مبدئيا، كون المرأة السافرة والمُتبرجة ، والتي تخرج لغير سبب '' شرعي'' من بيتها، هي سبب الكوارث والأوبئة ، التي تعبر عن سخط الله . فكرة قديمة و صورة نمطية صاغها محمد في الحديث ،ترسخت في أذهان المسلمين لتأويلهم لأي فشل يواجهونه عامة .
يواضب المسلمون، والدعاة على تحنيط عقل المرأة عن أداء أي دور يُظهر مواهبها في المجتمع ، وعلى ترهيبها نفسيًا لإرغامها على الشعور بالذنب ، وهذا حتما سوف يجعلها تُقدم على لبس الحجاب، وبعد ذلك النقاب . للحصول على بعض الرضى من الإسلام من جهة ، ولإرضاء نزوة المجتمع الذكوري الإسلامي ، والحصول على "القبول "و"الإعجاب" من جهة أخرى ، تتعرض المرأة المُسلمة إلى عملية غسيل دماغ من المجتمع و الإسلام معا.
يقول محمد:"صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها توجد من مسيرة كذا وكذا".
من المفارقات العجيبة ، أن القرآن لا يخجل من وصف نساء حور العين بطريقة مبتذلة ، في حين يُسهب في وعيد نساء الأرض اللائي يتبرجن، و يعتبر ذلك فتنة و إثم و منكر كبير.
إذا كان تبرج نساء الأرض و سفورهن منكرٌُ و فتنة عظيمة للرجال، فماذا عن حور العين ، هذه المخلوقات الخرافية التي ساقها القرآن في آياته ، واعدًا المُجاهدين بهن كمكافأة لهم . هن جعلن من "الأغبياء" ينتحرون في عمليات جهادية في سبيل الظفر بهن في الجنة ؟ 


داعية باكستاني يتهم "النساء غير مُحتشمات" بانهن السبب في فيروس كورونا أثناء البث الحي.

خلال بث حي تليفوني قبل رمضان ، ألقى الشيخ الباكستاني ، مولانا طارق جميل باللوم على "النساء غير مُحتشمات" في إشارة إلى المُتبرجات، في التسبب في جائحة الفيروس التاجي في باكستان. وقال إن "المرأة" (غير مُحتشمة) هي قضية وطنية وأن علاج أمة الرذيلة قد يؤدي إلى غد أفضل.

في وقت سابق ، في مقطع فيديو لخطبة انتشرت على الشبكات الاجتماعية ، قام الداعية الإسلامي والأكاديمي مولانا طارق جميل باستهداف النساء علنًا وتوجيهه إلى جمهور من مئات الرجال خطبة عن '' حور العين ''. وفي شرحه لمفهوم الحور في الإسلام ، قال إن الرجال الذين يدخلون الجنة ، سوف تستقبلهم 70 امرأة عذراء ،لخدمتهم كمكافأة من الله.
كما وصف هؤلاء العذارى بأنهن يرتدين ملابس متعددة ومظهر مكياج جديد مع كل زي ورائحة مختلفة. وأضاف أن العذراء لن ترتدي أي ملابس داخلية وأن الرجال سيتمكنون من رؤية جسدها من خلال مئات الفساتين التي ترتديها .



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: