لاتزال المُجتمعات الإسلامية تؤمن بالمشعوذين و الشيوخ الذين يدعون أنهم " يهزمون" الجن بفضل القرآن ذو "السلطة" المٌخيفة التي تهابها هذه المخلوقات الغير مرئية ، ولا يعترفون بقدرة و دور الطب النفسي في تقديم العلاج و رعاية صحة الإنسان النفسية .
يلجأ معظم الشيوخ إلى العنف و الضرب المُبرح لضحاياهم حينما يعجزون عن أداء مهمتهم المزعومة  بالقرآن، بحجة أنهم يُخرجون الجن ، والأسوء أن المجتمع يعطي لهم الثقة أكثر مما يعطيها للطبيب. نتيجة حتمية للتخمة الدينية و نصوص عن الجن والشياطين ، أصبح المسلمون مصابين ببرانويا "السحر"، يُلازمهم التفكير دوما أن هنالك "قرينًا" يلتصق بهم ، يُمارس عليهم سلطته ، ولغرض "الشفاء "منه ، يسترسلون في طرح الأسئلة عن كيفية اخراج الجن و الحماية منه.
أصبح هؤلاء " الرقاة " مثل الباعة الفوضويين؛ نادرا ما تتحلى السلطات برباطة الجأش و تُحيلهم إلى الرقابة. 
ترى ، كم من ضحية ماتت ، لأنها وثقت بشيخ "راقٍ"؟ 


 قال بيان صادر عن مكتب المدعي العام يوم الخميس ، إن فتاة في العاشرة من عمرها توفيت في ولاية قالمة بعد تعرضها للعنف خلال جلسة رقية.

وقال البيان إن آثار العنف والحروق التي لحقت به شوهدت على جسدها ، عندما وصلت إلى قسم الطوارئ بمستشفى حكيم عقبي في ولاية قالمة.
وبحسب المعلومات الأولية التي أرسلتها الأجهزة الأمنية إلى النيابة ، فقد خضعت الضحية لوالدها إلى الرقية على يد شخص بالغ من العمر 28 عامًا ، يضيف البيان الصحفي ، مشيرًا إلى أن الجلسة جرت في منزل الأسرة. استخدم الراقي أساليب التعذيب.

وذكر التقرير الطبي لمستشفى عبد الحكيم عقبي في قالمة جلسة تعذيب حقيقية ، بما في ذلك الحروق ، مضيفًا أن الراقي اعتقل في نهاية المطاف من قبل الأجهزة الأمنية.

كانت عملية طرد '' الجن" عنيفة للغاية لدرجة أن الفتاة الصغيرة لم تستطع تحملها.

أمرت النيابة العامة بتشريح الجثة وكذلك بفتح تحقيق ، وأبلغت الوثيقة التي تحدد اعتقال الراقي ووضعه في حجز الشرطة. وقال المصدر نفسه إن الأطراف المعنية بهذه القضية ستقدم بمجرد الانتهاء من الإجراءات اللازمة.

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: