يسمح المسلمون عامة لأنفسهم بإنتقاد و ازدراء الأديان الأخرى ، و يطالبون بحرية الممارسة الدينية كيفما شاؤوا ، سواء بالقول أو العمل في بلدان الغرب كأقلية ، ولكنهم لا يقبلونها للآخر في بلدانهم الإسلامية كأغلبية ؛ ولا يتقبلون "الإساءة" أو النقد المُوجه للإسلام سواء في بيئتهم أو البيئات المُستقبلة لهم بالغرب ، ويظلون  يتهمون الآخرين و يُروجون لفكرة الإضطهاد و التمييز ضدهم . هذا ما يقوم به الأزهر وأية مؤسسة دينية أخرى بالبلدان الإسلامية ، كون الإسلام دين "الأغلبية" ، والذي يعلو ولا يُعلى عليه ، الفكرة  ليست مجرد ذهنية متطورة لدى المجتمعات الإسلامية عبر أزمنة ، ولكنها حصيلة تعليم ومنهج محمد الذي كسر الأصنام بنفسه ومنع اقتناءها و تمثيل اية نفس في صورة .
في غضون ذلك ، يبقى المسيحيون ولو أمكن حتى يهود العالم أيضا ، تحت رحمة الإسلام بما تقتضيه شريعة أهل الذمة (أهل الكتاب) فقط لا سواهم ، بينما المشركون - الوثنيون الغير كتابيون- لهم خياران : الإسلام أو القتل .

 ما فعلته تلك المرأة المنتقبة ، حينما كسرت تماثيل الهندوس ، كان من صميم الدين ومن غيرتها على الدين ، ولو كان محمدٌ حيًا لمدح صنيعها كما مدح صنيع الرجل الأعمى الذي شق بطن زوجته بينما كانت نائمة ، لأنها كانت "تشتم" رسول الله .. والأمثلة على ذلك كثيرة.
تبقى ظاهرة "الإسلاموفوبيا" التي ابتكرها اللوبي الإسلامي هي أفضل ما صعنه المسلمون والنخبة الأوروبية لإسكات أصوات الإعتراض والتنديد بالجرم الإسلامي.


أصدرت وزارة الداخلية البحرينية بيانا بخصوص الفيديو المتداول ، وقالت إن مدير عام شرطة محافظة العاصمة ، قام باستدعاء المرأة البالغة من العمر 54 عاما بتهمة الإضرار عمدا بمتجر في الجفير وتحطيم التماثيل الدينية.

انتشر مقطع فيديو لامرأة ترتدي البرقع وهي تكسر تماثيل اللورد غانيشا في أحد المتاجر على وسائل التواصل الاجتماعي.




في الفيديو ، يمكن للمرء أن يرى امرأتين تقفان بالقرب من ممر ، حيث توجد تماثيل للآلهة الهندوسية موضوعة على الرف ، إذ تلتقط إحداهن التماثيل  ثم ترميها على الأرض وتكسرها. وسرعان ما نشر المسلمون الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ، للاحتفال بكسر "الأصنام" والإشادة بما فعلته المرأة المنتقبة .






رأى البعض أن تحطيم الأصنام يجب يرجع إلى السلطات المختصة ،  وأن هذا التكسير التعسفي للأصنام دون تعليمات مباشرة منها هو "تصرف فردي'' ، فيما أشاد كثيرون و احتفلوا على الفيسبوك  بالمرأة التي ترتدي البرقع ، التي كسرت "الأصنام الهندوسية"و أثنوا على صنيعها وتمنوا لو أن هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الإسلامية ، تعود إلى الميدان لتقوم بضبط الحركة على الشارع ومحاربة "البدع" .

 

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: