هاجر محمد ، مؤسس الإسلام ، إلى المدينة عام 622 م للبدء في جمع أتباع دينه الجديد و تأسيس دولته الإسلامية ، عندما رفض يهود المدينة رسالته و كانوا بمثابة جبهة معارضة شرسة واجهها محمد ، كونهم من أهل الكتاب يعرفون الكتب و الانبياء ، فقد كانوا يُرهقونه نفسيًا، و يختبرون معلوماته الدينية ، انعكس ذلك في نصوص القرآن التي وسمتهم بالعصاة والأذلاء ، الذين يُضمرون الشر والفساد على الارض . أعداء الله والأنبياء والملائكة .
طرد محمد اثنتين من القبائل اليهودية الرئيسية في المدينة عام 627 ، قتل يهودها ما بين 600 و 900 من الرجال ، وقسّم النساء والأطفال اليهود الباقين على قيد الحياة فيما بينه و بين صحابته.
اليوم ، لازال موقف المسلمين تجاه اليهود ، يستمد مرجعيته من آيات مختلفة في القرآن ، الكتاب الاول المؤسس لـ عقيدة الإسلام 
 وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)
بصفتهم "أهل الكتاب" ، خضع اليهود مع المسيحيين لأحكام "أهل الذمة" بموجب الشريعة الإسلامية. عادة ما يكون لدى الشعوب الخاضعة للحكم الإسلامي خيار بين الموت والتحول إلى الإسلام ، لكن بالنسبة لليهود والمسيحيين ، كانت أحد الجوانب الأساسية للذمة ، هي في كونهم اهل كتاب يجحدون "رسالة محمد'' ،  كافرون يُبطنون العداء لأمة المسلمين ، ينبغي عليهم الخضوع لتفوق الإسلام والموت غيضًا وهم يتحسسون قوة المسلمين.
اليوم ، أزيد من سبعين سنة والمسلمون يُكملون مسيرة محمد مؤسس الإسلام ، يحاربون بـ الجهاد اليهود إلى أن خرّت قواهم و تبددت أحلامهم في إبادة دولة اسرائيل التي كسرت الكبرياء الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط ، لا الدعاء قد نجح في ذلك ولا حروبهم السابقة منذ 1948م ، لم يكونوا يتوقعون أنها ستصبح في اليوم التالي أقوى بكثير من جيوشهم المُتكتلة .

اليوم ، يستنزف القادة الفلسطينيون أموال المساعدات التي تأتيهم من كل صوب و حدب - بإسم "القضية"- لدعم أعمال التحريض والجهاد ضد اليهود من خلال دفع مكافئات تشجيعية للإرهابيين و إطلاق أسماءهم كشهداء على الشوارع و المؤسسات ، و حتى يضمنوا تدفق هذه الأموال و يستمروا على نهج المظلومية و التخندق في خانة "الضحية" ، بينما اليهود هم الشر والمشكلة الأكبر.
قال الباحث الفلسطيني محمود الشجراوي خلال مقابلة أخيرة مع القناة التاسعة التركية ، إن اليهود لن يمنحوا الفلسطينيين أبداً أرضاً ، يمكنهم إقامة دولة فلسطينية عليها لأن" ايديهم مغلولة "، كما هو مفصل في القرآن.


قال الشجراوي ، عضو جمعية علماء فلسطين في الشتات ، في مقابلة يوم 14 تموز / يوليو ، إن "مؤيدي اتفاقات أوسلو أدركوا الآن أن هذه الاتفاقات لن يتم تنفيذها ، وأن الدولة الفلسطينية المستقلة التي كانوا عليها يحلمون لمدة 28 عامًا ، لن يمنحهم اليهود أبدًا أي شيء من هذا القبيل. "

وتابع قائلاً: "إن الله جعل اليهود مشدودين ، إنهم لا يعطون أي شخص ، فكيف نتوقع منهم أن يعطوا الفلسطينيين دولة؟

فقط أولئك غير المطلعين على "طبيعة اليهود في القرآن" ، يمكن أن يصدقوا أن اليهود سيكونون "واقعيين" ويمنحون الفلسطينيين "جزءًا من فلسطين".

وقال إن السبيل الوحيد للحصول على شيء من اليهود هو أخذها بالقوة. وأوضح أن هذا هو السبب في أن القرآن يقول: "(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ .. والْمَسْكَنَةُ " آل عمران/112

قال الشجراوي "هذه هي الطريقة"، "يجب أن نذلهم بالإذلال والبؤس."

و يتابع قائلاً : بينما يعتقد البعض أن الفلسطينيين "متعبون" ولم يعد لديهم الإرادة للقيام بذلك ، قال ، إن الأمهات الفلسطينيات لديهن "خمسة وستة وعشرة وحتى خمسة عشر طفلاً" ، وعلى استعداد "للتضحية بشهيد أو اثنين أو ثلاثة كشهداء. . "

وقال إن هذا يعتبر زكاة (خيرية إلزامية) تدفعها الأسرة من أجل " تلقين العدو الصهيوني درسا".



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: