من هو محمد الموسوي ؟
قد تلجأ إلى الغوغل للبحث عن اسم هذا الشخص ، و ستجد العشرات من الأشخاص الذين يحملون نفس هذا الإسم .


"محمد الموسوي" كما قدّم نفسه  للمحيطين به ، أو كما ظهر اسمه الحقيقي في الوثائق الرسمية ، محمد الجبوري ، يدّعي أنه كان شيعيًا ، قدم من العراق إلى ألمانيا 2016 كلاجيء هارب من "الإضطهاد"، رغم أن كنية "الجبوري" تنحدر من الموصل أهم مدن السنة لا الشيعة . كان يجول على صفحات التواصل الإجتماعي ، يُقدم نفسه كــ " عابر"، تحول إلى المسيحية .تمكن من الوصول إلى إحدى الكنائس هناك في ألمانيا ، والحصول على رعاية و احتضان من المسيحيين من "الإضطهاد".
لم يستغرق الأمر كثيرا مع "الموسوي" ، فظهر على قنوات مسيحية مثل الكرمة ليتعرف عليه الجمهور وعلى قصته ، ولكن بدايته الفعلية كانت مع قناة الأرامية وكان يُشارك في المداخلات الهاتفية و الظهور كضيف ، بحكم أنه كان طالبا في الحوزة بالعراق كما يقول "باحث'' من "خلفية شيعية" ، و أحد "قيادات" مكتب الخامنئي بالبلاد ، قُتلت عائلته على يد ميليشيات حزب الله . دأب الموسوي على تكرار هذه القصة أينما حل ، روى قصته أمام الحاضرين في اجتماع لمؤسسة الأبواب النفتوحة بألمانيا.

دارت حوله الشبهات كثيرًا ، وأخيرا ظهرت الحقيقة حول الموسوي - الجبوري- جليّة بتفاصيلها و بالأدلة التي تُثبت أن كان مُحتالاً سُنيًا ادعى أنه كان شيعيًا ، قام باستغلال ثقة الخُدام والإيقاع بفتيات من خلال وعدهن بالزواج ، وكل هذا كان يًخطط له الجبوري "الموسوي" بحنكة و حيلة من أجل الحصول على أغراض مادية باستخدام الكذب و التلاعب.
  الفضيحة الكبرى ، كان بمثابة ورقة التوت التي عرّت المُحتال الذي يُدعى "الموسوي" ، و تُظهر حقيقته التي ظلت مخفية تحت تلك الشبهات التي كانت تحوم حوله سابقاً ، ليُقطع الشك باليقين هذه المرة . ظهر "الموسوي" كما يعرفه المتابعون على قناة وصال الإرهابية الشهيرة بالتكفير والتحريض ضد الشيعة ، وصال قناة اسلامية سلفية مُتشددة ، الشيخ محمد العرعور ابرز من كان يظهر عليها ، ومن أوائل من كان يُفتي في الجهاد بسوريا منذ بدء الحرب الأهلية هناك عام 2011 . حصدت فتاويه موت عشرات الآلاف من المدنيين ، شيعة و مسيحيين وأزيديين ، اغتصاب و اختطاف النساء و مذابح الأيزيديين كانت من فضائح القرن الحادي و العشرين.

اشهر ما قاله : " أنا أؤمن بأن 99 بالمئة  من"إخواننا " في داعش ، هم مسلمون ، صادقون ، جاؤوا من خارج سوريا و من داخلها ليُدافعوا عنها .... ، أنا أتحدث عن علم شرعي و خبرة في الواقع " .

الطريف والسخيف في آن معًا ، حينما يُخاطب "الموسوي" العرعور في حلقته جاعلاً منه رمز "الإنسانية"و "جِسراً للتواصل" ، والشخص " العقلاني و المنطقي"، كما رفّعه إلى مرتبة الأب الذي يسعى إلى "اصلاح" الشباب ، أما النكتة الأطرف ، فحينما يقول الموسوي عن نفسه على حسابه التويتر ، وكما أصبح يُشهر لنفسه حديثًا أيضًا ، أنه "لاديني'' منخرط في بناء "العراق المدني"!!
منذ متى يؤمن العرعور بالمدنية و المواطنة والدولة ؟
"الموسوي" المُحتال ، يحاول أن يقلب الحقائق و يظهر في صورة الضحية و يتملص من كل الأذى الذي ألحقه بضحايا ألاعيبه ، فأخذ دور المحامي والمُدافع عن الشيخ التكفيري العرعور وأمثاله الذين ذات صيتهم في الإرهاب و العمليات الانتحارية ، فيقول أن"التكفير" هو فكرة تلزم كل صاحب عقيدة مُخالفة إزاء نظيره ، وهذا هو اسلوب التدليس بعينه.

هل يُحضّر الموسوي لخلطة سحرية أخرى مع العرعور ، ويظهر في حلقات أخرى من برنامجه وهو يعلن اسلامه و مبايعته لجماعة السنة و منهج النبوة ؟ ربما هي فكرة ذكية ، لأنه يعرف من أين تؤكل الكتف .قروش المسيحيين ليس بغزارة الأموال الإسلامية في الخليج.
احذروا و احترسوا من هذا الذئب المُتخفي في ثوب الحمل الوديع .

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: