تدمير الآثار و تدنيس الكنائس ، ليس سلوكًا شاذًا منحصرًا على افعال دولة الإسلام -داعش- ولكنه جهاد إسلامي ضد ما يؤمن به المسلمون في صميم التعليم الإسلامي ؛ على أنها بقايا أهل الكفر من الحضارات القديمة و مظهرًا من "مظاهر الشرك" ، على أرض الإسلام ، انطلاقًا من هذه الفكرة، تتأسس العقيدة الإسلامية السائدة ، أن الإسلام جاء ليهدم "الجاهلية" التي تُمثلها الحضارات القديمة .
يقول القرآن في سورة آل عمران 137، و هو يُذكر المسلمين بعاقبة الذين رفضوا الحق  : 
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
بالنسبة للمسلمين الأتراك المغمورين بهوس القومية الإسلامية ، التي تُغذيها المناهج الإسلامية  و الإعلام الذي يحتفي بتاريخ "فتوحات" الخلافة العثمانية ، فهم أشدّ انغماسًا في عقدة التفوق و العلو على الثقافة اليونانية  التي ترعرت آسيا الصغرى في كنفها و سادت على الإمبراطورية الرومانية .


تعرضت الايقونات الجدارية لدير سوميلا للتدمير في تركيا (صور) للتشويه و التدمير  ، بينما تقول السلطات إنه لم تحدث أضرار ، في حين أن الزائرين لاحظوا أعمال التخريب جليّة على الأيقونات و اللّوحات الجدارية التاريخية .

قام المخربون بتشويه وإتلاف الايقونات البيزنطية التي لا تقدر بثمن في دير باناجيا سوميلا المقدس في طرابزون ، على الساحل الشمالي الشرقي لتركيا .

ورد عن وكالة Greekcitytimes أعلن أحد مستخدمي تويتر مسؤوليته عن الأضرار التي لحقت بالجداريات ، وكتب : "أعترف أنني توليت هذا الواجب المقدس" ، وفقًا لوسائل الإعلام التركية.


تعرض دير سوميلا التاريخي في بونتوس لأعمال تخريب شديدة على الرغم من إدراج الموقع في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

تعرضت العديد من الأيقونات والجداريات في الدير التاريخي للتخريب بشكل مدمر لدرجة أن العديد من الوجوه المرسومة لم تعد مرئية.

تم إغلاق دير سوميلا  Soumela التاريخي في Matzouka (Ματζούκα ، بالتركية: Maçka) في منطقة بونتوس في عام 2015 بسبب ما يسمى بأعمال الترميم.

وقيل وقتها إنه سيغلق مؤقتًا لمدة عام ولكن بسبب أعمال الإصلاح لم يفتح لمدة 5 سنوات ، وفقًا للرواية الرسمية.

بعد فترة طويلة من التعافي ، أعيد افتتاح الدير في 28 تموز وبدأ في استقبال الزوار. ومع ذلك ، فإن الذين زاروا الدير ، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر ، شاركوا صورًا على وسائل التواصل الاجتماعي مع الدمار الذي رأوه هناك.


يقع هذا الدير الأرثوذكسي اليوناني والمجمع الكنسي على ارتفاع 1150 مترًا فوق مستوى سطح البحر و 300 متر من الوادي منذ القرن الثالث عشر. تأسس عام 1204 في إمارة Trapezounta Komnenian (Τραπεζούντα ، التركية: طرابزون).

يشتهر الدير ، وهو أهم مراكز الحج المقدسة بالنسبة لليونانيين على البحر الأسود ، ويستقبل سنويًا مئات الآلاف من الزوار.

دمر الجناة اللوحات الجدارية البيزنطية ، في فترة إغلاق الدير من أجل إجراء ترميمات.

أنكرت السلطات التركية وقوع الكارثة ، حيث صرح نائب المدير العام للتراث الثقافي والمتاحف بوزارة الثقافة والسياحة في البلاد أنه لم تحدث أضرار في الآونة الأخيرة باللوحات الجدارية في الدير ، بينما رأى الزائرون أن جميع وجوه الجداريات التي يمكن للمرء الوصول إليها قد تم تخريبها . بالإضافة إلى ذلك ، تم تشويه بعض الجداريات بالكامل ، بينما كتب البعض الآخر عليها أسماء.



Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: