قال النائب الأردني محمد نوح القضاه ، الذي كان يشغل منصب وزير الرياضة والشباب الأردني ووزير الأوقاف ، في مقابلة في 12 يوليو 2020 على قناة اقرأ (الكويت) ، أنه عندما أعطى الله القرآن للعرب ، منح لهم سمات القيادة التي لا تمتلكها الشعوب الأخرى. وقال إن العرب لم يُخلقوا للقيام بعمل الإبتكار أو الإختراع ، بل لتقديم الإرشاد والهداية لغير العرب. وأضاف القضاه أن العرب هم سادة العالم ، وأن الله خلقهم لدعوة و هداية العالم ، وأن العرب لديهم جينات مختلفة وسمات متأصلة ، وأن عمل غير العرب مُكمل لأفكار العرب. وقال أيضا إنه لا يقول ذلك بدافع العنصرية ، وأن الأطفال العرب يتصرفون بشكل مختلف عن الأطفال غير العرب.
تصريح الداعية الإسلامي الأردني ، لا يجدر أن يكون غريبًا أو مُفاجِىًا على مسامع المسلمين ، لأن هذه العبارات رائجة الإستعمال في المجتمعات الإسلامية وتُمثل ركيزة في الدفاعيات التي تعلمها عوام المسلمين لتبرير الفشل والتأخر الحضاري وحتى العوز والفقر في المجتمع ، تندرج هذه الركيزة ضمن  فكرة التفوق و"فضل" الإسلام في "هداية" البشرية.

 في إحدى المرات ، قال الشيخ الشعراوي إمام الدعاة عند سائر المسلمين وقائد الصحوة الإسلامية بعد 67 ، إن ما ينتجه الغرب من رزق المسلمين ، فأهله يتعبون من طول التفكير، وعناء الابتكار، وبذل الجهد المضني، ثم ينتجون لهم الآلات على اختلاف أنواعها وألوانها وأحجامها وأوجه استخدامها، ثم يستوردونها ليستمتعوا بها وهم في دعة وسعة وبلا عناء في التفكير أو التدبير.
بمعنى أن الله سخّر للمسلمين "الكفار" ليوفروا لهم هذه المتعة لكن لاحظ كلمة "سخر لنا" أي أن المسلمين أسيادهم وهم (الكفار) مُسخرون عندهم، وكونهم متخلفون عنهم ، بمعنى روحيا حيث لا يدينون دين الحق - يرفضون الهداية ، فوظيفتهم خدمة المسلمين.
يقول القرآن
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (32)
حدثنا ابن حميد, قال: ثنا يحيى بن واضح, قال: ثنا عبيد بن سليمان, عن الضحاك, في قوله: ( لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ) يعني بذلك: العبيد والخدم سخر لهم.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ) مِلْكة.- نفسير القرطبي ، الآية 32 من سورة الزخرف.
على الطريقة الناعمة ، كما كان الشعراوي يواضب على استخدامها في حلقات الدرس ، يسلب من خلالها وعي مستمعيه ، يُحاول الداعية الإسلامي الأردني شرح فكرة التفوق الإسلامي على منبر إعلامي .

السفسطة والفقه والشريعة من اختصاص العرب وهذا هو المقصد الجوهري من "الهداية" الإسلامية ، والعمل والإنتاج من نصيب الغرب ، وكلاهما يكمل الآخر ، أليست هذه معادلةً غريبةً ؟ 


النائب الأردني د. محمد نوح القضاه: الله خلق العرب سادة العالم لهداية غير العرب وهم يقومون بالعمل والانتاج. العرب لديهم جينات وسمات مختلفة عن غير العرب "، ميمري ، 12 يوليو 2020:




محمد نوح قضاة : عندما تلقى العرب الإسلام ، جاء ذلك بفكرة أنهم سادة العالم. اليوم ، يريدنا بعض الناس أن نصنع الطائرات والسيارات والقطارات ثم ننافس أوروبا وأمريكا ، ولكن هذا ليس الغرض الذي خًلقنا من أجله . عندما خلقنا الله على أننا "شعوب وقبائل" [كما يقول القرآن] ، جعل منا نحن العرب أصحاب الفكر والهداية ، وخلق الشعوب الأخرى كتلامذة يتبعون هدانا ، هم الذين يجب أن يعملوا. بهذه الطريقة ، فكرنا وعملهم يكمل كل منهما الآخر ، وهذه هي الطريقة التي يتم بها بناء العالم. لذلك قال الله في القرآن: "...  وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ".

"نحن أسياد العالم ، أنا لا أقول هذا بدافع الشعور بالتفوق... لا لا،  أقول هذا كوسيلة لترتيب الأمور. ولهذا أرسل الله الرسالة إلى الأمة العربية ، غرس في العرب صفات القيادة التي لم يضفها على الآخرين. أقول لأشقائي الذين يراقبوننا من أوروبا أو أمريكا أو أي مكان آخر: اذهب إلى أي مدرسة ، حيث يوجد أطفال. انظر إلى طريقة تحرك الأطفال ، وستلاحظ أن الأطفال العرب يختلفون عن الأطفال من بقية العالم ، ترى ذلك ! اصطحبهم في رحلة ، وسترى أن الأطفال العرب مختلفون. لا يتعلق هذا بالطبقات أو بالعنصرية أو بالتمييز. أنا أتحدث عن السمات والجينات المختلفة."

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: