الإسلام بشكل عام، يعطي الرجل السلطة ''الابوية" الكاملة  لممارسة التأديب و الولاية على المرأة ، كونها لا تتمتع بالإستقلالية و السيادة الكاملة على إرادتها ، لقصور في عقلها و عدم أهليتها ، و يتجلى هذا في عدة أمور" شرعية" تضعها في مرتبة أقل أمام الرجل ، مثل مسألة الشهادة و الميراث و الطلاق و القِوامة - الولاية -. الضرب أمر قرآني ( الآية 34 من سورة النساء) ، الضرب رخصة شرعية لا تقبل التبرير ، طالما أُعطيت هذه الرخصة لحاملها مع قبول مُسبق بكل النتائج المترتبة عنها.
نتيجة حتمية ، كلما سارت القوانين المدنية في الدساتير الوضعية بالبلدان الإسلامية ، نحو خطوة اصلاحية  لحماية المرأة و الطفل و الأقليات ، نجد الإسلاميين على خط المواجهة و شحن المجتمع بحجة "تحطيم القيم و كسر الأسرة" ، أما السبب الحقيقي والذي لا يخفى على أحد هو ، التعارض مع "ثوابت الإسلام" ، و خوفًا على أي سلطة تأديبية دينية قد تُسلب من الآباء على أبنائهم أو الزوج على زوجته وعائلته.
الإسلام لا يعرف للحوار سبيلاً ، بل لا يفهم أي لغةٍ منه و على النقيض تماما ، القمع الذي نراه في المجتمع الإسلامي ، يبدأ من الأسرة كنواة أولى .


علماء الإسلام الفلسطيني يرفضون قانون حماية الأسرة .
أفادت الحركة النسائية الفلسطينية طلعت أن 11 امرأة فلسطينية قُتلت نتيجة للعنف المنزلي منذ بداية هذا العام.

عبر علماء إسلاميون فلسطينيون عن معارضتهم لمشروع قانون حماية الأسرة بحجة أنه "يتعارض مع الشريعة الإسلامية وقيم المجتمع".

تعمل وزارة شؤون المرأة في السلطة الفلسطينية على صياغة القانون الجديد ، الذي يسعى إلى فرض عقوبات أشد على المعتدين وتوفير أنظمة حماية للنساء من العنف القائم على نوع الجنس. كما سيطالب القانون جميع وزارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الجهود المبذولة للحد من العنف المنزلي.

أفادت دراسة استقصائية أجراها المكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء أن تسعة وعشرين في المائة من النساء الفلسطينيات ، أو تقريبا واحدة من كل ثلاث ، أبلغن عن تعرض أزواجهن للعنف النفسي أو البدني أو الجنسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي مرة واحدة على الأقل خلال الأشهر الاثني عشر السابقة. في الربع الثاني من عام 2019.

أفادت الحركة النسائية الفلسطينية "طلعت" أن 11 امرأة فلسطينية قُتلن نتيجة للعنف الأسري منذ بداية هذا العام.

رفض علماء إسلاميون فلسطينيون مشروع القانون المقترح ، زاعمين أنه "سيدمر ويضعف العائلات الفلسطينية" ، حسبما أفادت مواقع على الإنترنت تابعة لحركة حماس يوم الأحد.

وحذر العلماء في بيان من أن القانون الجديد "سيدمر العلاقات الأسرية القائمة على التراحم والمودة والإصلاح ويخضعها لإجراءات المحاكم الخارجية والعلنية".

وقالوا "إن القانون يشكل انتهاكاً لخصوصية الأسرة والعلاقات الخاصة بين الزوج وزوجته والأب وأبناءه".
وقال العلماء الفلسطينيون إنهم قلقون بشكل خاص من أن القانون الجديد سيمهد الطريق لتدخل المحاكم والشرطة في شؤون الأسرة. وحذروا من أن مثل هذه الخطوة ستكون لها "عواقب مدمرة ، بالإضافة إلى تعزيز القيم الفردية والشخصية غير المقيدة بالقيود الدينية والمجتمعية".
وحذر العلماء من أن القانون "يقضي على أي سلطة تأديبية أو قانونية أو دينية للآباء على أبنائهم أو الزوج على زوجته وعائلته" ، مضيفين أنهم يعارضون القانون لأنه يدعو إلى القضاء على التمييز بين الجنسين في أماكن العمل. وحثوا الفلسطينيين على رفضه ومنع سنه.

في العام الماضي ، رفض زعماء القبائل الفلسطينية معاهدة للأمم المتحدة لإنهاء التمييز ضد المرأة. ودعا القادة السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو). انضمت السلطة الفلسطينية إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 1 أبريل / نيسان 2014 ، دون إبداء تحفظات على موادها.
من خلال قبول الاتفاقية ، التزمت السلطة الفلسطينية باتخاذ سلسلة من التدابير لإنهاء التمييز ضد المرأة في جميع المجالات ، وإدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في نظامها القانوني ، وإلغاء جميع القوانين التمييزية واعتماد القوانين المناسبة التي تحظر التمييز ضد المرأة.
في تشرين الثاني / نوفمبر 2019 ، أصدرت حكومة السلطة الفلسطينية قانونًا يحدد الحد الأدنى لسن الزواج عند 18 عامًا لكلا الجنسين ، قائلة إنها تريد حماية الأسر وضمان تقدم المرأة.


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: