في الإسلام ، الزكاة - هو ثالث ركن في الإسلام بعد الصلاة و الشهادتان ، هو تلك الصدقات المطلوب تقديمها من كل مسلم - في عصرنا اليوم . عصر حروب الإسلام الأزلية ، ينبغي أن تُعطى لتعزيز الجهاد.  لذلك لا ينبغي أن يفاجأ أحد بوجود العديد من الجمعيات الخيرية المرتبطة بالجهاد.
حينما نقرأ في السيرة النبوية ، نجد ان مؤسس الإسلام كرّس كل موارد الغزوات من عبيد و إماء لشراء الاسلحة و تعزيز مقاتليه من أجل مواصلة الجهاد في سبيل الله ، و قِتال اليهود .
قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال وأخرج منها الخمس ، فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل من ليس له فرس سهم . وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا ، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان وأخرج منها الخمس فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وقعت المقاسم ومضت السنة في المغازي . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا

كنا نتوقع أن يقوم رسول الله ، أشرف الخلق و مُصطفاهم ، أن يقوم بتحرير العبيد و السبايا ويُقيم وزناً للإنسان ، ولكن ما حصل أن الإسلام عامة لا يهتم بالفرد و لكن بما سوف يُقدمه له الفرد ، فقد باعهم كأي سلع أو رؤوس أنعام ليشتري أسلحة و خيولاً لشن المزيد من الغزوات و قتل المزيد من اليهود و المُشركين.
فأين الغرابة أن تقوم جمعيات إسلامية اليوم تحت غطاء ''الأنشطة الدعوية" أو " الأعمال الخيرية و التطوعية'' ، بجمع الأموال و الموارد لتزويد المنظمات الجهادية عبر العالم و الجهاد ركن أساسي و جوهر استمرار الإسلام لتحقيق مشروعه العالمي ، خاصة لو كان اليهود ، هو العدو الأزلي.؟ 


"سجن إمام من غزة لسنة واحدة بتهمة تهريب أموال من ماليزيا إلى حماس"

حكمت محكمة منطقة بئر السبع يوم الأحد على إمام من غزة بالسجن لمدة عام في صفقة  تهريب أموال من جمعيات خيرية ماليزية إلى حماس ، المُتهم اعترف بمسؤوليته.

قال مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية أنه واجه صعوبات مختلفة في الإثبات في القضية ، مما أدى إلى معالجة التماس مع تخفيض التهم وحكم خفيف بالنسبة للتهم الأصلية.

في فبراير / شباط ، أدين الإمام وليد ، 43 سنة ، بمجموعة من الجرائم المتعلقة بالمساعدة في تمويل حماس ، بما في ذلك السفر من غزة إلى مصر عدة مرات منذ 2013 في طريقه لإلقاء خطب دينية في ماليزيا.
بحسب لائحة الاتهام ، أثناء وجوده في ماليزيا ، طلبت الجمعيات الخيرية الماليزية أمان فلسطين Aman Palestine و مابيم Mapim تهريب أموال إلى غزة لصالح حماس.

في عام 2013 ، قام بتهريب 3000 دولار نيابة عن الفرع الماليزي أمان فلسطين  إلى حماس.
عمل الإمام أيضًا مع العديد من المؤسسات الخيرية نفسها لتهريب الأموال إلى حماس من ماليزيا في مناسبات أخرى ، بما في ذلك الاتصال بفرع أمان فلسطين Aman Palestine في غزة.

لا يرتبط الإمام وليد ولا المؤسسات الخيرية الماليزية رسميًا بحركة حماس. لكن الجمعيات الخيرية تشمل أعضاء من حماس يستخدمونها كجبهة لجمع أموال الإرهاب لحكام غزة .
وبالمثل ، بينما استقال الإمام من العمل مباشرة مع حماس بعد فترة وجيزة من انضمامه إليها لفترة وجيزة في عام 2004 ، حافظ على علاقاته ببعض مسؤوليها وأعرب عن استعداده للمساعدة في تهريب الأموال.
وفي فبراير / شباط ، قالت وزارة العدل إنه ساعد أيضًا في تهريب حزمة أموال بهوية غير معروفة (يُفترض أنها إلكترونية) من ماليزيا إلى مصر، لكن لم يجدو أي اثر لتلك المهربات في مصر .
يبدو أن البيان يشير إلى أن شركاء حماس الآخرين ربما أخذوا الحزمة في مصر بمجرد نجاحه في إخراجها من ماليزيا.
تم اتهامه في الأصل بتنفيذ أنشطة غير قانونية للعملاء الأجانب وتقديم خدمات لمنظمة غير قانونية. تم إسقاط تهمة العمل على الحصول على الأصول لدعم الإرهاب.

في الوقت الذي قامت فيه إسرائيل والولايات المتحدة بشن حملة على تمويل الإرهاب لجماعات مثل حماس ، حاول حكام غزة استخدام أساليب أكثر إبداعًا لجمع الأموال في الخارج. ومن بين التكتيكات التي تستخدمها حماس الحقائب والملابس ذات الجيوب المخفية التي ينقلها رجال الدين وكبار السن وغيرهم من الأشخاص الذين قد يخضعون لفحص أقل.


في سياق متصل ، يقول تقرير جديد أن التمويل من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية الموجه ليهودا والسامرة وغزة مخصص لجهود ومشاريع تمويل المنظمات غير الحكومية ذات الصلة بالإرهاب. 

قالت بيكا ويرتمان ، مديرة التحرير في المعهد البحثي   " NGO Monitor " المتمركز في أورشليم والذي يختص في شؤون المنظمات الغير الحكومية : "تُستخدم الأموال للأنشطة التي لا يبدو أنها تنطوي على موارد وإمدادات حيوية تنقذ الأرواح لتنفيذ الأنشطة الأكثر إلحاحا وحرجة".

قام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ، بتنسيق ملايين الدولارات من الأموال العامة الدولية الطارئة للجهود الحيوية لـمكافحة جائحة COVID-19 في الضفة الغربية وقطاع غزة ، والتي تستخدم أكثر لجمع الأموال لحلفاء المنظمات غير الحكومية بدلاً من المساعدة الإنسانية الأساسية .

يُظهر تقرير مايو 2020 ، أنه يتم توفير التمويل للمنظمات غير الحكومية ذات العلاقات مع المنظمات الإرهابية المعينة دوليًا. وهذا يشمل بعض المنظمات غير الحكومية التي كان موظفوها قبل شهور قليلة فقط ا، عتقلوا واتهموا بقتل رينا شنرب البالغة من العمر 17 عامًا ، والتي قُتلت في 23 أغسطس 2019 ، في هجوم بالقنابل في السامرة وأدى أيضًا إلى إصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة.

وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ( OCHA) ، تحتاج الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مساعدة إنسانية لزيادة قدرتها على إجراء اختبارات الكشف عن COVID-19 ؛ زيادة سعة المستشفيات بالأسرة ؛ وأجهزة التنفس الصناعية  والعناية المركزة ؛ توفير معدات الحماية الشخصية ؛ وضمان نشر رسائل الصحة العامة على نطاق واسع. 

ومع ذلك ، قالت : "تُستخدم الأموال أيضًا للأنشطة التي لا يبدو أنها تنطوي على موارد وإمدادات حيوية  لتنفيذ الأنشطة الأكثر إلحاحًا وحرجًا. في بعض الحالات ، من الواضح أن مبادرات الدفاع عن المنظمات غير الحكومية القائمة ، والتي غالبًا ما تتضمن خطبًا وبرامج معادية لإسرائيل ، أعيدت تسميتها تحت غطاء مكافحة "COVID-19" دون مساهمة كبيرة في المساعدة الإنسانية الطارئة. "

وأضافت أن بعض أنشطة المنظمات غير الحكومية التي تحصل على تمويل من برنامج مكافحة الوباء  تنطوي على جهود منخفضة التكلفة أو بلا تكلفة. ومع ذلك ، لم يتم الإعلان عن المبالغ المدرجة في الميزانية لهذه المهام

قالت ويرتمان: "يشير هذا إلى أن العوامل الرئيسية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تهدف إلى توفير الأموال لحلفائهم من المنظمات غير الحكومية و" حشو الإحصائيات "-مع  عدم توفير المواد الإنسانية الحيوية بأكثر الطرق كفاءة واحترافية".

وأضافت أن هذا أمر خطير بشكل خاص ، حيث أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يتعاون مع عدد من المنظمات التي لها علاقات بالمنظمات الإرهابية المعينة دوليًا ، وبالتالي فإن "الدعم المالي لهذه الجماعات يؤدي إلى زيادة خطر تحويل المساعدات".

وضعت ويرتمان المسؤولية على مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ، وكذلك الحكومات المانحة. وقالت: "من واجب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن يكون شفافاً وأن يبلغ عن تفاصيل التمويل الذي تحصل عليه المنظمات غير الحكومية ومن أي حكومة".

قالت ويرتمان: "يجب على الأمم المتحدة أن تكون مسؤولة أيضًا عن المبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية ، وألا تشارك مع أي مجموعة تنتهك هذه المبادئ".

وأخيرًا ، قالت ، "يجب على الحكومات المانحة أيضًا أن تزيد من إشرافها الخاص وتفرض الأموال على قدرة الأمم المتحدة على أن تكون مسؤولة وشفافة في استخدامها لأموالها. يجب على الحكومات المانحة أيضًا أن تكون شفافة وأن تصر على استخدام "قوائم الكيانات الإرهابية" المحلية الخاصة بها في جميع عقود التمويل مع وكالات الأمم المتحدة ".

وبحسب  NGO Monitor ، فإن الخطة ، التي طلبت 42 مليون دولار من الدول المانحة للأمم المتحدة ، جمعت حتى الآن الملايين من الحكومات ، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة والسويد وأيرلندا والنرويج وإسبانيا.

قال الأستاذ جيرالد شتاينبرغ ، رئيس NGO Monitor لـ "JNS ": "في معظم الحالات ، لا يكلف المسؤولون في مختلف البلدان عناء تتبع كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب". وهذا يفتح الباب أمام إهدار الأمم المتحدة والأسوأ من ذلك ، بما في ذلك الأموال المخصصة للأغراض الطبية التي تنتهي بمجموعات مرتبطة بمنظمات إرهابية فلسطينية.

الجهاد الذي تواصله التنظيمات الإسلامية ، خاصة الفلسطينية ، أهم من الإنسان الفلسطيني الذي يعيش في ظروف قاسية تحت سلطة حماس القمعية بغزة .
تُفضل حماس و حلفاؤها مشاريع بناء الأنفاق لمواصلة الإرهاب ضد اليهود عوض توفير المساعدة الإنسانية لشعبها المحكوم عليه بالسجن طالما هي باقية بقوة السلاح ، في حين تتباكى عليهم و تذرف دموع التماسيح أمام العالم و تواصل تحميل اسرائيل المسؤولية على الأوضاع التي آلت اليها . غزة او الضفة اين تتولى السلطة الفلسطينية مسؤولية الإدارة ، بنفس الأساليب تُدار منظومة الفساد هناك.
لماذا لا تناقش هيئة الأمم و مجلس حقوق الإنسان و الأنروا ، مسألة العنف الإسلامي و خطر التنظيمات التي تُسيطر على القطاع علانية  في ضوء الأدلة الثابتة التي تُدين هذه الأطراف ؟ 
ربما ، ذلك سيقود ذلك إلى تحقيق العدالة للفلسطينيين و يكسرون جدار الخوف .

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: