على موقعها العربي ، مؤسسة إسلامية شيعية متموقعة في نيويورك تدعو إلى قتل من "يهين" محمد.

الإسلام عقيدة مبينة على الكراهية وقمع الرأي الآخر ، وان كان للسنة الشق الأكبر في ذلك ، إذ يعتقد الناس أن مذهب الشيعة "أكثر تسامحًا" مع الآخر ، والواقع أن الولاء في هذا المذهب للأئمة وعلى رأسهم علي والحسين والبقية يمكن أن يوصف بالأعمى، ومحمد كشخصية رئيسية تمثل رأس الإسلام ، فمسألة انتقاده تعتبر في كل الأحوال انتقاصًا منه. لذلك يتفق كلا المذهبان بالإجماع(السنة والشيعة) على قتل من "سبّ محمد".

منذ شهر عادت قصة المجلة الساخرة شارلي إيبدو إلى الواجهة مع جريمة جهادية أخرى كان محمد بطلها، كان وراء تنفيذها حملة كراهية وتحريض كرد فعل على"السخرية"من النبي ، تبدو قصص الكراهية الإسلامية في البلد الإسلامي طبيعية ، أما أن يكون الغرب أحد منابرها فهذا الأمر يستحق من السلطات اتخاذ الإجراءات المضادة.

تصف مؤسسة الخوئي الشيعية نفسها على هذا النحو: "مقرها في جامايكا ، نيويورك ، مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية هي مؤسسة دولية ودينية وخيرية تأسست عام 1989. ويدير المركز برامج دينية مختلفة بلغات مختلفة ، بما في ذلك العربية والأردية والفارسية والإنجليزية. يحتوي على مكتبة مراجع وإعارة جيدة التجهيز ، وقاعة اجتماعات ، وقاعة للصلاة ومرفق جنازة ".

وفي صفحتها باللغة العربية تدعو هذه الهيئة الدينية الشيعية ، إلى قتل من "يهين" محمد. هذه الصفحة هي على الرابط al-khoei.us ، بينما الصفحة الإنجليزية هي على الرابط  al-khoei.org ، ولكن إذا نقرت على "الإنجليزية" في صفحة al-khoei.us العربية ، فسيأخذك إلى al-khoei.org. إنها نفس المنظمة.

 التاسع : سبّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) -الكتاب : مبـاني تكملة منهاج الصالحين - الجزء الأول : القضاء   ||   القسم : الفقه   ||  al-Khoei.us

التاسع :  سبّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله)

   (مسألة 214) : يجب قتل من سبّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) على سامعه ما لم يخف الضرر على نفسه أو عرضه أو ماله الخطير ونحو ذلك(1)، ويلحق به سبّ الأئمّة (عليهم السلام) وسبّ فاطمة الزهراء (عليها السلام)(2).

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أمّا وجوب قتله ـ مضافاً إلى أ نّه لا خلاف فيه ، بل ادّعي الإجماع عليه بقسميه ـ فلعدّة روايات :

   منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) : أ نّه سُئِل عمّن شتم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) «فقال (عليه السلام): يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام»(1).

   وأمّا عدم وجوبه مع الخوف فلإطلاق أدلّة نفي الضرر ، ولخصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال : إنّ رجلاً من هذيل كان يسبّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) » ـ إلى أن قال : ـ فقلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أرأيت لو أنّ رجلاً الآن سبّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، أيقتل ؟ «قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله» (2) .

   (2) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه ، وذلك لما علم من الخارج بالضرورة أنّ الأئمّة (عليهم السلام) والصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) بمنزلة نفس النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وأنّ حكمهم (عليهم السلام) حكمه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وكلّهم يجرون مجرى واحداً ، وتؤكّد ذلك عدّة روايات :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 28 : 337 /  أبواب حد المرتد ب 7 ح 1 .

(2) الوسائل 28 : 213 /  أبواب حد القذف ب 25 ح 3 .


ــ[322]ــ


ولا يحتاج جواز قتله إلى الإذن من الحاكم الشرعي (1) .

ـــــــــــــــــــــــ

   منها : صحيحة هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في رجل سبّابة لعليّ (عليه السلام) ؟ قال : فقال لي : «حلال الدم والله لولا أن تعمّ به بريئاً» قال: قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ «قال : يقتل مؤمن بكافر»(1).

   ومنها : صحيحة داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : ما تقول في قتل الناصب ؟ «فقال : حلال الدم ، ولكنّي أتّقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل» الحديث(2) .

   (1) كما صرّح به في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة .

ـــــــــــــ

(1) الوسائل 28 : 215 /  أبواب حد القذف ب 27 ح 1 .

(2) الوسائل 28 : 216 /  أبواب حد القذف ب 27 ح 5 .


Author Image

Elina metovitch

ناقدة وباحثة في الإسلاميات، موتوا بغيظكم

أضف تعليق: