الإعلامي المصري أحمد منصور، تعرّض لانتقادات حادّة، بعد منشوره الذي اعتبره نشطاء وروّاد تواصل، تغنّياً بالأتراك، ومديحاً لاستعمار عثماني جديد، ترك ما ترك من آثاره الوخيمة على الشعوب العربيّة التي استعمرها ضمن خلافة إسلاميّة، وتزداد حدّة النقد لمنصور، حين وجّه الإعلام المصري سهامه نحو الحقائق التاريخيّة، والعلميّة، التي تقول إنّ الخرسانة المُسلّحة التي باهى بها منصور، بالأساس لم تظهر إلا سوى قبل 120 عاماً، وهو ما يعني أنّ العثمانيين ليسوا البنّائين الفعليين لصوامع مرفأ بيروت.

لا شك ، أن حالة لبنان الآنية في ظل سيطرة حزب الله الشيعي الذي اوصل اللّبنانيين إلى الحضيض ، قد أفرزت عن لاعب جديد يُنافس التيار السني الذي يُعول على العثمانيين الجدد و يغتنم أية فرصة لاستعراض رايات تركيا في الشمال ، والتيار الشيعي ، الذي لايزال يصارع من أجل حفظ ماتبقى من كرامة لدى ايران سيئة السمعة . اللبنانيون الموارنة ، في لبنان الذي تأسس في الجوهر لمسيحيي الشرق الأوسط قبل ظهور الفيروس الإسلامي الطائفي و تعالي اصوات القوميين العرب الذين جروا الجمهورية الفتيّة إلى حروبهم واستنزفوا قوى المسيحيين وجرّدوهم من القيادة على حساب التيار السني الذي كان يدين بالولاء لدمشق ، قد يرون في فرنسا التي تبنت لهم وطنًا بالامس هي الملاذ والمفتاح الأساسي لوضع خريطة للطريق مجددا ، بعد انهيار المقاومة المسيحية و تفككها.
في غضون هذه الوقائع ، لبنان سييظل في الأيام المقبلة ساحة استقطاب سنية شيعية.

بعد أيام من فاجعة انفجار مرفأ بيروت، وبينما الجميع مشغولون في مداواة الجراح الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الكارثة، أطل منصور على تويتر مغردا عن "صوامع الحبوب الخرسانية" التي "صمدت أمام قوة الانفجار وحمت بيروت" مدعيا أن تلك الصوامع "بناها العثمانيون قبل 150 عامًا".

في غضون 6 ساعات، حصد المنشور، الذي كتبه منصور، 50 ألف حركة تفاعل، وأكثر من 9 آلاف مشاركة، و7 آلاف تعليق.

كان من الممكن أن تمر هذه الكذبة كما مرت آلاف الكذبات قبلها في ظل تناقلها على هذا الكم من الحسابات، لكن الكذبة كانت هذه المرة عصية على التصديق.



من بنى صوامع بيروت البناء الذي أنقذ العاصمة اللبنانية من كارثة.. العثمانيون أم التشيك ؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات القليلة الماضية، بقضية صمود صوامع بيروت أمام التفجير الهائل الذي حدث بجوارها وصنف من أقوى التفجيرات العالمية.


– صوامع بيروت جدل مواقع التواصل الاجتماعي
أثار الإعلامي المصري العامل في شبكة “الجزيرة” الإخبارية، أحمد منصور، جدلاً واسعاً، بعد منشور كتبه على صفحته الشخصية في “فيس بوك”.

ذكر فيه أن صوامع غلال مرفأ بيروت بُنيت إبان الحقبة العثمانية، حيث قال: “صوامع الحبوب الخرسانية هذه هي الوحيدة التي صمدت أمام قوة الانفجار وعملت كمصدات حمت الأبراج التي خلفها، بناها العثمانيون حينما قاموا بتجديد الميناء قبل 150 عامًا مرفأ لبنان بناه العثمانيون”.

ليعود بعد أقل من 4 ساعات ويعدل منشوره ويحذف كلامه عن موضوع العثمانيين وهم من قاموا ببنائه، واكتفى بالقول أنه جدده العثمانيون عام 1880 وكان يضم معظم المباني العثمانية الرئيسيّة”

الإعلامي المصري أحمد منصور، تعرّض لانتقادات حادّة، بعد منشوره الذي اعتبره نشطاء وروّاد تواصل، تغنّياً بالأتراك، ومديحاً لاستعمار عثماني، ترك ما ترك من آثاره الوخيمة على الشعوب العربيّة التي استعمرها ضمن خلافة إسلاميّة، وتزداد حدّة النقد لمنصور، حين وجّه الإعلام المصري سهامه نحو الحقائق التاريخيّة، والعلميّة، التي تقول إنّ الخرسانة المُسلّحة التي باهى بها منصور، بالأساس لم تظهر إلا سوى قبل 120 عاماً، وهو ما يعني أنّ العثمانيين ليسوا البنّائين الفعليين لصوامع مرفأ بيروت.

وكانت من بين المُلاحظات التي وردت على منشور منصور، أنّ أطول بناء عثماني لم يزد عن 3 طوابق، وأنه من شبه المُستحيل بناء مبنى يزيد عن 60 مترًا قبل مئة عام، وأوّل بناء خرساني كان في بريطانيا العام 1854.



– صوامع بيروت وتاريخ بنائها
الحقيقة أنّ مهندسين من دولة “التشيك” هم الذين قاموا ببناء صوامع بيروت التي صمدت في الانفجار الأخير الذي دمر قسمًا كبيرًا من المدينة.

حيث تم بناء صومعة مرفأ بيروت ، التي تضم إمدادات الحبوب في بيروت، من قبل شركة “برومستاف” التشيكية، وذلك بين عامي 1968-1970. 

وبسبب الانفجار الهائل الذي شهدته المنطقة، لا يمتلك لبنان الآن احتياطيات الحبوب إلا لمدة شهر واحد فقط.

– صوامع بيروت لا يمكن إصلاحها
ولكن من غير المرجح أن يتم ترميم صومعة الحبوب المصنوعة من قبل المهندسيين التشيكين لفترة أطول.

وصرح مدير الإنتاج السابق لشركة “Prumstav”، المدعو Jiří Požár للصحفيين: “أنه في حين صمدت صومعة الحبوب في الحروب السابقة ونجت من أضرار الصواريخ، من المحتمل أن يكون الانفجار الأخير قد تسبب في أضرار للهيكل لا يمكن إصلاحها”.

ويشار إلى أنّ أحد المباني الوحيدة التي نجت من تفجير هيروشيما في 6 أغسطس 1945، كان من تصميم وبناء مهندس تشيكي.

وكانت قاعة الترويج الصناعي لمحافظة هيروشيما، هي البناء الوحيدة الذي نجا من الانفجار أنذاك، وقد أطلق عليها اسم نصب “هيروشيما التذكاري للسلام”.

وهو من تصميم المهندس المعماري التشيكي يان ليتزل ، الذي ولد في بوهيميا لكنه هاجر إلى طوكيو في أوائل القرن العشرين ، حيث أسس استوديوًا معماريًا مع صديقه كاريل هورا.



وكالة اخبار https://stepagency-sy.net

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: