في إسبانيا ، كاد معلم سياحي هادىء من أن يصبح موقعًا لهجوم جهادي مدمر، الجناة من أصل جزائري. كانوا يستعدون لهجوم الجهاد عن طريق صنع العبوات الناسفة. كما ذكرت السلطات الإسبانية أن الجهاديين كانوا يتعلمون كيفية الحصول على أسلحة لارتكاب المزيد من الدمار. لحسن الحظ ، تمكنت السلطات الإسبانية من تتبع نشاطها وتحييد الجهاديين كجزء من عملية الإسكندرية.
تم اعتقال جزائريين في كاتالونيا بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي للجهاد بالمتفجرات في برشلونة بأسبانيا. الرجال مواطنون جزائريون، تتراوح أعمارهم بين 41 و 43 عامًا ، يُشتبه في انتمائهم إلى خلية تخضع للتحقيق منذ عام 2017. وأفادت السلطات الإسبانية:لقد أتاح لنا التحقيق تحديد المناطق التي خططت الخلية الإرهابية للعمل فيها ، وكذلك تحديد أن المجموعة قد بدأت بالفعل في اكتساب القدرة على كيفية صنع الأجهزة المتفجرة وكيفية الحصول على أسلحة الحرب التي تحتاجها لتنفيذ هجومهم ".

وبحسب الجزيرة ، فقد تم اعتقال 16 من مقاتلي الدولة الإسلامية (داعش) المشتبه بهم في إسبانيا منذ بداية العام. ينبغي الإشادة بالسلطات الإسبانية لما قامت به من عمل لاعتقال الجهاديين قبل أن يتحركوا ويرتكبوا جريمتهم الجهادية
أصبحت إسبانيا هدفا رئيسيا للجهاد ، حيث لازالت "الأندلس وقرطبة الإسلامية" ـ التي كانت تحت سيطرة الغزاة المسلمين منذ ما يقرب من ثمانية قرون عالقةً في أذهانهم عامةً.
 نسمع دائما من المدافعين والمُنظرين لما يسمى "الحضارة الإسلامية" أن إسبانيا في العصور الوسطى كانت تعيش العصر الذهبي تحت راية الإسلام. هذا القول بعيد عن الحقيقة ، ولكنه دعاية مركبة من الأكاذيب لا تختلف كثيرًا عن القول أن الإسلأم انتشر بالمحبة و السلام (الفتوحات)  في الواقع كانت مكانًا يُمارس فيه القتل  بتهمة التجديف والزنى بالحجارة،  كانت أيضًا المكان الذي أخذ فيه المسلمون الفتيات والنساء الكافرات كعبيد جنس ، والقائمة تطول ، شرحها الكاتب والمؤرخ الإسباني داريو فرنانديز-موريرا "أسطورة الجنة الأندلسية : المسلمون والمسيحيون واليهود تحت الحكم الإسلامي في إسبانيا في العصور الوسطى"
 الذي نسف الأسطورة المتداولة.

 واقع إسبانيا الإسلامية هو ما نشهده اليوم في البلدان الإسلامية من حالة قمع و اضطهاد لغير المسلمين ، يريد بعض المسلمين الآن استعادة غزو إسبانيا ليشعروا بنشوة إنتصار الإسلام مجددا ، التي كسرها الإسبان بعد معارك التحرير، لم يدخل المسلمون إسبانيا لأسباب تتعلق بالدفاع عن النفس أو لأنهم أرادوا الدخول في دعوة سلمية ،  كان دخولهم غزوًا جهاديًا عسكريًا ، كما دخلوا الشرق الاوسط و شمال أفريقيا ، وكما بدأ محمد دعوته للدين الجديد وتأسيس دولته الحربية التي شهدت إنتصاراته من خلال الرعب :
- إنَّ اللهَ بعثني إلى كلِّ أحمرَ و أسودَ ، و نُصِرتُ بالرُّعبِ ، و أُحِلَّ لي المغنَمُ ، وجُعِلَتْ ليَ الأرضُ مسجدًا وطهورًا ، و أُعطِيتُ الشفاعةَ للمُذنِبين من أُمَّتي يومَ القيامةِ
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 1728 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.
وكما جاء في القرآن تأصيلاً لمشروعية الجهاد وقتال الذين لا يؤمنون بالدين الحق (9:29) ؛ الهدف هو إخضاع غير المسلمين وإقامة الشريعة الإسلامية :

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) 
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)
أيديلوجية الجهاد الإسلامي هي الأخطر على الإطلاق في العصر الحديث ، أصبح العالم يتعامل مع عدوٍ خفي ، بينما يسهل على المسلمين ممارسة دعايتهم الدينية التي تستند بالأساس على منهج محمد والأقلية التي كان يمثلها ، لاقناع غير المسلمين الأقوياء بسماحة الإسلام والشريعة ، بينما الظروف قد أثبت العكس . ماهو الفكر التحفيزي الذي يُلهم الجهاديين لارتكاب أعمال دموية انتحارية مُرعبة ؟ هذا ما ينبغي للعالم تشخيصه بموضوعية و حياد.




Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: