تشهد أوروبا موجة عنف و تخريب في المدن ، بشكل متسلسل وكأنها عدوى وبائية تنتقل عبر مجموعة أشخاص ، يحملون فيروسًا خطيرًا.  منذ أيام ، تحولت مدينة مالمو في السويد ، هذا البلد الهادئ ، إلى ساحة حرب ، وجد فيها "المحتجون" المسلمون غايتهم في التنفيس عن الغضب الذي سببته لهم ، حادثة حرق نسخة من القرآن ، لتتعالى صيحات "الله أكبر" و هم يُدمرون ممتلكات العامة و يعتدون على الشرطة بالحجارة . رغم أن هذه الاخيرة ، اتخذت كل الإجراءات الرّادعة ضد المسؤولين عن الحادثة ، إلا أن الغوغاء كانت لهم طريقتهم الخاصة المعتادة . 

من حادثة فلويد التي أشعلت موجة "التضامن" ضد العنصرية ، إلى موجة أخرى ، ليس ببعيد أن تكون "تضامنًا" مع المسلمين ضد "الاسلاموفوبيا"، وكلها دون شك مُكللة بالتخريب والنهب . فمن ستكون من دول أوروبا ، التالية  ؟ 
في كلتا الحالتين ، كسر القانون هو العامل المشترك بين المسلمين واليساريين و توابعهم ، رغم أن الإسلام سيكون سبب هلاك القارة العجوز في نهاية المطاف.  سيتصاعد التحدي القومي اليميني لوقف الهجرة الإسلامية والأسلمة السافرة . إما أن تُحارب أوروبا من أجل قيّمها و تاريخها و هويتها ، أو تخضع وتستسلم للرجعية والتخلف الإسلامي.


اندلعت اشتباكات في مسيرة مناهضة للإسلام في العاصمة النرويجية أوسلو يوم السبت ، 29 أغسطس 2020 ،  مما دفع السلطات إلى إنهاء الحدث مبكرًا.
نظم التجمع ، مجموعة أوقفوا أسلمة النرويج (SIAN) بالقرب من مبنى البرلمان.

كما تجمع المئات من المتظاهرين المناوئين ، وهم يهتفون "لا عنصريين في شوارعنا" ، حسبما ذكرت وكالة الأنباء DPA.

وصل الموقف إلى ذروته عندما مزقت عضوة في حركة " اوقفوا اسلمة النرويج"  SIAN صفحات من القرآن وبصقت عليها ، حسبما ذكرت وكالة الأنباء NTB ، اعتقلت الشرطة ما يقرب من 30 متظاهر . 

ثم اندلعت الاشتباكات ، حيث اعتدى المتظاهرون المناوؤون على أعضاء الحركة SIAN وحاولوا القفز على حواجز الشرطة.
كما بدأ بعض المتظاهرين المعارضين في ركل سيارة شرطة والتسلق على غطاء السيارة .




وتأتي الاحتجاجات في النرويج في أعقاب حادثة مماثلة في مدينة مالمو السويدية يوم الجمعة ، حيث اشتبك محتجون مع الشرطة بعد أن أحرق متطرفون يمينيون نسخة من القرآن.

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: