلك  الفترات التي ساد فيها التسامح والسلام والمساواة ، والتي فشلت المسيحية في تقديمها لمُسلميها (على سبيل المثال ، في إسبانيا ).

ولكن للسلف أقوال أخرى تدحض هذه المفاهيم الملتوية عن الجهاد ، أتت معظم تشوّهاتها  من علماء الصوفية و شيوخهم الذين انصرفوا عن السياسة و ملاحظة أوضاع المسلمين إلى محاريبهم للخلوة و الروحانيات .
هناك كتابات كثيرة تلوم الإمام الغزالي ومن معه من الصوفية ، بسبب تقصيره و عدم دعوته إلى الجهاد بعد سقوط " القدس" في أيدي الصليبيين .
يُلخص إبن خلدون في نظرياته عن الحروب ومذاهب الأمم ، وهو يُشير إلى الجِهاد ، فقول ما يلي : 


'' قتال الزحف أوثق وأشد من قتال الكر والفر، وذلك لأن قتال الزحف ترتب فيه الصفوف وتسوى كما تسوى القداح أو صفوف الصلاة، ويمشون بصفوفهم قدما. لذلك تكون أثبت عند المصارع وأصدق في القتال وأرهب للعدو، لأنه كالحائط الممتد والقصر المشيد، لا يطمع في إزالت" ، وأما قتال الكر والفر" فليس فيه من الشدة والأمن من الهزيمة ما في قتال الزحف"، يُفضل ابن خلدون قتال الزحف إذن، ويجد له ما يدعمه في القرآن :" إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص".
ابن خلدون -المقدمة / ص 330 .
 و يقول أيضا : 
" والِملة الإسلامية  لَما كان فيها مشروعًا لعموم الدعوة و َحمْلِ الكاّفة على دين الإسلام طوعًا أو كرهاً، أُتخذت فيها الخلافة و المُلك ...، وأما ما سوى الملة الإسلامية فلم تكن دعوتهم عامة ، ولا الجِهاد عندهم مشروعا إلا في المُدافعة فقط ، فصار القائم بأمر الدين فيها لا يعنيه شيءٌ في سياسة المُلك ...، لما قدّمناه لأنهم غير مُكلفين بالتغلب على الأمم كما في الأمة الإسلامية ، وإنما هم مُطالبون بإقامة دينهم في خاصتهم ، ولذلك بقي بنو إسرائيل من بعد موسى و يوشع صلوات الله عليهما نحو أربعمائة سنة ، لا يعتنون بشيء من أمر المُلك ، إنما همّهم إقامة دينهم فقط .'' مقدمة ابن خلدون 233-231 / 1 

نشأت فكرة الجِهاد مع الإسلام ، كان قِتال خصوم دولة محمد المُستقبلية ضرورة مُلحة ، حتى يكتمل مشروعه السياسي في بسط سيطرته على سائر القبائل في الجزيرة العربية ، طوعاً أو كُرهاً ، جمع محمد بين جميع السلطات : الروحية و الحربية و السياسية ، استمر هذا الدور من بعد وفاته قبل أن يرى '' فتح بلاد الروم '' الذي أوكله إلى أسامة بن زيد . أكمل اصحابه من بعده ما كان قد رسمه من منهاج في التوسع و الغزو من خلال الجهاد ، وفعلا اتجهت جيوش المسلمين إلى أكثر المناطق تصدعاً في الشرق الأوسط ليجدوا فيها ما كانوا يبحثون عنه ، غنائم و نساء من أصناف مختلفة .

استلم أبو بكر خلافة الأمة في مرحلة دقيقة، فموت محمد شجع الكثير من القبائل العربية التي أعلنت ولاءها للإسلام في البداية خوفا إلى إعلان العصيان ومحاولة الخروج عن سلطة المدينة منهم من رفض دفع الزكاة ، وهي ركن أساسي في الإسلام ،  في حين أعلن البعض الآخر ارتداده عن الإسلام وظهر العديد من مدعي النبوة في أرجاء مختلفة من الجزيرة العربية. عرف أبو بكر مباشرة أن مثل هذه الأمور تُهدد وحدة الأمة والدين وكان رده مباشرة عن طريق إعلان الجهاد على القبائل المُرتدة و التي عُرفت بحروب الردة.

ربما شعرت تلك القبائل بضرورة الإستقلال و التخلص من سلطة جماعة محمد ، وانه بغياب محمد ، هم غير مُلزمين بدفع الزكاة إليهم.

أطلق العرب المسلمون ، الذين كانوا في الغالب من البدو الصحراويين غير الخاضعين للقانون ، حملة واسعة من الغزو الوحشي للعالم ، بداية من شبه الجزيرة العربية . في غضون قرن ، أسسوا مملكة كبرى تمتد على مساحات شاسعة من آسيا والشرق الأوسط بأكمله وشمال إفريقيا وإسبانيا. 
بفضل الجهاد و مُغريات القرآن ، لقد قضوا على حياة الملايين من البشر من خلال أعمال الذبح الجماعي ، ودمروا حضارات عظيمة في ذلك الوقت ، وطمسوا التراث الثقافي لكثير من الشعوب إلى الأبد. هذا الجانب العنيف والمدمر للتوسع الإسلامي ، الذي تبعه قرون من الحكم الاستعماري المدمر لهذه الشعوب ، بلا شك أنه يرقى إلى مستوى الإباداة .

الجِهاد كفكرة متأصلة في نصوص القرآن وأحاديث محمد ، احتلت مكانة عظمى في تاريخ الإسلام ، و كوسيلة '' إلهية '' و رخصة شرعية مُتاحة في أيدي المسلمين ، حيث قادتهم إلى الخروج من تلك البقعة الصحراوية ، لبناء طموحاتهم الإستعمارية على حساب الإمبراطوريات المُتصدعة ، استفاد المسلمون دوما من الظروف التي كانت مواتية لهم . وعلى عادة التاريخ الذي يُسجل لنا قِيام امبراطوريات وانهيار أخرى ، عرفت الإمبراطورية الإسلامية ( الخلافة ) فترات انقلاب وانقسام و دويلات ، انتهت بالخلافة العثمانية ( الرجل المريض) التي ختمت الفصل الطويل من الجهاد  ضد غير المسلمين بعد انهيارها و تفتت دولها بالتدريج إلى مستعمرات أوروبية .

بوجه عام ، يتمتع مواطنو المستعمرات السابقة بالعداء تجاه الدول الأوروبية الحالية بسبب الماضي الاستعماري السابق لها. يستمر هذا الشعور السيئ في الظهور بشكل بارز في نفوسهم الوطنية الجماعية وفي الخطاب الفكري والأدبي والسياسي. استعمرت الدول الأوروبية دولًا في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وأستراليا دون تمييز عنصري أو ديني ،  ولم تكن تتحجج بذريعة " نشر" الدين ، لكن ماضيهم الاستعماري يواصل التحريض على مشاعر الغضب والكراهية و القتال ( الجهاد) بين المسلمين إلى اليوم .

المستعمرات السابقة ذات الأغلبية غير المسلمة ، مثل الهند وسنغافورة وهونغ كونغ والفلبين وفيتنام وجنوب إفريقيا والبرازيل وغيرها - تخلت عن استياءها من الاستعمار القديم والمظالم التي تعرضت لها على يده - انتقلت بطريقة ناضجة لتشكيل علاقات اقتصادية وسياسية وتعليمية وثقافية قيمة مع أسيادهم الاستعماريين القدامى . وقد مكنهم هذا النهج الحكيم من تحقيق مكاسب إنمائية كبيرة وتقدمًا منذ تحقيق الاستقلال. تمكنت كوريا الجنوبية ، على سبيل المثال ، من التغلب على الاستياء ضد سيدها المُستعمر الوحشي السابق اليابان (1910-1945) ، وأقامت تحالفًا قويًا مع الأخيرة ، بدلاً من ذلك. من ناحية أخرى ، انشغل العالم الإسلامي بنفسه في ممارسة غير مجدية من التعود باستمرار على الأخطاء الاستعمارية الماضية. بدلاً من النظر إلى الداخل لتحديد سبب محنتهم الحالية اليائسة ، وجدوا أنه من المناسب تحميل الإستعمار الأوروبي مسؤولية جميع أوجه القصور والفشل الحالية.

ومع ذلك ، من المدهش أن المسلمين يرفضون الاعتراف بأن ماضيهم لم يكن فقط إمبرياليًا فحسب ، بل لم يكن أقل وحشية ومدمرًا للناس الذين وقعوا فريسة أمامهم ، "الإسلام أو الجزية أو الموت " .

يُمكن وصف الاستعمار على أنه نظام حكم تنشئ فيه الدول القوية السيادة على الدول الضعيفة أو الشعوب لاستغلال ثروة المحكومين - الموارد والعمل والسوق -. كما أنه غالبًا ما يحط من الأعراف الاجتماعية والسياسية والقيم الثقافية. تشير الإمبريالية ، على الرغم من استخدامها بالتبادل مع الاستعمار، بشكل أكثر تحديدًا إلى السلطة السياسية والسيطرة التي تمارسها الدول القوية على الدول الأضعف ، إما من خلال التأثير غير المباشر أو من خلال القوة العسكرية المباشرة. لذا فإن الاستعمار له نطاق أوسع تتجذر فيه الإمبريالية.
بينما ينطوي القرآن على أيديولوجية لتأسيس دولة دينية و سياسية في آن واحد على نطاق عالمي من خلال الجهاد أو الحرب المقدسة. إن الإسلام عقيدة دينية واجتماعية وسياسية - كلها تتضمن منظومة متكاملة  ينبغي على المسلمون أن يعيشوا من خلالها تحت قوانين تحتكم إلى القرآن و السُّنة النبوية ، و اللذان  يعتبران المرجع الرئيسي للتشريع و التقسير. القرآن هو الصالح لكل زمان و مكان .
 يأمر الله المسلمين بأن يشنوا جهادًا متواصلًا ، يشمل غارات وحروبًا عنيفة ضد الكفار بمن فيهم اليهود والمسيحيون؛ لتأسيس نظام الإسلام الديني الاجتماعي السياسي الشامل على الأرض كلها. و تتجلى هذه الأوامر في خطابات قرآنية كثيرة .

من الواضح ، أن غزو محمد لخيبر كان مثالًا و نموذجًا على احتلال أرض أجنبية لإقامة حكم استعماري. الفرق بين النماذج الاستعمارية النبوية وبين النماذج الإستعمارية الأوروبية للحكم  هو أن الأوروبيين ، في معظم الحالات ، لم يستعبدوا النساء والأطفال في الأراضي المحتلة و إرسالهم إلى العواصم الإمبراطورية لأوروبا. ثانيًا ، ربما لم يسبق للأوروبيين طرد السكان بالكامل من الأراضي التي احتلوها واستعمروها.

لنكن واضحين ، انتهت الذمية و أحكامها في الشرق و مستعمرات الإسلام القديمة ، بدخول عصر الإنتداب الفرنسي و البريطاني ، الذي أسس النواة الأولى للقانون المدني و مفهموم الدستور و كيان الدولة المستقل. لكن لم تخمد فكرة الجهاد أو تنتهي ، ظهرت الحركات الإسلامية باختلاف درجة وسطيتها أو تطرفها ، كرد فعل على السياسة المُنبثقة عن الأنظمة الحاكمة التي حلت محل الحاكم الأوروبي ، حيث كانت تتعارض مع الشريعة الإسلامية ، رغم ترعرهم في كنف الحداثة إلا انهم لا يؤمنون بها .

لا يمكن إنكار أن الجماعات الإسلامية  - باعتقادها الذي لا جدال فيه أنهم يقاتلون في سبيل الله - ستواصل اطلاق عنانها للعنف، الإرهاب ضد الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في السنوات والعقود القادمة ، مما سوف يتسبب في أضرار لا حصر لها وتدمير لحياة الإنسان والمجتمع. بلا منازع ، أصبح المسلمون الآن مجموعة كبيرة وراسخة في كل دولة تقريبًا في العالم ، نظرًا لارتفاع معدلات المواليد بين المسلمين واستمرار تدفقهم من العالم الإسلامي المكتظ بالسكان وتراجع السكان الأصليين ، قد يصبحون، وفقًا للاتجاهات الديموغرافية الحالية ، المجموعة الدينية المهيمنة في العديد من البلدان الغربية بحلول منتصف هذا القرن. إذا استمر المد الحالي للراديكالية العنيفة الصاعدة في الازدهار بين المسلمين ، فقد يواجه استقرار العالم المتحضر المتسامح خطرًا في المستقبل غير البعيد.
 لتأمين استقرار المستقبل الحداثي والعلماني الديمقراطي والتقدمي للعالم ، يجب على الدول العمل بشكل موحد لمواجهة أيديولوجية وأنشطة هذه الجماعات الإسلامية التي تتخفى غالبا وراء أنشطة اجتماعية و سياسية  ، باستخدام كل الوسائل المتاحة ، أهمها اليقظة الدائمة .

إن فهم " المعنى الحقيقي" للجهاد ، لابد أن يكون هو القضية المركزية ، و تشخيصه من النشأة  هو المنهج العقلاني لتحديد مدى تأثيره على العالم . بدون فهم معنى الجهاد و أسسه و تاريخه ، من المستحيل على العالم مواجهته و التصدي له .
قد تتمكن جيوش مُسلحة من القضاء على الإرهابيين عقب كل عملية جِهادية ، ولكن هذا لا يكفي ولا يُجدي نفعا لاستئصاله ، لأن الفكرة '' المقدسة '' حية لا تموت .


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: