تتفق جميع المجتمعات على أن الاعتداء الجنسي على الأطفال - الغلمانية - أمر منبوذ لا ينبغي التسامح معه ، ولكن في حالة المجتمع المُتشبع بثقافة الإسلام ، يمكن أن تمر الواقعة دون شطط ، في حالة ما اذا إرتبط الرجل البالغ بعقد "زواج" مع طفلة ذات الست سنوات ، كما فعل محمد نبي الإسلام ، الذي أخذ عائشة من أرجوحتها إلى الفراش الزوجي دون حتى أن تعي ما يحدث حولها .
 ما هو الفرق بين رجل أربعيني يغتصب طفلة مُستغفلاً أهلها والمجتمع بعيدًا عن مرأى الناس ، وبين رجل خمسيني أخد طفلة في عمر السادسة ، دون حتى التفكير في خيارها وإرادتها ، مُستغلاً إدراكها باتفاق مُسبق مع أهلها ؟ 

نعم ، هذا ما يحدث في مجتمعات الثقافة الإسلامية ، التي تستخدم منهج التبرير و التنطع ضد "علمانية" الغرب ، لمحاولة التنصل من مسؤولية الإساءة للقاصرات ، و تشنيع كل ماهو سيء لهم - تزويجهن أفضل من إغتصابهن- .الواقع المرير ، لا يوجد قوانين رادعة ، تُجرم "البيدوفيليا".

أثار إطلاق سراح رجل أربعيني مُتهم باغتصاب طفلة غضبا عارما بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، وأعادت القضية الجدل حول قانون تجريم الاغتصاب في البلاد، الذي وصفه نشطاء بأنه "متساهل بشكل مشين".

وكانت الطفلة، التي لا يتجاوز سنها السادسة، قد تعرضت للاغتصاب من قبل أحد جيرانها في إقليم طاطا، في جنوب شرق البلاد.


وقررت المحكمة في مدينة أغادير إطلاق سراح المتهم ومتابعته في حالة سراح مؤقت، بعد أنباء عن دفعه كفالة مالية وتنازل أسرة الضحية ، كما قررت تأجيل المحاكمة لبداية شهر سبتمبر/ أيلول.

وعقب موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل وبعض الاحتجاجات ضد القرار في إقليم طاطا، وردت أنباء تفيد برفض تنازل الأب وقبول طعن وكيل الملك وإعادة مغتصب الطفلة إلى السجن.

وقد أثارت قضية اغتصاب الطفلة تفاعلا كبيرا من قبل حقوقيين ونشطاء ومشاهير في المغرب.

ودشن مغردون وسم #كلنا_إكرام للتضامن مع الطفلة والمطالبة بقوانين أكثر صرامة، وعدم التساهل مع مرتكبي جرائم اغتصاب القصّر.

واستنكر "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" بجنيف، في بيان له "الفعل الشنيع الذي تعرضت له الطفلة"، وأضاف البيان أن "إعفاء الجناة من إيقاع العقوبة بتنازل ولي الضحية يفتح الباب أمام ازدياد حالات الاعتداء على النساء لا سيما القاصرات منهن، ويرسّخ مبدأ الإفلات من العقاب في مثل هذا النوع من الجرائم".

وقال مغردون إن قضية الطفلة إكرام تضع المغاربة أمام "مساءلة حقيقية لنزاهة القضاء المغربي".


 


وشارك مغردون بشكل واسع صورة لأحد الشعارات التي رفعت خلال المظاهرات المنددة بقرار المحكمة الأول، والتي تقول: "فيروس كورونا فتاك لكن اغتصاب الطفولة أكثر فتكاً منه".

وأكد آخرون على ضرورة تقديم "الدعم النفسي للطفلة ومؤازرة أسرتها في هذه الظروف الصعبة".


الرباط - أطلق المغاربة التماسا للتعبير عن غضبهم ضد قرار المحكمة بتسليم إفراج مؤقت لرجل متهم باغتصاب فتاة عمرها ست سنوات تدعى إكرام في ولاية طاطا.
وقع أكثر من 45،076 موقع على عريضة موقع Change.org.

تبدو ظروف القضية ، التي يعود تاريخها إلى 4 يونيو / حزيران ، معقدة حيث قالت الالتماس إن محكمة مغربية أفرجت عن المشتبه به بكفالة بعد أن سحب والد الضحية شكواه ، يقول الالتماس: "نطالب بإقامة العدل لإكرام".

وضع الالتماس علامة على محكمة أغادير ووزارة العدل ، داعين إلى حل القضية التي تسببت مؤخراً في إثارة ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي.

تشير وثيقة الإدانة إلى أن الرجل الذي اغتصب إكرام في الثلاثين من عمره ، بينما قالت تقارير أخرى إنه في الأربعين من عمره.
يُزعم أن الرجل جار لعائلة الفتاة.

تظهر مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعات من المتظاهرين يتظاهرون في مقاطعة طاطا يوم الثلاثاء للمطالبة بالعدالة لإكرام.


يحتج المتظاهرون على عدة لافتات ، بما في ذلك لافتة تقول: "فيروس كورونا مُميت ، ولكن إساءة معاملة الأطفال أكثر فتكًا"
قالت الناشطة والنسوية بشرى عبده لموقع أخبار المغرب إن جمعيتها في مركز التحدي مستعدة دائما للوقوف ضد مثل هذه الاعتداءات العنيفة.
وقالت عبده: "ندعو إلى نشر شديد للمشتبه به ونرفض الإفراج عنه مؤقتًا".
وقالت رئيسة الجمعية إنها ليس لديها معلومات حول الموضوع بخلاف ما تم نشره في التقارير الإخبارية.
وقالت: "سيجمع محامي الجمعية كل المعلومات لمتابعة القضية".

كما دعا مركز التحدي النائب العام إلى رفع دعوى قضائية ضد الأب إذا "سحب حق الشكوى".
قالت المحامية حفيظة مقصاوي لمغرب نيوز العالمية إن القانون لا يجرم قرار المشتكي بالانسحاب من قضية.
إذا أصبحت القضية قضية عامة ، فإن المحققين بحاجة إلى تحديد تورط المشتبه فيه في القضية.

تصدرت العديد من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال عناوين الصحف الوطنية مؤخرًا.

فر كويتي متهم باغتصاب فتاة عمرها 14 سنة في مراكش ، فر من المغرب لتفادي حكم قضائي في فبراير / شباط. وكانت محكمة قد أمرت بالإفراج عنه مؤقتًا في وقت سابق من هذا العام. أدان النشطاء قرار المحكمة.

وفي مايو / أيار ، اعتقلت الشرطة المغربية طبيب أطفال يشتبه في قيامه باغتصاب واستغلال قاصرين في مدينة تمارة ، على بعد 14.9 كيلومتر من الرباط.

وقد تم الاعتقال بعد أن تلقت الشرطة شكاوى من والدي قاصرين.

تنص المادتان 486 و 488 من القانون الجنائي المغربي على أن الاغتصاب أو محاولة اغتصاب الأطفال دون سن 18 سنة يعاقب عليه بالسجن من 10 إلى 20 سنة.

بالإضافة إلى الالتماس ، فإن هاشتاغات مثل #justiceforikram #we_are_all_ikram تتصدر على التويتر في المغرب مع الآلاف من التغريدات التي تدين قرار المحكمة وتحرك الأب المزعوم لسحب الشكوى.

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: