الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (IUMS) ، منظمة اسلامية مقرها  قطر ، رائدة في الحركة "المناهضة للصهيونية" ضد إسرائيل وجميع المصالح الغربية ، لذا فإن هذا الهجوم ازاء مسألة التطبيع ، أمر متوقع ، تأسس الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين على يد الداعية المصري الأزهري ، يوسف القرضاوي ، الزعيم الروحي والأيديولوجي سيئ السمعة للإخوان المسلمين ، و المقرب جدا من الأسرة الحاكمة في الإمارة الإسلامي ،  قطر . وبحسب قناة العربية ، "يتلقى الاتحاد دعماً مالياً من أمير قطر السابق الشيخ حمد آل ثاني".

صُنفت المنظمة  كيانًا ارهابيًا عام 2017 ، من طرف  الدول التي قاطعت قطر و فرضت عليها حصارًا بريًا و بحريًا وجويًا عليها .
وكان القرضاوي أيضًا رئيسًا لجمعية "اسلامية خيرية" التي حددتها الولايات المتحدة ، متهمة بتحويل الأموال إلى حركة حماس الفلسطينية التابعة للإخوان المسلمين. زعيم حماس ، إسماعيل هنية هو عضو في اتحاد علماء المسلمين التابع للقرضاوي ، وقد دعا القرضاوي إلى "الجهاد حتى الموت" ضد إسرائيل خلال لقاءات مع هنية.

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (IUMS) ، قد شجع التفجيرات الانتحارية باعتبارها "الشكل الأسمى للجهاد ... الذي تجيزه الشريعة" و "عمليات الاستشهاد البطولية.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين IUMS ، منظمة اسلامية ، تأسست عام 2004 ، تجمع "علماء" الأمة من مختلف دول العالم ، وتمارس تأثيرها كذلك  في العالم ، إيمانها الأساسي بالشريعة ، إلى جانب معتقداتها الإسلامية السلفية ، رغم أنها تُعرف نفسها بـ الوسطية ، و تستقطب الدعاة الشباب للكتاب في موقعها ، إلاّ أنها في الصميم ، تنحاز إلى قطر و تركيا ، الراعي و الحاضن للإسلام السياسي و تُعادي حرية المرأة و حقوق الأقليات ، ومن مظاهر هذا الانحياز الفتوى التي صدرها القرضاوي عام 2013 بوجوب تأييد الرئيس المصري السابق محمد مرسي، مشيراً إلى أنّ كثيراً من علماء الأزهر في مصر، وعلماء العالم العربي والإسلامي، وعلماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه، يشاركونه في هذه الفتوى، وأن وجود مرسي حاكماً لمصر هو أول فرصة حقيقية لسيادة سياسية تضع الإسلام أساساً ومحرّكاً لها ولتوجهاتها بشكل عام.

ومنذ بداية تولّي رجب طيب أردوغان مقاليد الحكم في تركيا، لم يتوانَ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن تأكيد دعمه لتركيا وقيادتها، حتى أنّه قام بعقد اجتماع الجمعية العامة للاتحاد في اسطنبول عام 2014 الذي شهد انتخاب أردوغان رئيساً، مما يؤكد التعاون بين أردوغان والرؤى الإخوانية التي تجد في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين البيئة الحاضنة لها (العرب اللندنية، 2014).

 تشترك المملكة العربية السعودية ضمن الاتحاد ، وهي حقيقة مهمة يجب وضعها في الاعتبار وسط التكهنات بأن المملكة العربية السعودية ستنضم قريبًا إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل ، المملكة العربية السعودية كذلك كما كانت تُصرح دومًا ، أنها "تظل ملتزمة بدولة فلسطينية بحدود 1967". 

تقول وكالة الأناضول إن إسرائيل احتلت الضفة الغربية والقدس الشرقية ، حيث يقع المسجد الأقصى ، خلال حرب عام 1967 بين العرب وإسرائيل. لقد ضُمت المدينة بأكملها في عام 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي قط ".

يستخدم الإعلام الإسلامي في كثير من المرات مصطلح "احتلال" ، للتعبير عن الرفض المتواصل لأي خطة سلام  متواصلة في وجه إسرائيل ، لأن إسرائيل هي المالك التاريخي ليهوذا و السامرة ، التي أصبحت تسمى بـ الضفة الغربية بعد الاحتلال الأردني . كذلك ، فإن العودة إلى حدود ما قبل عام 1967 ستجعل إسرائيل عرضة للمحو ، وهذا هو السبب في أن خطوط ما قبل عام 1967 تسمى أحيانًا "حدود أوشفيتز"، في اشارة إلى معسكر الموت النازي.

على الرغم من أن العرب المسلمون منقسمون بشدة حول إسرائيل ، فإن لاعبيها الأساسيين ملتزمون بحدود أوشفيتز ، على الأقل ما لم تتخلى السعودية عن التزامها بهذه الحدود (وتتوقف عن تمويل تصدير الإرهاب والجهاد). حتى ذلك الوقت ، تشترك المملكة العربية السعودية في الكثير من القواسم المشتركة مع الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين IUMS.


"اتحاد علماء المسلمين يمنع التطبيع مع إسرائيل" ، وكالة الأناضول ، 13 سبتمبر / أيلول 2020:

منع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوم الأحد أي تطبيع للعلاقات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي بيان ، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للعلماء المسلمين ، علي القرداغي ، إن التطبيع يشجع إسرائيل على مواصلة احتلالها للأراضي الفلسطينية منذ عقود.

وقال "التطبيع مع محتلي الأقصى والقدس حرام ويعتبر خيانة".
احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية ، حيث يقع المسجد الأقصى ، خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967. ضمت المدينة بأكملها في عام 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
أعلنت البحرين وإسرائيل ، الجمعة ، عن اتفاق بوساطة أمريكية لتطبيع العلاقات بينهما ، في خطوة جاءت بعد شهر من صفقة مماثلة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

أصبحت البحرين رابع دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ، بعد مصر عام 1979 والأردن 1994 والإمارات العربية المتحدة في أغسطس 2020 ... 

Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: